السطي: نجاح مشروع القانون المتعلق بالتعيين في المناصب العليا يتطلب مساطر تعيين أكثر شفافية وتنافسية

redacteurمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
السطي: نجاح مشروع القانون المتعلق بالتعيين في المناصب العليا يتطلب مساطر تعيين أكثر شفافية وتنافسية

أكد المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، أن مشروع القانون التنظيمي رقم 026.26 الذي يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 02.12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا تطبيقا لأحكام الفصلين 49 و 92 من الدستور، يأتي في سياق مواصلة ورش إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، وتنزيل التوجيهات الملكية الرامية إلى تحديث الإدارة العمومية، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وقال السطي، في مداخلة له خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، انه لا شك أن تحيين لائحة المؤسسات والمقاولات العمومية الاستراتيجية، وتحيين لائحة المناصب العليا، يواكب التحولات التي عرفها التنظيم المؤسساتي ببلادنا، ويستجيب لمتطلبات النجاعة والوضوح في توزيع الاختصاصات، مشيرا إلى أن أهمية هذا النص لا تكمن فقط في تحديد المؤسسات أو المناصب المشمولة بأحكامه، وإنما في ترسيخ فلسفة جديدة في التدبير العمومي، تجعل الكفاءة والاستحقاق والنزاهة أساساً للولوج إلى مناصب المسؤولية.

وأضاف السطي، بأن نجاح هذا الإصلاح يقتضي أن تكون مساطر التعيين أكثر شفافية وتنافسية، وأن تقوم على معايير موضوعية وواضحة، بما يعزز ثقة المواطنين في الإدارة ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص، معتبرا أن المسؤولية لا تقف عند التعيين، بل تمتد إلى تقييم الأداء وربط الاستمرار في المنصب بتحقيق الأهداف والنتائج، وفق مؤشرات دقيقة وقابلة للقياس، انسجاماً مع مقتضيات الدستور ومبادئ الحكامة الجيدة.

وشدد المتحدث على ضرورة توسيع دائرة الكفاءات الوطنية المؤهلة لتحمل المسؤولية، مع الحرص على ضمان المساواة بين النساء والرجال، وإتاحة الفرصة للأطر الشابة ذات الكفاءة، بما يضمن تجديد النخب الإدارية.

كما سجل أهمية تعزيز استقلالية المؤسسات العمومية، مع ربطها في الوقت نفسه بآليات فعالة للمساءلة والرقابة، حتى تحقق الأهداف التي أحدثت من أجلها، وتضمن حسن تدبير المال العام.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.