احتضنت المديرية العامة للمجموعة الصحية الترابية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، يوم الخميس 17 شتنبر 2026، اجتماعا تشاوريا جمع المدير العام للمجموعة بالمكتب الجهوي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بحضور مسؤولين عن الموارد البشرية بالمديرية العامة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق المرحلة الانتقالية التي يشهدها القطاع الصحي، حيث خصص لتدارس عدد من القضايا والملفات الإدارية والمهنية التي تهم موظفي ومهنيي الصحة بمختلف المؤسسات التابعة للمجموعة الصحية الترابية بالجهة.
وخلال الاجتماع، عرض ممثلو المكتب الجهوي للجامعة، جملة من الإشكالات المرتبطة بهذه المرحلة، مؤكدين أن إنجاح ورش المجموعات الصحية الترابية يتطلب وضوحا في الرؤية، وحكامة مسؤولة وشفافة، إلى جانب إشراك فعلي ومنتظم للشركاء الاجتماعيين، بما يضمن حسن تنزيل الإصلاح ويحافظ على حقوق ومكتسبات العاملين بالقطاع.
وفي مستهل اللقاء، قدم المدير العام للمجموعة عرضا حول التوجهات العامة للمجموعة الصحية الترابية، فيما استعرض المكتب الجهوي للجامعة تصوره بشأن ورش الإصلاح، مؤكدا انخراطه المسؤول في إنجاحه، مع التشديد على ضرورة إرساء حكامة جيدة وشفافة، وربط المسؤولية بالكفاءة والاستحقاق، واعتماد مقاربة تشاركية حقيقية مع الفرقاء الاجتماعيين.
وشكل النظام الأساسي الخاص بالمجموعة الصحية الترابية أحد أبرز محاور النقاش، حيث استفسر المكتب الجهوي عن مآله ومضامينه وآفاق تنزيله، مطالبا بتوفير رؤية واضحة للشغيلة بشأن وضعيتها القانونية والمهنية، بما يساهم في صون الحقوق وضمان الاستقرار المهني.
كما ناقش الطرفان موضوع الهيكل التنظيمي للمجموعة، حيث دعا المكتب الجهوي إلى تمكين الشركاء الاجتماعيين من الهيكل التنظيمي المعتمد، ووضع حد لتداول معطيات غير رسمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع توضيح وضعية وموقع مختلف المصالح والمؤسسات ضمن الهيكلة الجديدة، مشيرا إلى أن غياب المعلومة الرسمية يفتح المجال أمام التأويلات.
وفي محور الحوار الاجتماعي والتواصل المؤسساتي، أكد المكتب الجهوي ضرورة الانتقال من الحوار المناسباتي إلى حوار مؤسساتي منتظم وفعال، من خلال وضع برنامج دوري للقاءات مع الشركاء الاجتماعيين بمختلف المؤسسات الصحية التابعة للمجموعة، إلى جانب إحداث لجان موضوعاتية مخصصة لمناقشة الملفات والقضايا المطروحة.
كما شدد المكتب على ضرورة الإسراع في معالجة الملفات الإدارية والمادية العالقة، خاصة ما يتعلق بالترقيات والانتقالات وتسوية الوضعيات الإدارية للموظفين، فضلا عن صرف المستحقات والتعويضات المتأخرة، لاسيما المرتبطة بالحراسة والإلزامية والمداومة والبرامج الصحية.
وطالب المكتب الجهوي، بالحفاظ على المكتسبات المهنية وتحصينها، ومن بينها صرف منحة المردودية لمستخدمي المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا سابقا، مع الدعوة إلى تعميم هذه المنحة على كافة مهنيي المجموعة الصحية الترابية، وفق مقاربة اعتبرها المكتب عادلة ومنصفة، تضمن تكافؤ الفرص وتحفز المهنيين.
وتطرق الاجتماع أيضا إلى وضعية الموظفين واستقرارهم المهني، حيث أكد المكتب الجهوي ضرورة ضمان الاستقرار المهني لموظفي مستشفى ابن سينا الذين تم توزيعهم على مختلف مستشفيات الجهة، مع الحفاظ على حقوقهم ومكتسباتهم، وتمكينهم من الاختيار بين الاحتفاظ بمقرات عملهم الحالية أو مواكبتهم في الانتقال إلى مقرات أخرى، وفق رغباتهم.
كما تم التأكيد على أهمية مراعاة خصوصيات مختلف الفئات المهنية والمؤسسات الصحية التابعة للمجموعة، واعتماد مقاربة متوازنة وعادلة في تدبير الموارد البشرية.
وبخصوص ظروف العمل، طالب المكتب الجهوي بتوفير بيئة مهنية لائقة وملائمة لمهنيي الصحة، وضمان تكافؤ الفرص والعدالة في تدبير الموارد البشرية والمسارات المهنية، مع اعتماد معايير واضحة وشفافة في القرارات والتدابير الإدارية.
وشدد المكتب، في السياق نفسه، على أهمية التكوين المستمر باعتباره رافعة لتطوير الكفاءات المهنية، والرفع من جودة الخدمات الصحية، ومواكبة التحولات التي يشهدها القطاع.
وفي ما يتعلق بالملفات ذات الطابع المشترك بين المستوى المركزي والجهوي، سجل المكتب الجهوي، استنادا إلى النقاش والتشخيص المشترك، وجود عدد من القضايا التي تستدعي تدخلا بحسب طبيعتها واختصاص الجهات المعنية.
وأكد المكتب أهمية اضطلاع إدارة المجموعة الصحية الترابية، في شخص مديرها العام، بمعالجة الملفات التي تدخل ضمن اختصاصاتها وصلاحياتها، بما يسمح بإيجاد الحلول المناسبة لها داخل آجال معقولة، مقابل إحالة الملفات ذات الطابع المركزي إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية باعتبارها الجهة المختصة بالنظر فيها واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
وثمن المكتب الجهوي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة أجواء اللقاء وما وصفه بالنقاش المسؤول والصريح، مؤكدا مواصلة تتبع مآل الملفات التي تم طرحها، ومواكبة مختلف محطات تنزيل ورش المجموعات الصحية الترابية، مع التأكيد على استمرار حضوره في هذا المسار للدفاع عن الملفات المهنية ومتابعتها.













































