سجل المكتب الجهوي للجامعة الوطنية لقطاع التعليم العالي، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بجامعة الحسن الثاني، بقلق بالغ ما تعرفه كل من كلية الطب والصيدلة، كلية العلوم عين الشق والمدرسة العليا للأساتذة للتعليم التقني من ممارسات تدبيرية واختلالات متراكمة لا تنسجم مع مبادئ الحكامة الجيدة والتدبير المسؤول.
وعلى مستوى كلية الطب والصيدلة- الدار البيضاء، استنكر المكتب الجهوي ، التراجع عن اعتماد النظام المعلوماتي المعمول به وطنيا APOGEEفي تدبير مداولات نتائج الامتحانات، والاكتفاء باختزال دوره في عرض النتائج بدل تدبيرها، بعدما كان يستعمل بمهنية عالية بالكلية، في خطوة غير مفهومة تمس بدقة وسلامة المعطيات، وتؤدي إلى فقدان إمكانية تتبعها، بما يخلّ بشكل واضح بمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص بين الطلبة ويطرح تساؤلات جدية حول الغاية من هذه العملية.
كما استنكر، إقصاء وتهميش مصلحة المعلوميات، وتقزيم دورها الاستراتيجي، مقابل تفويت جل مهامها لجهات أخرى من داخل وخارج المؤسسة، في سلوك غير مبرر يطرح أكثر من علامة استفهام حول خلفياته، والتي تزداد حدّة وخطورة خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالمهام المرتبطة بنظام APOGEE، ونتائج الامتحانات، وتدبير المباريات.
واستغرب المكتب الجهوي، تنامي تدخل بعض الأساتذة في اختصاصات رؤساء المصالح، في تجاوز سافر للمنظام المعمول به، وما يترتب عن ذلك من فوضى في التدبير الإداري.
كما استنكر، نهج أسلوب الاستفسارات الكيدية في حق عدد من الموظفين، واستعمالها كآلية للضغط والتضييق، بما يمس كرامة الموظف ويهدد استقراره المهني والنفسي.
وأعلن المكتب الجهوي، رفضه كل أشكال التضييق على العمل النقابي ومحاولات إسكات الأصوات المدافعة عن الحقوق المشروعة.
وبخصوص كلية العلوم عين الشق، أعلن المكتب الجهوي، رفضه لكافة أشكال التضييق على العمل النقابي واستهداف المناضلين النقابيين بسبب ممارستهم لحقوقهم المشروعة، معتبرا اللجوء إلى الاستفسارات أو الإجراءات الإدارية على خلفية النشاط النقابي أو التعبير عن الرأي سلوكاً منافياً للمقتضيات الدستورية والقانونية المؤطرة للحريات النقابية.
واستنكر بشدة استمرار نهج سياسة التجاهل ورفض الحوار، من خلال الامتناع عن استقبال المكتب المحلي وعدم التفاعل مع مراسلاته وطلباته المتكررة، بما يعكس توجهاً يفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات التدبير التشاركي والتواصل المؤسساتي المسؤول.
وحمل المكتب الجهوي، رئاسة الجامعة مسؤولية استمرار حالة الاحتقان نتيجة عدم التفاعل مع الشكايات والتظلمات المتكررة وعدم اتخاذ المبادرات الكفيلة بمعالجة الملفات العالقة وإنصاف المتضررين.
وأدان كل مظاهر التمييز والإقصاء في التعامل مع الموظفين، وحرمان بعضهم من حقوق وتعويضات يستفيد منها آخرون، ويعتبر المساس بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص سلوكاً غير مقبول داخل مؤسسة جامعية يفترض أن تكون فضاءً للإنصاف واحترام الحقوق.
واستنكر المكتب الجهوي،كل مظاهر التمييز والاقصاء المبنية على النوع الاجتماعي، ويشدد على ضرورة احترام كرامة المرأة وصون حقوقها.
وندد بتأخر صرف عدد من المستحقات والتعويضات المالية، ويطالب بالتسوية الفورية لكافة الحقوق الإدارية والمالية العالقة، مجددا مطالبته بتحسين ظروف العمل وتوفير بيئة مهنية سليمة قائمة على الاحترام المتبادل وصيانة الكرامة المهنية لكافة الموظفين.
وسجل بقلق بالغ ما يثار بشأن عدد من الاختلالات المرتبطة بالتدبير المالي والإداري للمؤسسة، وما يرافقها من غياب للوضوح والشفافية في تدبير بعض الموارد والنفقات، فضلاً عن صرف تعويضات تطرح تساؤلات مشروعة حول أسس الاستفادة ومعاييرها.
وطالب المكتب الجهوي، بالكشف عن مختلف المعطيات المرتبطة بتدبير الموارد المالية والبشرية، واعتماد مقاربة قائمة على الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة وصون المال العام.
وعبر عن استغرابه لاستمرار الاستعانة بأشخاص محالين على التقاعد، من بينهم أحد أفراد عائلة الكاتب العام، في مهام ووظائف داخل المؤسسة، في ظل غياب توضيحات كافية بشأن الأسس القانونية والتنظيمية المؤطرة لذلك.
وأعلن المكتب الجهوي، رفضه بشكل قاطع أي محاولة لتوظيف المؤسسة الجامعية لخدمة اعتبارات أو حسابات حزبية أو فئوية، مؤكدا أن الجامعة فضاء للعلم والمعرفة ينبغي أن يظل محكوماً بمبادئ الحياد والاستقلالية واحترام القانون.
أما على مستوى المدرسة العليا للأساتذة للتعليم التقني فقد سجل المكتب الجهوي، استنكاره لاستمرار سياسة التهميش والاقصاء اتجاه اطار يشهد لها بالكفاءة والجدية وحرمانها من التعويضات المخولة اسوة بباقي الموظفين في تناقض صارخ مع مبادئ التدبير العقلاني القائم على تشجيع الكفاءات وتثمين العنصر البشري.
وحمل المؤسسات المعنية كامل المسؤولية عما قد تؤول إليه الأوضاع من تنامي الاحتقان والتصعيد، مطالبا رئاسة الجامعة بالتدخل الفوري لوضع حد لهذه الاختلالات الإدارية والتدبيرية والمالية التي أصبحت تهدد السير العادي للمرفق الجامعي ويدعوها إلى فتح تحقيق جدي ومسؤول في مختلف الممارسات المشار إليها.
وجدد المكتب الجهوي، تشبثه الراسخ بالدفاع عن كرامة الموظفات والموظفين، وصون حقوقهم الإدارية والمهنية والنقابية.
وأعلن استعداده لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن الحقوق وصونًا لكرامة الشغيلة الجامعية، بما فيها تنظيم سلسلة من الوقفات الاحتجاجية، بكلية الطب والصيدلة، بكلية العلوم عين الشق، بالمدرسة العليا للأساتذة للتعليم التقني وبرئاسة الجامعة، سيعلن عن تواريخها في الأيام المقبلة.
وأكد المكتب الجهوي أن استمرار تجاهل هذه الاختلالات والتعامل معها بمنطق اللامبالاة لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان داخل المؤسسات الجامعية، وأن احترام كرامة الموظف واعتماد الحكامة الجيدة والحوار المسؤول يظل المدخل الأساسي لضمان استقرار الجامعة العمومية وصيانة مصداقيتها.
ودعا المكتب الجهوي كافة مناضلاته ومناضليه الى مزيد من اليقظة والالتفاف حول نقابتهم العتيدة الجامعة الوطنية لقطاع التعليم العالي المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.













































