انتقد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب طريقة تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، معتبراً أن المشروع الذي شكل أملاً للحد من الفقر والهشاشة واجه، بحسب تقييمه، تعثراً وارتباكاً على المستوى الإجرائي.
وأوضح الاتحاد، في مذكرة عرضها الأمين العام ذ. محمد الزويتن، أن التأمين الإجباري عن المرض عرف تعقيدات مسطرية وإدارية واختلالات مرتبطة بالسجل الاجتماعي الموحد.
وأشار إلى أن تطبيق ما وصفها بـ”المؤشرات العشوائية” أدى، وفق المذكرة، إلى حرمان مئات الآلاف من الأسر المعوزة والفقيرة والشغيلة الهشة من بطاقات التغطية الصحية والتأمين، وإسقاط حقها في العلاج.
كما تحدث الاتحاد عن تأخر مزمن في معالجة ملفات التعويض عن المرض، إلى جانب ما وصفه بهزالة نسب الاسترجاع.
وبخصوص الدعم الاجتماعي المباشر، اعتبرت مذكرة الاتحاد أن المبالغ الممنوحة لا تتلاءم مع حجم الغلاء والتضخم التراكمي، مشيراً إلى حجب الدعم عن فئات واسعة تحت ذرائع تقنية.
وأضاف أن تمويل الدعم الاجتماعي المباشر عبر رفع الدعم التنازلي عن مواد صندوق المقاصة، من قبيل غاز البوتان، أفقد هذا الدعم، بحسب تقديره، جزءاً من أثره الاجتماعي وحوله إلى عملية تحويل مالي شكلي دون أثر تنموي حقيقي.
وفي ما يخص صناديق التقاعد، أكد الاتحاد أن الجميع يتفق على ضرورة الإسراع بإصلاحها، لكنه انتقد ما اعتبره رؤية حكومية ضيقة لمعالجة الأزمة.
وحذرت مذكرة الاتحاد، من اعتماد حلول مقياسية وتراجعية، من قبيل رفع سن التقاعد وزيادة نسبة الاشتراكات وتخفيض قيمة المعاشات، معتبراً أن فرض هذا المخطط بشكل أحادي ومن دون توافق ومشاركة نقابية حقيقية يمثل مساساً بالمكتسبات التاريخية المادية والنظامية للطبقة العاملة.
وأكد الاتحاد أن معالجة أزمة التقاعد، ينبغي ألا تقتصر على تحميل الأجراء كلفة الاختلالات، بل تستوجب معالجة أسباب الأزمة المالية والاستثمارية الحقيقية للصناديق.













































