وضع الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب أزمة الغلاء وتراجع القدرة الشرائية في صلب تقييمه للحصيلة الاجتماعية والاقتصادية للحكومة خلال الفترة 2021-2026، معتبراً أن ارتفاع الأسعار أدى إلى تآكل جزء كبير من القدرة الشرائية للشغيلة والطبقة الوسطى.
وأشارت مذكرة الاتحاد التي عرضها الأمين العام ذ.محمد الزويتن خلال الندوة الصحفية التي نظمها الاتحاد حول الوضع الاجتماعي والاقتصادي بالمغرب في ظل تفاقم الأسعار وانهيار القدرة الشرائية، إلى أن المستوى العام لأسعار المواد الاستهلاكية سجل ارتفاعاً تراكمياً تجاوز 17 في المائة بين سنة 2021 والوقت الذي أعدت فيه المذكرة، معتبرة أن التأثير كان أكثر حدة على السلة الغذائية الأساسية.
وسجل الاتحاد ارتفاعاً كبيراً في أسعار اللحوم الحمراء، مشيراً إلى تجاوز الزيادة التراكمية 50 في المائة، مع انتقال سعر لحوم البقر من متوسط 70 درهماً للكيلوغرام إلى ما بين 100 و110 دراهم، فيما تجاوزت أسعار لحوم الغنم في فترات متكررة 130 و140 درهماً للكيلوغرام.
واعتبرت المذكرة أن هذه الارتفاعات جعلت اللحوم الحمراء بعيدة عن متناول عدد كبير من الأسر، كما ربطت أزمة القطيع الوطني وارتفاع أسعار المواشي بالصعوبات التي واجهتها الأسر في اقتناء أضحية العيد.
كما تحدثت المذكرة عن ارتفاعات قوية في أسعار الخضر الأساسية، مثل الطماطم والبطاطس والبصل، مشيراً إلى تجاوز بعض الارتفاعات الموسمية والتكرارية نسبة 100 في المائة.
وسجلت المذكرة، في السياق ذاته، فقدان القطاع الفلاحي المحلي لأزيد من 965 ألف منصب شغل خلال خمس سنوات، معتبرة أن ذلك يعكس عمق الاختلالات التي عرفها القطاع.
وبخصوص الأسماك، تحدث الاتحاد عن ارتفاع متوسط الأسعار بأكثر من 30 في المائة، مشيراً إلى بلوغ سعر السردين، في عدد من المناطق، أكثر من 25 درهماً للكيلوغرام، وهو ما اعتبره مفارقة في بلد يتوفر على سواحل تمتد لأزيد من 3500 كيلومتر، وكذا البيض، الذي ارتفع سعره من متوسط يتراوح بين 0.80 و0.90 درهم سنة 2021 إلى ما بين 1.40 و1.60 درهم حالياً، معتبرة أن ذلك انعكس حتى على الوجبات الشعبية التي كانت تشكل ملاذاً للفئات محدودة الدخل.
وانتقد الاتحاد ما وصفه بجمود الأجور والتعويضات، معتبراً أن التضخم أدى إلى تراجع القيمة الفعلية للأجور، رغم بقاء الأرقام الاسمية للأجور على حالها.
كما أشار إلى أن ارتفاع تكاليف السكن والكراء والتعليم والصحة زاد من الضغوط المفروضة على الأسر، ودفع، وفق المذكرة، شريحة من الطبقة الوسطى نحو الهشاشة والاستدانة.
وانتقد الاتحاد مخرجات الحوار الاجتماعي، معتبراً أن الزيادات الأجرية التي تم الاتفاق بشأنها، بسبب تقسيطها زمنياً وعدم استفادة جميع الفئات منها، لم تتمكن من تعويض الارتفاع المتواصل في كلفة المعيشة.












































