دعت الجامعة الوطنية لقطاع الفوسفاط، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إلى تسريع معالجة عدد من الملفات الاجتماعية والمهنية التي ما تزال عالقة، مؤكدة أن الدخول الاجتماعي لسنة 2026 ينبغي أن يشكل محطة لتنفيذ الالتزامات والاتفاقات، وليس مناسبة جديدة لتأجيل الملفات.
وسجلت الجامعة، خلال اجتماع مكتبها الوطني للجامعة، يوم الخميس 10 شتنبر 2026 بمدينة بنجرير، بحضور أعضائه، حيث خصص اللقاء لتقييم المستجدات الاجتماعية والمهنية على المستويين الوطني والقطاعي، ومناقشة أوضاع الشغيلة الفوسفاطية وانتظاراتها، سجلت استمرار ما وصفته بـ”الاختلالات البنيوية الشاملة”، مشيرة إلى ارتفاع معدلات البطالة، خصوصا في صفوف الشباب وحاملي الشهادات، وتراجع القدرة الشرائية بفعل غلاء المعيشة، إلى جانب استمرار تدني منظومتي الصحة والتعليم العموميين.
أما على المستوى القطاعي، فأكد المكتب الوطني تثمينه للمكتسبات التي تحققت من خلال الحوار الاجتماعي والنضال المسؤول، لكنه شدد على أن مصداقية الحوار ترتبط بمدى تنفيذ الاتفاقات وتحويل مضامينها إلى واقع ملموس.
وفي هذا الإطار، أثارت الجامعة مجموعة من الملفات، على رأسها الصحة والسلامة، حيث سجلت تراجع الميزانية المخصصة لهذا المجال وتوقف عدد من المشاريع المرتبطة به، محذرة من انعكاسات ذلك على صحة وسلامة المتعاونين وبيئة اشتغالهم.
كما طالبت بتسريع إعلان نتائج الترقية، والانطلاق الفوري لعمل اللجنة الوطنية AD-HOC المكلفة بإصلاح منظومة الترقية، معتبرة أن الترقية استحقاق مهني لا يقبل المماطلة.
وبخصوص بروتوكول اتفاق 2025، سجلت الجامعة بطء تنزيل عدد من بنوده، داعية إلى تسريع تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، خاصة مع اقتراب فتح الملف المطلبي لسنة 2026.
وفي ملف الاصطياف والتخييم، ثمّن المكتب الوطني نسبة الاستفادة المحققة خلال الموسم، لكنه سجل اختلالات مرتبطة بجودة بعض مؤسسات الاصطياف والتخييم والخدمات التابعة لها، إلى جانب تقليص مدة الاصطياف، مطالبا بتدارك هذه الوضعية.
كما وقف الاجتماع على ما وصفته الجامعة بـ”التخبط والعشوائية والاكتظاظ” داخل عدد من المؤسسات التعليمية التابعة للمجمع، محذرة من تأثير ذلك على جودة تعليم أبناء الفوسفاطيين، وداعية إدارة معاهد الترقية الاجتماعية والتعليمية إلى تحمل مسؤوليتها.
وفي ما يتعلق باللجان الموضوعاتية، سجلت الجامعة محدودية نتائج بعضها وشبه توقف بعضها الآخر، معتبرة أن ذلك ينعكس سلبا على عمل لجنة المفاوضات الجماعية باعتبارها الإطار المؤسساتي المكلف بمعالجة الملفات العالقة.
وفي ملف التشغيل النظامي، شدد المكتب الوطني على ضرورة إعادة فتح باب التشغيل بعد توقف دام أكثر من عقد، مبررا ذلك بالحفاظ على هوية المجمع وتراكمه التاريخي في مجالات استخراج ومعالجة وتثمين الفوسفاط.
كما دعت الجامعة إلى معالجة الوضع الاجتماعي والمهني لـعمال شركات المناولة بشكل مستعجل، ووضع حد لما وصفته بالمناولة العشوائية والاستغلالية داخل هياكل المجمع، بما يضمن الكرامة وظروف العمل الآمنة ويحفظ الحقوق.
وطالبت الجامعة كذلك بعقد لجنة المقاولة في مواعيدها، باعتبارها فضاء للحوار والتشاور حول استراتيجية المجمع ورؤيته المستقبلية ومشاريعه وبرامجه، إلى جانب رفع الميزانية المخصصة للصحة والسلامة واستئناف المشاريع المتوقفة، وتفعيل دور منادب حفظ الصحة والسلامة وعقد لجنة الصحة والسلامة الوطنية.
كما شددت على ضرورة تسريع تنفيذ بنود بروتوكول الاتفاق المبرم مع الشركاء الاجتماعيين، وعقد اللجنة النقابية المشتركة الخاصة بالملف المطلبي لسنة 2026، فضلا عن تدارك الاختلالات المرتبطة بالاصطياف والتخييم.
وفي الجانب الاجتماعي، طالبت الجامعة باستدراك ما تبقى من سنة 2026 لتمكين الشغيلة الفوسفاطية من الاستفادة من المنتجات الاجتماعية، خصوصا قروض السيارات ودعم السكن المخصص للمستفيدين من التجزئات السكنية بمختلف المراكز.
وأكدت الجامعة الوطنية لقطاع الفوسفاط تمسكها بالحوار، مشترطة أن يكون مجديا ومنتجا، ومشددة على أن الاتفاقات ينبغي أن تقترن بالتنفيذ والالتزامات بآجال واضحة، داعية مختلف الأطراف إلى التفاعل مع مطالبها من أجل تثبيت الاستقرار الاجتماعي بالقطاع، وحسم الملفات العالقة، وصون المكتسبات.













































