الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب جهة بني ملال خنيفرة يحتفل باليوم العالمي لعيد العمال بخريبكة

redacteur2 مايو 2018آخر تحديث :
الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب جهة بني ملال خنيفرة يحتفل باليوم العالمي لعيد العمال بخريبكة

سعيد العيدي

نظم الاتحاد الجهوي لنقابة الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب بجهة بني ملال خنيفرة احتفاله السنوي بعيد العمال العالمي بمدينة خريبكة عاصمة الفوسفاط عبر مسيرة عمالية حاشدة جابت أهم شوارع وأزقة مدينة خريبكة تحت شعار” معبؤون من أجل الوحدة الترابية، مناضلون من أجل الكرامة العمالية ورافضون لتصفية القضية الفلسطينية” بحضور لافت للمناضلين والمناضلات بشتى القطاعات الحيوية بالجهة وبأقاليم بني ملال الفقيه بن صالح، خنيفرة، أزيلال، خريبكة.

وتميزت المسيرة بمشاركة قطاعات عريضة “العدل، الفوسفاط، التعليم، غرفة التجارة والصناعة والخدمات، المياه والغابات، التجهيز والنقل، الجماعات الترابية، قطاع النظافة أوزون، الفلاحة، سائقي طاكسيات الأجرة الصنف الصغير،الحرفيين، التجار، وكالة الحوض المائي، الاتصالات، البريد، السكك الحديدية، المحافظة العقارية، التكوين المهني، الطرق السيارة، القطاع الخاص، سائقي النقل المدرسي، المياه والغابات، الماء والكهرباء، الطاقة والمعادن، الوكالة الحضرية، والسلامة الصحية..”.
وبعد الانتهاء من المسيرة الحاشدة كان للمناضلين موعد بساحة المسيرة وسط المدينة مع كلمات للقيادة الجهوية والإقليمية والوطنية في المنصة الشرفية المعدة لنفس الغرض بحضور لحسن الداودي عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية حيث استهل حفل المداخلات بكلمة للأخ الحبيب بنيوس الكاتب الإقليمي لنقابة الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب بخريبكة والتي رحب في مستهلها بالحضور وبالمناضلين الذين حجوا من المدينة والإقليم ومن مدن وأقاليم الجهة للمشاركة في احتفالات فاتح ماي وشكر اللجنة المنظمة التي سهرت على إنجاح العرس النقابي.

 

وبعد ذلك أعطيت الكلمة للأخ عبد العزيز الطاشي عن الأمانة العامة للإتحاد الوطني للشغل بالمغرب، التي بين في مستهلها تجديد العهد والعزيمة على مواصلة النضال المسؤول من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية والحرية في الانتماء النقابي والاستمرار في صيانة المكتسبات وتحقيق المطالب المشروعة للطبقة العاملة المغربية والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة والتضامن مع قضايا الأمة العربية والإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكدا في الوقت ذاته العمل على تفعيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية ومنها الحق في الصحة والسلامة المهنية والحماية الاجتماعية، وبمنظومة الحقوق الأساسية بصفة عامة سواء الفردية أو الجماعية وتعزيز الحريات العامة وتوسيعها، مع ضرورة تحسين القدرة الشرائية لعموم الأجراء من خلال الزيادة المباشرة في الأجور وتحسين دخل المتقاعدين وتخفيف العبء الضريبي مع إقرار حد أدنى للأجر متماثل في مختلف القطاعات الإنتاجية يحقق الكرامة الإنسانية ويوفر متطلبات العيش الكريم.

وأكد الطاشي على ضرورة تحمل الحكومة مسؤوليتها في تنفيذ ماتبقى من التزامات اتفاق 26 أبريل 2011، ناهيك عن وضع إطار قانوني للحوار الإجتماعي يفضي إلى مفاوضة جماعية حقيقية وذات مردودية وحوار قطاعي منظم ومنتج مع ملاءمة التشريعات الوطنية مع مقتضيات المعاهدات والاتفاقيات الدولية الصادرة عن منظمة العمل الدولية، والتصديق على الإتفاقيات الدولية الأساسية ومنها الإتفاقية رقم 87. وذلك أن الممارسة النقابية لمناضلي ومناضلات الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يؤكد عبد العزيز الطاشي تستحضر قيمة الدفاع عن الشغيلة المغربية وفق منهج نقابي قائم على ” الواجبات بالأمانة والحقوق بالعدالة” ووفقها سيظل الإتحاد الوطني وفيا في الدفاع عن تحقيق شروط العيش الكريم والانحياز للفئات المستضعفة من الطبقة العاملة ومن المواطنين.

وأضاف الطاشي، أن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب سيستمر مناضلا من أجل تحقيق العدل الاجتماعي وصيانة الحقوق والمكتسبات وتحقيق المطالب المشروعة ومناهضا لكل اعتداء قد يمس بالحريات النقابية والحقوق الأساسية للعمال.

وأكد الطاشي على تضامن الاتحاد الوطني المطلق مع حقوق الشعب الفلسطيني وفي مقدمته الطبقة العاملة، وتجديده لرفضه القاطع لأي محاولة لتصفية القضية الفلسطينية من طرف القوى العظمى ومن يدور في فلكها في المنطقة العربية لصالح الكيان الصهيوني الغاشم.
من جهته ذكر الكاتب الجهوي لنقابة الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب بجهة بني ملال خنيفرة عبد الله حماني، بمشاكل القطاع الخاص ومعانات المستخدمين فيه من التسريح والمعاشات والعطل وحوادث الشغل وغياب الكرامة.
واستطرد في ذكر معاناة العمال ضحايا التعسفات الجسدية ومن ضمنهم عمال سيدي سمير بمقالع كهف النسور، وعمال القطاع الخاص بالفقيه بنصالح وطلب في الوقت ذاته نيابة عن قطاع الفوسفاط بإصلاح منظومة التغطية والشغل وإصلاح نظام التقاعد، وبمعالجة إشكالية إحتلال الملك العمومي بالنسبة للحرفيين، وبرفع الحيف والظلم لدى عمال النظافة أوزون وبوضع محطة نموذجية لحل مشكل قطاع سيارات الأجرة والقطع مع الريع والإمتيازات مع تمكين السائقين من تحقيق التوازن وضمان الإستمرارية.

هذا بالإضافة إلى ضرورة مراجعة التدبير المفوض الذي يعتبر ريع واستنزاف للمال العام مع فتح تحقيق في الصفقات العمومية للتدبير المفوض والتعويض عن العطل السنوية والتعاون أكثر على إزالة المخاطر والتفاعل الإيجابي مع عمال المقالع.

وأبرز المتحدث مطالب نقابة غرفة التجارة والصناعة والخدمات لبني ملال خنيفرة المتمثلة في إصلاح النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد ” RCAR ” من أجل تحقيق العدالة الإجتماعية وذلك من خلال توحيد المعايير مع باقي الصناديق وخاصة إعادة النظر في معيار” الأجر المتوسط” الذي على أساسه يتم تحديد أجر التقاعد وذلك باحتساب السنوات الثمانية الأخيرة من العمل كما أوصى بذلك المجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئ. وكذا تحسين الخدمات التي تقدمها التعاضدية لمنخرطيها في مجال التأمين الصحي وذلك من خلال الرفع من النسب المسترجعة عن الملفات الطبية والاستشفاء الطبي في سقف لا يقل عن 70 % من المصاريف العلاجية. في إشارة صريحة إلى غياب الدورات التكوينية لفائدة موظفي الغرفة وبرامج التكوين المستمر لتأهيل العنصر البشري من أجل تجويد الخدمات المقدمة للمرتفقين.

من جانبها، حيت رابحة الراضي باسم اللجنة المركزية للعمل النسائي للإتحاد الوطني للشغل بالمغرب المرأة العاملة والموظفة وجددت العهد على مواصلة النضال الجاد والمسؤول من خلال الأدوار التي تقدمها المرأة لخدمة قضايا الوطن ووحدته وتنميته وازدهاره ومن أجل مغرب الحرية والإنصاف والحرية النقابية ومن أجل الكرامة العمالية النسائية.

كما أشادت خديجة كرزو عضوة المكتب التنفيذي للرابطة الوطنية لنساء العدل، بالنساء العاملات والمناضلات بمختلف القطاعات وبمختلف ربوع المملكة، حيث أبزت في كلمتها أن المراة المغربية تخلد ذكرى فاتح ماي لهذه السنة في وقت ما تزال المرأة وأوضاعها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية تعاني الكثير من الويلات والمشاكل.

وأكدت أن سوق الشغل المغربي يشهد ولوجا متصاعدا ومشرفا للمرأة العاملة، فضلا عن القيمة غير المثمنة لعملها المنزلي، مشيرة إلى أن المرأة تبقى الأكثر تعرضا لما تعيشه الشغيلة من معاناة على مستويات متعددة، ففي ما يخص ممارسة الحقوق النقابية يلاحظ عدم المساواة في الأجر والتمييز في فرص الولوج إلى مناصب المسؤولية المهنية مع المعاناة من التحرش والصورة النمطية التي تجعل منها أداة تزين بها واجهات المؤسسات وترويج السلع في الإعلانات.

وأضافت خديجة كروز، أن الشغيلة النسائية للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب تعتبر النضال من أجل النهوض بأوضاع المرأة العاملة جزء لا يتجزأ من نضال الشغيلة المغربية في كليته وشموليته، لكنها تؤكد على أن هده الوضعية التي تبين هشاشة أكبر لدى النساء العاملات يقتضي وعيا ونضالا مشتركا يضع من أولوياته النهوض والتصدي لكل أصناف الامتهان والمساس بأوضاع المرأة العاملة ماديا ومعنويا.
وأكدت خديجة كرزو على الاتلزام من أجل الوحدة الترابية، وبالنضال المستمر من أجل كرامة العمال، والرفض القاطع لتصفية القضية الفلسطينية وهو شعار احتفال الاتحاد بالعيد العمالي لهدا العام.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    فاتح ماي 2026