دعا المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى اعمال منطق العقل والحكمة والاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة والابتعاد عن منطق الضبط والتحكم والترهيب لان الاعتقال والمحاكمات لن تحل المشكل بل ستعمقه، مطالبا بالإفراج عن الاستاذين المتابعين في حالة سراح.
وقال السطي، الثلاثاء 14 دجنبر 2021، خلال تعقيب على السؤال الموجه لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة حول معيقات الدخول المدرسي والحلول المقترحة، إن عددا من الوزراء الذين تعاقبوا على هذه الوزارة حاولوا تعديل أو إصدار نظام أساسي بديل للأسرة التعليمية يصلح الثغرات والتراجعات وينصف كافة المتضررين والمتضررات وما أكثرهم لعل منهم ((أطر الإدارة التربوية “إسناد ومسلك”، حاملي الشهادات الجامعية، المقصين من خارج السلم، الدكاترة بالقطاع، ملحقي الاقتصاد والادارة والملحقين التربويين، مستشاري التوجيه والتخطيط، المساعدين التقنيين والإداريين، المفتشين التربويين؛ الأساتذة المبرزين والمستبرزين وضحايا النظامين الأساسيين، الممونين، العرضيين سابقا…، ناهيك عن أطر مشتركة أخرى تعاني في صمت كالمتصرفين والتقنيين)، لكن للأسف الشديد لم يصدر أي نظام أساسي محفز ودامج لكل العاملين بالقطاع على غرار هيئة كتابة الضبط.
وذكر بأن وزيرا سابقا أكد في فبراير2015 أمام أنظار مجلس المستشارين “أن مسودة النظام الأساسي الجديد لأسرة التربية والتعليم جاهز وسيتم قريبا إخراجها للوجود” لكن ها هي قد مرت سنوات ولم تخرج لا المسودة ولا المرسوم لحيز الوجود مما ساهم في استمرار الاحتقان والتوتر ولعل اخر واقعة حدثت أمام مقر وزارتكم هو قمع وقفة احتجاجية للأساتذة حاملي الشهادات العليا واعتقال استاذين ذنبهما وزملاءهما هو المطالبة بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع الوزير السابق فيما يخص الترقية وتغيير الاطار.
وأشار السطي أن الجميع تفاجئ بإصدار أنظمة أساسية لموظفي الأكاديميات في مخالفة صريحة لقانون ا لأكاديميات نفسه الذي ينص على إصدارها بمراسيم، قبل ان يؤكد الوزير عزم الوزارة على اصدار نظام اساسي خاص بالمدرسين بما في ذلك أطر الأكاديميات الجهوية او الاستاذة المتعاقدين، وهو أمر غريب “لم نسمع عنه من قبل ،فمع من تم التشاور في هذا القرار الغريب الاطوار لان القطاع في حاجة الى دمج وتجميع الأطراف العاملة فيه وليس الى تفريق وبلقنة، وهنا لابد من تنبيهكم السيد الوزير من مغبة الاستفراد بقرارات تخص الاسرة التعليمية كما فعلتم في مسألة تسقيف سن التوظيف وخلقتم مشاكل كان بلدنا وجامعاتنا في غنى عنها”.
وأضاف السطي، بأن العشرين سنة ماضية شهدت صدور العديد من الأنظمة الأساسية لفئات من الموظفين تتميز كلها بفوائد وضمانات وامتيازات أكثر مما يوفره النظام الأساسي لموظفي التربية الوطنية، فرغم جسامة المهام التي يقوم بها موظفو التربية الوطنية ورغم الخصوصيات الصعبة التي يشتغلون فيها، فإن نظام الأجور جد محدود ومنظومة التعويضات جد هزيلة مقارنة بالمهام وبباقي القطاعات والمسارات المهنية شبه مغلقة، ونظام الترقي لا يطابق خصوصيات القطاع الذي يفترض فيه تشجيع الترقي بالشهادات والتكوينا.
وأكد المتحدث، أن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ومعه الجامعة الوطني لموظفي التعليم ظل لسنوات يجدد ككل سنة مطالبته بإقرار نظام أساسي عادل ومنصف وموحد لكافة الاسرة التعليمية ويعتبره المدخل الرئيسي لمعالجة الإشكالات المرتبطة بالموارد البشرية، مشيرا إلى أن الاهمية البالغة لملف التربية والتكوين الى درجة انه ثاني أولوية بعد الوحدة الترابية للمملكة ورغم ارتفاع ميزانية القطاع سنويا الا ان هذا لا ينعكس بالإيجاب على العنصر البشري والذي يرجع له الفضل في تكوين وتربية وتدريس الذين يشرعون ويدبرون الشأن العام وطنيا ومجاليا.
وقال السطي، “آن الأوان لرد الجميل وجعل دخل المدرس الاعلى في المتوسط الوطني على غرار ما فعلت دول كسنغافورة التي احتلت المرتبة الاولى عالميا وفق تقرير دافوس الاخير ودولة قطر الاولى عربيا والخامسة عالميا حيث اهتمت الدولتان بالمدرس وجعلت مهنة التدريس ذات قيمة معنويا وماديا ،وهذا يفرض علينا ان نجعل للأسرة التعليمية قانونا خاصا ،وليس نظاما او مرسوما، يميز رجال ونساء التعليم عن باقي الوظائف وأن يكون هذا القانون خارج النظام الاساسي العامة للوظيفة العمومية لان خصوصية قطاع التعليم لا توجد في أي قطاع آخر على تخصص الحكومة لهذا المشروع ميزانية تليق برجال ونساء التعليم ..
ودعا السطي، إلى الإفراج عن المراسيم المتفق بشأنها خصوصا ما تعلق بالإدارة التربوية مسلك واسناد وحاملي الشهادات الجامعية والمكلفون خارج اطارهم الاصلي ومستشاري التوجيه والتخطيط والدكاترة…مشيرا إلى أن الإنصاف يقتضي الاستماع لنبض الشغيلة والاستجابة لمطالبها العادلة والمشروعة وليس فض الوفاء واعتقال الأساتذة.
وأكد أن ملف الأساتذة أطر الاكاديميات أو المتعاقدون أصبحوا 119000 وهو بمثابة قنبلة اجتماعية تهدد السلم الاجتماعي والزمن المدرسي مما يتطلب من الوزارة، بذل مجهود من أجل ادماجهم في القطاع غلى غرار زملائهم وتمكينهم من كل الامتيازات التي لدى زملائهم الذين تم توظيفهم وطنيا وليس جهويا..













































عذراً التعليقات مغلقة