اعتبر المستشار البرلماني خالد السطي، ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن قرار المحكمة الدستورية بخصوص مشروع قانون الصحافة والنشر “شكل تنبيها مهما إلى الاختلالات التي قد تمس جوهر وفلسفة التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة”.
وأضاف السطي في اجتماع لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية الاربعاء 3 يونيو 2026 والذي خصص للشروع في دراسة مشروع قانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة كما وافق عليه مجلس النواب في 04 ماي (2026)، أضاف أن “هذا يشكل تمرينا ديمقراطيا مهمًا ينبغي تسجيله، إذ يمكن أن نختلف ويمكن أن نتفق، لكن تبقى لمؤسسات الدولة كلمتها ورأيها في إطار الدستور والمسار الديمقراطي، وهذا أمر إيجابي يجب التنويه به، خاصة وأن الحكومة استجابت للملاحظات الأساسية التي أوردتها المحكمة الدستورية”.
وأفاد أن موقف الاتحاد ظل واضحًا منذ البداية، “حين تم اللجوء إلى تمديد ولاية المجلس الوطني للصحافة لستة أشهر، وقلنا حينها إن ذلك ليس حلا، ثم جاءت اللجنة المؤقتة، واعتبرنا أيضا أنه ليس حلا. واليوم ما زلنا أمام حالة فراغ أو تمديد متواصل، وهو أمر لا يخدم الجسم الصحفي في بلادنا، ولا يخدم صورة بلادنا كذلك”.
وأثار السطي انتقادات فيما يتعلق بتأخر صرف أجور الصحفيين، مضيفا أن هناك صحفيون لم يتوصلوا بأجورهم، وهذا الأمر لا ينبغي أن يستمر، لأن “الصحفي إذا لم يتقاض الأجر الذي يستحقه بالنظر إلى العمل الذي يقوم به، فذلك يطرح إشكالًا حقيقيا. فلا يمكن أن نتحدث عن مؤسسة إعلامية محترمة في حين أن صحفييها لا يتوصلون بأجورهم. وإذا وصلنا إلى هذه الدرجة، فمن الضروري أن يتحرك الجميع من أجل إعادة الاعتبار الحقيقي للمهنة”.
وأكد السطي أنه ما زالت هناك نقاط عالقة، من بينها طريقة انتخاب ممثلي الصحفيين في المجلس الوطني، والإصرار على نمط الاقتراع الفردي بدل اللائحة، وغيرها من القضايا، مضيفا أنه من المفروض أن تقوم مهنة الصحافة على ديمقراطية حقيقية، وعلى تمثيلية متوازنة وعادلة، دون أن تطغى فئة على أخرى، وأن تكون هناك آليات انتخاب واضحة ومنصفة.











































