انتقد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب الخيارات الاقتصادية والاستثمارية المعتمدة في قطاعي الفلاحة والصيد البحري خلال الولاية الحكومية 2021-2026، معتبراً أنها لم تحقق، بحسب تقييمه، التوازن المطلوب بين متطلبات التصدير وحماية الموارد الطبيعية والأمن الغذائي.
وأبرز الاتحاد، ضمن مذكرته التي عرضها الأمين العام ذ.محمد الزويتن خلال الندوة الصحفية التي نظمها الاتحاد حول الوضع الاجتماعي والاقتصادي بالمغرب في ظل تفاقم الأسعار وانهيار القدرة الشرائية، أن المغرب يعيش أزمة جفاف وإجهاد مائي، في وقت استمرت فيه، وفق المذكرة، زراعات تصديرية ذات استهلاك مرتفع للمياه، من بينها الأفوكا والبطيخ الأحمر وبعض المنتجات البكرية.
واعتبر الاتحاد أن استمرار هذا التوجه أدى إلى الضغط على الفرشة المائية، في الوقت الذي عانت فيه أقاليم وجماعات مغربية من العطش وتقنين مياه الشرب خلال عدة مواسم.
وسجلت المذكرة أن إعلان الحكومة وقف الدعم عن بعض هذه الزراعات جاء، بحسب تقييم الاتحاد، في سياق الأزمة المائية المتفاقمة، معتبرة أن ذلك يعكس تناقضاً بين توسيع المساحات المسقية واستمرار استنزاف المياه الجوفية من جهة، وإعلان حالة الطوارئ المائية من جهة أخرى.
وفي قطاع الصيد البحري، انتقد الاتحاد ما وصفه بضعف الحكامة وسيطرة اللوبيات واختلال تنظيم أسواق الجملة، معتبراً أن المواطن المغربي لا يستفيد من الثروة السمكية الوطنية بأسعار مناسب’، معتبرا أن التصدير المكثف للأسماك والاستغلال المكثف للمصايد ساهم، وفق المذكرة، في استنزاف المخزون السمكي وانهيار بعض الأصناف البحرية الشعبية وتعميق اختلالات سلاسل التوزيع.
وربط الاتحاد هذه الاختلالات بتداعيات اجتماعية على سكان العالم القروي، مشيراً إلى أن أزمة المياه وسيطرة كبار الفلاحين والمستثمرين على الأراضي المسقية أدتا إلى تراجع الفلاحة المعيشية وفقدان فرص شغل قروية.
وأضافت المذكرة أن هذه التطورات ساهمت في تنامي الهجرة القروية نحو المدن، وما ترتب عنها من ضغط على الخدمات العمومية الأساسية، خاصة الصحة والتعليم والسكن، إلى جانب انتقال عدد من العمال الفلاحيين إلى أنشطة هامشية في المدن.
وشدد الاتحاد على ضرورة مراجعة السياسة الفلاحية والصيد البحري، لضمان حماية الموارد الطبيعية وتعزيز الأمن الغذائي، بما يخدم مصالح الشغيلة وعموم المواطنين.












































