في مراسلة للوزير..الجامعة الوطنية لقطاع العدل تستنكر طريقة تدبير انتقالات موظفي الأقاليم الجنوبية

redacteur19 نوفمبر 2020آخر تحديث :
في مراسلة للوزير..الجامعة الوطنية لقطاع العدل تستنكر طريقة تدبير انتقالات موظفي الأقاليم الجنوبية

 

أعلنت الجامعة الوطنية لقطاع العدل المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، استنكارها لطريقة تدبير الوزارة انتقالات موظفي الأقاليم الجنوبية، من خلال تسييسه وتقزيمه وإفراغه من أهدافه النبيلة وتقديمه على شكل صدقة تتصدق بها الوزارة على من تشاء وتحرمها عمن تشاء وتحدد مدنا محدودة للانتقال إليها وتميز بين مناطق الصحراء المغربية الواحدة.

واعتبرت الجامعة في مراسلة موجهة إلى وزير العدل، أن ما أعلنت عنه الوزارة في بلاغها لا يهدف إلى الاستجابة لطلبات موظفي الأقاليم الجنوبية وإن تم بشكل جزئي وانتقائي، بل لا يعدو أن يكون مجرد دعاية سياسية مجانية يؤكدها البلاغ المذكور أعلاه، والذي أظهر ان الوزارة استجابت لبعض الطلبات إثر تدخل “الأعيان”.

وحملت الجامعة، الوزارة مسؤولية نتائج هذا التدبير غير الدستوري والمنافي للقانون، الذي لم يحترم مقتضيات الدورية المنظمة للحركة الانتقالية، مما جعله تدبير لا أساس له قانونا ومسطريا.

ودعت،  الوزارة إلى العدول عن قرار إلغاء الدورة الاستثنائية للانتقالات برسم هذه السنة والتي سبق أن ألغتها دون مبرر مقبول -وهو ما رفضته الجامعة في إبانه- مع فتح تلقي طلبات الانتقال وفق الرغبات الجديدة للموظفين، ليتمكن الجميع من تقديم طلبه، وعدم الاكتفاء بالطلبات القديمة والتي سبق لوزارتكم أن أعلنت رسميا عن رفضها بعد انعقاد لجنة البت في الصيف الماضي.

وطالبت الجامعة، الوزارة بالاستجابة في إطار الدورة الاستثنائية المعلنة بشكل قانوني لكل طلبات الأقاليم الجنوبية بدون استثناء، ولطلبات الحالات الاجتماعية لموظفات وموظفي كتابة الضبط، وعدم اتخاذ قرارات خارج ما تحدده الدورية المنظمة للانتقالات، بناء على أجندات حزبية وأخرى مرفوضة.

كما طالبت بفتح مجال الانتقال داخليا بين موظفات وموظفي المناطق الجنوبية، من كلميم إلى الداخلة، في حركية داخلية أولية تسمح بالانتقال لموظفي تلك المناطق، بما سيوسع من الفئات المستفيدة من الانتقال إلى كل مدن الجنوب، والاستجابة لجميع طلبات الالتحاق بالأزواج (ذكورا وإناثا) وإلى جميع الأقاليم الجنوبية دون استثناء من كلميم إلى الداخلة، والاستجابة لطلبات انتقال بقية الراغبين وإنشاء محاكم متخصصة بالمناطق الجنوبية، لا سيما المحكمة الإدارية والمحكمة التجارية.

 

نص الرسالة:

إلـــى الــســيــــد

وزير العدل المحترم

الديوان / الرباط

الموضوع: حول انتقالات موظفي الأقاليم الجنوبية

تحية طيبة
وبعد؛
فقد اطلعت الجامعة الوطنية لقطاع العدل المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب على بلاغ منسوب لوزارة العدل ومنشور في صفحتها الرسمية جاء فيه أن وزارتكم؛ واستجابة لمطالب أعيان ساكنة الأقاليم الجنوبية عقدت اجتماعا بمقر مديرية الموارد البشرية مع إحدى النقابات القطاعية المحسوبة على حزبكم يومه الخميس 19 نونبر 2020 لإيجاد الصيغة المناسبة لحلحلة ملف الانتقالات، كما أكد نفس البلاغ أنه قررتم بشكل استثنائي وانتقائي وانفرادي الاستجابة لطلبات انتقال إلى الدائرة القضائية للعيون، دون غيرها من مدن الأقاليم الجنوبية.

وعليه، فإننا في الجامعة الوطنية لقطاع العدل نعلن استنكارنا لطريقة تدبيركم لهذا الملف الاجتماعي، من خلال تسييسه وتقزيمه وإفراغه من أهدافه النبيلة وتقديمه على شكل صدقة تتصدق بها وزارتكم على من تشاء وتحرمها عمن تشاء وتحدد مدنا محدودة للانتقال إليها وتميز بين مناطق الصحراء المغربية الواحدة. ناهيك عن كون هذا المنهج يشكل انتكاسة في المقاربة التشاركية مع الفرقاء الاجتماعيين بالقطاع بانتقاء طرف نقابي واحد محسوب على حزبكم، مما يضعكم في مخالفة صريحة مع متطلبات منصبكم الوزاري الذي يفرض عليكم التعامل على قدم المساواة مع النقابات الأكثر تمثيلية بالقطاع، كما يجعل وزارتكم تخل إخلالا صارخا بأعراف الحوار الاجتماعي التي سطرتها المملكة منذ عقود.

لذلك، نحمل إدارتكم مسؤولية نتائج هذا التدبير غير الدستوري والمنافي للقانون، الذي لم يحترم مقتضيات الدورية المنظمة للحركة الانتقالية، مما جعله تدبير لا أساس له قانونا ومسطريا.

واحتياطيا ندعوكم السيد الوزير إلى تدارك الأمر عبر مراجعة العملية من خلال ما يلي:

× العدول عن قرار إلغاء الدورة الاستثنائية للانتقالات برسم هذه السنة والتي سبق للوزارة أن ألغتها دون مبرر مقبول -وهو ما رفضته الجامعة في إبانه- مع فتح تلقي طلبات الانتقال وفق الرغبات الجديدة للموظفين، ليتمكن الجميع من تقديم طلبه، وعدم الاكتفاء بالطلبات القديمة والتي سبق لوزارتكم أن أعلنت رسميا عن رفضها بعد انعقاد لجنة البت في الصيف الماضي.

× الاستجابة في إطار الدورة الاستثنائية المعلنة بشكل قانوني لكل طلبات الأقاليم الجنوبية بدون استثناء، ولطلبات الحالات الاجتماعية لموظفات وموظفي كتابة الضبط، وعدم اتخاذ قرارات خارج ما تحدده الدورية المنظمة للانتقالات، بناء على أجندات حزبية وأخرى مرفوضة.

×فتح مجال الانتقال داخليا بين موظفات وموظفي المناطق الجنوبية، من كلميم إلى الداخلة، في حركية داخلية أولية تسمح بالانتقال لموظفي تلك المناطق، بما سيوسع من الفئات المستفيدة من الانتقال إلى كل مدن الجنوب.

×الاستجابة لجميع طلبات الالتحاق بالأزواج (ذكورا وإناثا) وإلى جميع الأقاليم الجنوبية دون استثناء من كلميم إلى الداخلة.

×الاستجابة لطلبات انتقال بقية الراغبين وإنشاء محاكم متخصصة بالمناطق الجنوبية، لا سيما المحكمة الإدارية والمحكمة التجارية.

وإذا أصرت وزارتكم على سلوك مساطر خارج القواعد القانونية المنظمة للحركة الانتقالية باتخاذ إجراءات مطعون فيها وتشوبها عيوب ظاهرة وباطنة، ولم تتجاوب مع ما اقترحناه أعلاه، فإن الجامعة الوطنية لقطاع العدل تعتبر ما أعلنتم عنه في بلاغكم لا يهدف إلى الاستجابة لطلبات موظفي الأقاليم الجنوبية وإن تم بشكل جزئي وانتقائي، بل لا يعدو أن يكون مجرد دعاية سياسية مجانية يؤكدها حتى بلاغكم المذكور أعلاه، والذي أظهر أنكم استجبتم لبعض الطلبات إثر تدخل “الأعيان”، وهي الاستجابة التي لم تحدث من قبل رغم أننا سئمنا من طلب تسوية وضعية العشرات من كاتبات الضبط من مختلف المحاكم وبوضعيات اجتماعية صعبة منذ ما يناهز السنة دون جدوى.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    فاتح ماي 2026