لبنى علوي تدعو إلى تشديد مراقبة الأسواق ومحاربة التخفيضات الوهمية لحماية المستهلك المغربي

redacteur3 نوفمبر 2026آخر تحديث :
لبنى علوي تدعو إلى تشديد مراقبة الأسواق ومحاربة التخفيضات الوهمية لحماية المستهلك المغربي

دعت المستشارة البرلمانية عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، لبنى علوي، إلى تعزيز آليات مراقبة الأسواق والتصدي لمختلف أشكال الغش والتضليل التجاري، مؤكدة أن حماية المستهلك لا ينبغي أن تظل رهينة الالتزامات والبرامج المعلنة، بل يتعين أن تترجم إلى إجراءات عملية وملموسة تضمن سلامة المنتجات وتحمي القدرة الشرائية للمواطنين.

وأوضحت علوي، في تعقيب لها خلال جلسة عامة بمجلس المستشارين، حول موضوع حماية المستهلك، أن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يثمن التدابير التي يتضمنها البرنامج الحكومي في هذا المجال، لاسيما ما يتعلق بمراقبة الأسعار ومحاربة المضاربات والاحتكار، وضمان جودة وسلامة المنتجات، وتعزيز المنافسة، وتفعيل التشريعات ذات الصلة، فضلاً عن حماية المستهلك في مجال التجارة الإلكترونية وتقوية أدوار جمعيات حماية المستهلك.

وشددت المتحدثة على أن التحدي الحقيقي يكمن في التنزيل الفعلي لهذه التدابير، منوهة بالمجهودات التي تبذلها الوزارة ومختلف المصالح المتدخلة لمكافحة الغش والفساد ومراقبة جودة المنتجات الصناعية المستوردة، غير أنها نبهت، في المقابل، إلى استمرار بعض الممارسات المخالفة، من قبيل تزوير العلامات التجارية وتسويق منتجات قد تشكل تهديداً مباشراً لصحة وسلامة المستهلكين.

واستحضرت عدداً من المنتجات المعروضة بشكل عشوائي في الأسواق، من بينها شواحن الهواتف ومواد التنظيف وسخانات المياه بالغاز، داعية إلى تكثيف عمليات المراقبة والتصدي للمنتجات غير المطابقة لمعايير الجودة والسلامة.

كما أثارت المستشارة البرلمانية إشكالية التخفيضات التجارية الوهمية، مطالبة بإرساء إطار تشريعي ينظم عمليات تصفية المخزون، على غرار التجارب المعمول بها في عدد من الدول، وذلك لوضع حد لاستمرار بعض المحلات التجارية في الإعلان عن تخفيضات على مدار السنة دون ضوابط واضحة، معتبرة أن هذه الممارسات من شأنها تضليل المستهلك والإخلال بقواعد المنافسة الشريفة.

واقترحت علوي تكثيف الحملات الرقابية التي تنفذها اللجان المختلطة، والعمل على إدماج القطاع غير المهيكل، إلى جانب إطلاق مبادرات للتوعية والتحسيس بحقوق المستهلك، بما يعزز الشفافية ويكرس شروط المنافسة الحرة والنزيهة داخل الأسواق.

وربطت المستشارة بين حماية المستهلك وتحسين القدرة الشرائية، مؤكدة أن ضعف الإمكانيات المادية يدفع عدداً من المواطنين إلى اقتناء منتجات منخفضة الجودة بحثاً عن أسعار أقل، وهو ما قد يعرض صحتهم وسلامتهم للخطر.

واعتبرت أن حماية المستهلك تقتضي، بالتوازي مع تشديد المراقبة وتفعيل القوانين، اتخاذ تدابير كفيلة بتحسين القدرة الشرائية وضمان ولوج المواطنين إلى منتجات آمنة وذات جودة وبأسعار مناسبة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.