المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة بأكادير ينتقد تدبير الموارد البشرية ويحذر من تداعيات التنقيلات المتكررة

redacteur2 أكتوبر 2026آخر تحديث :
المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة بأكادير ينتقد تدبير الموارد البشرية ويحذر من تداعيات التنقيلات المتكررة

المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بأكادير، ان التنقيلات التي طالت عدداً من الأطر الصحية بالمدينة، اتخذت في غياب توضيحات كافية بشأن دوافعها والمعايير المعتمدة فيها.

وأوضح المكتب الإقليمي، في بيان استنكاري، أن عدداً من الأطر جرى نقلهم من المندوبية الإقليمية للصحة إلى المستشفى الجهوي الحسن الثاني، قبل أن تشملهم تنقيلات جديدة نحو المستشفى الجامعي محمد السادس، في وقت أعيد فيه إرجاع أطر أخرى إلى المندوبية، معتبراً أن توالي هذه القرارات يعكس، بحسب تقديره، غياب رؤية مستقرة في تدبير الموارد البشرية الصحية.

وأشار المكتب، إلى أن هذه الوضعية خلفت حالة من التذمر والاستياء في صفوف الأطر المعنية، ورفعت منسوب القلق بشأن الاستقرار المهني والاجتماعي، في وقت تحتاج فيه المؤسسات الصحية إلى تعبئة مختلف مواردها البشرية.

وربط المكتب الإقليمي هذه التنقيلات بما وصفه بتحديات أكبر تواجه القطاع على مستوى العمالة، من بينها الوضعية المالية الصعبة، والخصاص في الأدوية والمستلزمات الطبية والتجهيزات، فضلاً عن النقص المسجل في الموارد البشرية بعدد من مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، خصوصاً بالمناطق القروية، حيث أشار إلى غياب الأطباء في بعض المؤسسات.

كما استحضر المكتب، التداعيات المرتبطة بإغلاق المستشفى الجهوي الحسن الثاني، وما ترتب عنه من ضغط على باقي المؤسسات الاستشفائية، إلى جانب استمرار تعثر مصلحة الفرق الصحية المتنقلة لأزيد من سنة، وتعطل عدد من البرامج الصحية، وعدم صرف التعويضات المرتبطة بالتنقلات والبرامج الصحية لأزيد من ثلاث سنوات، وفق المعطيات الواردة في البيان.

وحذر المكتب النقابي من استمرار نزيف الموارد البشرية الصحية بمختلف فئاتها، مشيراً إلى مغادرة أعداد من الأطباء الاختصاصيين وأساتذة الطب، وداعياً إلى معالجة أسباب هذه الوضعية وتوفير ظروف مهنية ومؤسساتية تساعد على استقطاب الكفاءات الصحية والحفاظ عليها.

وفي ما يتعلق بورش المجموعة الصحية الترابية، شدد المكتب على أن إنجاحه يتطلب، وفق تعبيره، حكامة مسؤولة وتخطيطاً واضحاً للموارد البشرية، وربط قرارات التوزيع والتنقيل بالحاجيات الفعلية للمؤسسات الصحية، بعيداً عن القرارات الانفرادية.

وأكد المكتب، أن التنقيلات موضوع الاحتجاج، وفق المعطيات المتوفرة لدى المكتب، لم تستند إلى دراسة شاملة لحاجيات المؤسسات الصحية أو معطيات دقيقة حول الخصاص والفائض وتوزيع الموارد البشرية، مطالباً باحترام المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للحركة الانتقالية، وضمان الشفافية والمساواة وتكافؤ الفرص.

وطالب المكتب الإدارة بالكشف عن الأسس القانونية والتنظيمية والمعايير والمعطيات التي بنيت عليها قرارات التنقيل، مع إعمال الحوار المؤسساتي وإشراك الهيئات النقابية وممثلي الموظفين في القرارات المرتبطة بتدبير الموارد البشرية.

كما دعا إلى إعادة ترتيب الأولويات والانكباب على الملفات التي يعتبرها أكثر إلحاحاً، وفي مقدمتها الخصاص في الموارد البشرية، والنقص في الأدوية والمستلزمات والتجهيزات، وتعثر بعض الخدمات والبرامج الصحية، وتداعيات إغلاق المستشفى الجهوي الحسن الثاني، إلى جانب ملف التعويضات والنزيف المتواصل للكفاءات الطبية والصحية.

وأكد المكتب الإقليمي، على رفضه لأي ممارسة تمس حقوق ومكتسبات الشغيلة الصحية أو استقرارها المهني، محذراً من استمرار ما وصفه بالنهج التدبيري الحالي، ومطالباً بإعادة الاعتبار للحوار الاجتماعي واحترام القانون وتثمين العنصر البشري، مع تأكيد استمراره في متابعة الملف والاستعداد لخوض الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن حقوق العاملين في القطاع وعن جودة الخدمة الصحية العمومية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.