المكتب النقابي للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة يتدارس مع الإدارة مطالب الشغيلة ويؤكد ..حماية السلم الاجتماعي تمر عبر الاستجابة للمطالب

redacteurمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
المكتب النقابي للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة يتدارس مع الإدارة مطالب الشغيلة ويؤكد ..حماية السلم الاجتماعي تمر عبر الاستجابة للمطالب

عقد المكتب النقابي للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة، المنضوي تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، لقاءً مع مدير المكتب الجهوي لتادلة يوم 22 ماي 2026، بحضور رؤساء الأقسام وعدد من المسؤولين الإداريين وأعضاء المكتب النقابي، وذلك لمناقشة مجموعة من القضايا المهنية والاجتماعية التي تهم شغيلة المؤسسة.

واستهل مدير المكتب اللقاء بالتأكيد على أهمية الحوار والتواصل مع الفرقاء الاجتماعيين، مشيداً بالمجهودات التي بُذلت لإخراج القانون الأساسي الجديد للمكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي، وما تضمنه من مكتسبات لفائدة المستخدمين، خاصة ما يتعلق بمنظومة المنح والتعويضات. كما أكد حرص الإدارة على مواصلة الانفتاح على مختلف المقترحات الرامية إلى تحسين ظروف العمل والارتقاء بأداء المؤسسة.

وخلال الاجتماع، أثار المكتب النقابي عدداً من الملاحظات المرتبطة بطريقة احتساب المنح والتعويضات، معتبراً أن العملية شابتها اختلالات أفرزت تفاوتات بين بعض الأقسام والمصالح، وهو ما خلف حالة من الاستياء وسط عدد من المستخدمين. وشدد ممثلو النقابة على أن جميع العاملين بالمؤسسة يساهمون بشكل جماعي في تنفيذ البرامج التنموية والفلاحية، مما يستوجب اعتماد مقاربة أكثر إنصافاً وشفافية في توزيع التحفيزات المالية.

وفي رده، أوضح مدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي، أن القانون الأساسي الجديد مكن المستخدمين من الاستفادة من نظام أكثر تطوراً للمنح، غير أن محدودية الاعتمادات المالية والإكراهات القانونية أثرت على هامش التقييم والتوزيع. كما أقر بإمكانية وقوع بعض الأخطاء، مؤكداً استعداد الإدارة لدراسة الحالات المتضررة والعمل على تصحيح الاختلالات المسجلة.

وفي محور الخدمات الاجتماعية، نوه المكتب النقابي بالمجهودات التي تبذلها جمعية الأعمال الاجتماعية، مشيدا بما تحقق من تحسينات في عدد من الخدمات الموجهة للمستخدمين. كما قدمت مجموعة من المقترحات الرامية إلى تطوير العرض الاجتماعي، من بينها استثمار بعض العقارات التابعة للمؤسسة في مشاريع سكنية لفائدة العاملين، وتفعيل امتيازات مرتبطة بقروض السكن، إضافة إلى إبرام شراكات مع مؤسسات وهيئات عمومية لتطوير مرافق الترفيه والرياضة.

أما في ما يتعلق بالموارد البشرية، فقد دعا المكتب النقابي إلى مراجعة الهيكلة التنظيمية بما ينسجم مع التحولات التي يعرفها القطاع الفلاحي، ومع المستجدات المرتبطة بتحديث أنظمة الري وإحداث مؤسسات جديدة.

كما شدد على أهمية التكوين المستمر، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والرقمنة، لمواكبة التحولات التكنولوجية وتحسين جودة الخدمات الإدارية والتقنية.

من جانبه أكد مدير المكتب للاستثمار الفلاحي، في هذا السياق أن الإدارة تعمل بالفعل على مشاريع مرتبطة بالتحول الرقمي وتعزيز الأمن السيبراني، مشيراً إلى وجود مبادرات للتكوين والتأهيل المهني، فضلاً عن دراسة الحلول الممكنة لمعالجة بعض الإشكالات التنظيمية المطروحة في عدد من المصالح والمقاطعات.

كما ناقش الطرفان ملف وسائل العمل والبنية التحتية، حيث طالبت النقابة بتحسين تجهيزات العمل وتجديد أسطول السيارات وصيانة المراكز الفلاحية والمرافق التابعة للمؤسسة.

وأكدت الإدارة أهمية هذه المطالب، مشيرة إلى المجهودات المبذولة رغم الإكراهات المالية، ومن بينها اقتناء عدد من السيارات الجديدة والشروع في معالجة بعض الاختلالات المرتبطة بالبنيات والتجهيزات.

وتم خلال اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار الاجتماعي كآلية أساسية لمعالجة مختلف القضايا المهنية، حيث عبر المكتب النقابي عن تثمينه للأجواء الإيجابية التي طبعت الاجتماع، مجدداً التأكيد على أن الحفاظ على السلم الاجتماعي داخل المؤسسة يظل رهيناً بالتنفيذ الفعلي للالتزامات المتفق عليها، واحترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والحكامة الجيدة، بما يضمن تعزيز الاستقرار المهني وتحسين أوضاع الشغيلة والرفع من مردودية المؤسسة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.