الاتحاد يحذر من تفاقم البطالة ويعتبر سوق الشغل أبرز إخفاقات الولاية الحكومية

redacteur4 سبتمبر 2026آخر تحديث :
الاتحاد يحذر من تفاقم البطالة ويعتبر سوق الشغل أبرز إخفاقات الولاية الحكومية

اعتبر الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب أن سوق الشغل شكل أحد أبرز مكامن الاختلال خلال الولاية الحكومية 2021-2026، مشيراً إلى استمرار ارتفاع معدلات البطالة وضعف المشاركة الاقتصادية، خصوصاً في صفوف النساء والشباب.

وأوضح الاتحاد، ضمن مذكرته التي عرضها الأمين العام ذ.محمد الزويتن خلال الندوة الصحفية التي نظمها الاتحاد حول الوضع الاجتماعي والاقتصادي بالمغرب في ظل تفاقم الأسعار وانهيار القدرة الشرائية، أن معدل المشاركة في القوى العاملة لم يتجاوز 41.8 في المائة على المستوى الوطني، مقابل 17.5 في المائة لدى النساء و66.4 في المائة لدى الرجال.

وسجلت المذكرة تصاعداً متواصلاً في بطالة الشباب، التي انتقلت من 32.7 في المائة سنة 2022 إلى 35.8 في المائة سنة 2023، ثم 36.7 في المائة سنة 2024، قبل أن تبلغ 37.2 في المائة سنة 2025.

وربط الاتحاد هذه المؤشرات بما وصفه بعجز السياسات العمومية عن الاستجابة لحاجيات الاقتصاد الوطني وانتظارات الشباب والشغيلة، لافتاً إلى أن حوالي ثلاثة ملايين شاب وشابة، ضمن الفئة العمرية بين 15 و29 سنة، يوجدون خارج التعليم والتشغيل والتكوين.

كما انتقد الاتحاد بنية الاقتصاد الوطني، معتبراً أن تركّز التشغيل في قطاع الخدمات، الذي يستقطب قرابة 49.1 في المائة من المشتغلين بمقابل، مقابل عدم تجاوز حصة الصناعة، بما فيها الصناعة التقليدية، 13.6 في المائة، يعكس محدودية النسيج الصناعي الوطني وقدرته على توفير مناصب شغل مستقرة ومستدامة.

وتوقفت المذكرة عند قطاع صناعة الكابلاج، معتبرة أن الأتمتة وتزايد الارتباط بالأسواق الخارجية وارتفاع تكاليف الإنتاج وتغير خريطة التنافسية، كلها عوامل أصبحت تهدد استقرار عدد من مناصب الشغل.

كما سجل الاتحاد ما وصفه بهشاشة شروط العمل داخل وحدات التجميع، خصوصاً بالنسبة إلى الشباب والنساء، من خلال ساعات العمل الطويلة والأجور المتدنية والعقود المؤقتة، فضلاً عن غياب آفاق الترقّي المهني والحماية الصحية الكافية، وفق ما جاء في المذكرة.

واعتبر الاتحاد أن غياب تصنيع وطني هيكلي قائم على قطاعات استراتيجية، مثل الصناعات الغذائية التحويلية والطاقات المتجددة والتعدين والصناعات الدوائية والكيماوية، ساهم في إهدار الكفاءات الوطنية، التي وجدت نفسها، بحسب المذكرة، أمام البطالة أو الهجرة أو وظائف لا تتناسب مع تخصصاتها.

وانتقد الاتحاد كذلك اتساع القطاع غير المهيكل والبطالة المقنعة والشغل غير الكامل، معتبراً أن عدداً كبيراً من العاملين يوجدون في أنشطة ضعيفة الإنتاجية أو وظائف لا تتناسب مع مؤهلاتهم، مقابل أجور لا تكفي لتلبية متطلبات العيش.

كما وصف برامج مثل “أوراش” و”فرصة” بأنها حلول مؤقتة لم تتمكن من ضمان إدماج دائم للشباب، بسبب اعتمادها على عقود قصيرة المدى، وفق تقييم الاتحاد.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.