دقّ المكتب المحلي للجامعة الوطنية لقطاع التعليم العالي، المنضوي تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، ناقوس الخطر بشأن ما وصفه باختلالات في تدبير الموارد البشرية وظروف العمل داخل المؤسسة، مطالباً بتصحيح عدد من الممارسات الإدارية، ومؤكداً استعداده لخوض الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن حقوق الموظفين وكرامتهم.
وأوضح المكتب، في بيان له، أن الوضع داخل الكلية يثير مخاوف مرتبطة بالاستقرار المهني للأطر الإدارية والتقنية، في ظل ما اعتبره ارتباكاً في تدبير التعيينات وتراجعاً في الموارد البشرية بعدد من المصالح الحيوية.
وفي مقدمة الاختلالات التي أثارها البيان، أشار المكتب النقابي إلى استمرار العمل بمذكرات تعيين مؤقتة لعدد من الموظفين الإداريين لسنوات، معتبراً أن هذا الوضع يعكس تناقضاً في التدبير الإداري ويطرح تساؤلات بشأن معايير توزيع المسؤوليات والمهام داخل المؤسسة.
كما انتقد المكتب التحاق موظفين جدد، من بينهم تقنيو السكرتارية والمتصرفون الناجحون في مباريات التوظيف خلال يوليوز 2026، دون إسناد مهام واضحة إليهم، وهو ما اعتبرته هدراً للكفاءات في وقت تعرف فيه بعض المصالح الإدارية والبيداغوجية خصاصاً في الموارد البشرية.
ونبه المكتب، إلى عدم تعويض عدد من الموظفين الذين غادروا مناصبهم بسبب الانتقال أو الاستقالة أو التقاعد، فضلاً عن المناصب التي يُرتقب أن تصبح شاغرة خلال الفترة المقبلة، محذراً من تأثير ذلك على السير العادي للمصالح المعنية وجودة الخدمات المقدمة داخل الكلية.
ولم تقتصر ملاحظات المكتب المحلي على الجوانب التنظيمية، بل امتدت إلى ظروف ممارسة العمل النقابي، حيث عبّر عن رفضه لما وصفه بالتضييق على نشر الوعي النقابي، كما أثار تحفظات بشأن استمارات تُوزع تحت مسمى «Fiche de poste»، معتبراً أنها لا تستوفي، بحسب تقديره، المعايير المطلوبة في هندسة الوظائف وتدبير الموارد البشرية، وقد تُستخدم لجمع بيانات شخصية وحساسة دون التقيد بمقتضيات القانون رقم 09-08 المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
وطالب المكتب النقابي بتوزيع الموظفين الجدد وفق معايير عادلة وموضوعية، بما يسمح بسد الخصاص وتعويض المناصب الشاغرة، إلى جانب وضع حد لما وصفه بالتعيينات المزاجية وتهميش بعض المصالح الإدارية والبيداغوجية.
وشدد المكتب، كذلك على ضرورة توفير شروط السلامة والصحة داخل المختبرات وقاعات التدريس والمكاتب، وتمكين الموظفين الإداريين من فرص التكوين المستمر والحصول على الديبلومات الجامعية، مع تفعيل الاستفادة من نسبة من المداخيل لفائدة المتدخلين، تكريساً لتكافؤ الفرص وتشجيعاً على التطور المهني.
وأكد على تمسكه بالحوار الجاد والمسؤول من أجل معالجة الملفات المطروحة، دون التخلي عن حقه في اللجوء إلى الأشكال النضالية المشروعة، إذا اقتضت الضرورة ذلك، دفاعاً عن الحقوق المهنية والاجتماعية للعاملين بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء.












































