احتقان غير مسبوق بمستشفى التخصصات بتطوان.. والمكتب الجهوي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة يطالب بتدخل عاجل

redacteurمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
احتقان غير مسبوق بمستشفى التخصصات بتطوان.. والمكتب الجهوي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة يطالب بتدخل عاجل

أعرب المكتب الجهوي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، المنضوي تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عن قلقه الشديد إزاء ما وصفه بحالة الاحتقان غير المسبوقة التي يشهدها المستشفى الجهوي للتخصصات بمدينة تطوان، محذراً من انعكاسات هذه الأوضاع على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين وعلى ظروف عمل الأطر الصحية والإدارية والتقنية بالمؤسسة.

وأوضح المكتب الجهوي، في بيان استنكاري، أن المستشفى يعيش على وقع مجموعة من الاختلالات التنظيمية والتدبيرية التي تؤثر بشكل مباشر على السير العادي للمرفق الصحي، وتنعكس سلباً على حق المواطنين في الولوج إلى خدمات صحية عمومية آمنة ومنصفة وذات جودة.

وسجل المكتب، استمرار الخصاص الحاد في الموارد البشرية بمختلف المصالح، الأمر الذي تسبب، بحسب النقابة، في إنهاك الأطر الصحية وارتفاع الضغط المهني عليها، ما أثر على جودة الخدمات المقدمة وأدى إلى إطالة فترات الانتظار وحرمان عدد من المرضى من الرعاية الصحية في ظروف ملائمة.

كما انتقد المكتب، تعطل عدد من التجهيزات الطبية الحديثة بسبب الأعطاب المتكررة أو غياب الصيانة الدورية، معتبرة أن ذلك يحد من الاستفادة من الإمكانيات المتاحة ويؤثر على عمليات التشخيص والعلاج. وأشارت أيضاً إلى التأخر في صرف المستحقات المالية الخاصة بالحراسة والمداومة والإلزامية، وهو ما اعتبرته مساساً بحقوق مكتسبة ومصدراً للإحباط وتراجع التحفيز المهني.

وفي سياق متصل، نبه المكتب إلى خطورة غياب طبيب مداوم بمصلحة الخدج وحديثي الولادة بمستشفى سانية الرمل، بالنظر إلى حساسية الحالات التي تستقبلها هذه الوحدة الطبية، والتي تتطلب حضوراً طبياً دائماً ومستعجلاً للحفاظ على حياة المواليد الجدد.

وانتقد المكتب الجهوي ما وصفه باستمرار التدبير الأحادي والإقصائي من طرف الإدارة، من خلال تغييب الفرقاء الاجتماعيين عن اتخاذ القرارات المرتبطة بتدبير المؤسسة وشؤون العاملين بها، فضلاً عن عدم احترام مقتضيات المادة السادسة من المرسوم المتعلق بالنظام الأساسي النموذجي لمهنيي الصحة بالمجموعات الصحية الترابية فيما يخص نقل المهنيين من مقرات تعيينهم الأصلية.

كما لفت إلى استمرار الفراغ التنظيمي والقانوني المرتبط بعدم استكمال إصدار النصوص التنظيمية الخاصة بتنزيل المجموعات الصحية الترابية، معتبراً أن هذا الوضع يكرس تداخل الاختصاصات ويؤثر سلباً على الحكامة والتدبير داخل المؤسسة.

وفي ما وصفه بـ”النقطة السوداء”، استنكر المكتب تكليف تقنيي النقل والإسعاف الصحي بمهام نقل الدم ومشتقاته والعينات البيولوجية باستعمال سيارات الإسعاف، معتبرة أن هذا الإجراء يشكل خروجاً عن الاختصاصات المهنية لهذه الفئة ويؤثر على سرعة الاستجابة للحالات الاستعجالية، بما قد ينعكس سلباً على حق المواطنين في خدمات إسعافية فعالة وآمنة.

وطالب المكتب بالتدخل العاجل لتسوية المستحقات المالية العالقة، وتوفير الموارد البشرية الكافية، وإصلاح التجهيزات الطبية، وضمان وجود طبيب مداوم بمصلحة الخدج وحديثي الولادة، إضافة إلى وقف تكليف تقنيي النقل والإسعاف بمهام خارجة عن اختصاصهم، والإسراع بإصدار النصوص القانونية والتنظيمية المؤطرة للمجموعة الصحية الترابية.

كما دعا إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع المكاتب النقابية والفرقاء الاجتماعيين لمعالجة مختلف الإشكالات المطروحة، واتخاذ إجراءات استعجالية تضمن حق ساكنة تطوان والنواحي في الاستفادة من خدمات صحية عمومية ذات جودة واستمرارية.

وأكد المكتب الجهوي، على مواصلة الدفاع عن حقوق الشغيلة الصحية وعن حق المواطنين في خدمات صحية لائقة، محملاً الجهات الوصية مسؤولية استمرار هذه الأوضاع وما قد يترتب عنها من تداعيات على العاملين والمرتفقين، مع احتفاظه بحقه في اتخاذ كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن مطالبه.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.