المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة، بأكادير إداوتنان، يكشف اختلالات بالمستشفى الجامعي محمد السادس ويطالب بتدخل عاجل

redacteurمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة، بأكادير إداوتنان، يكشف اختلالات بالمستشفى الجامعي محمد السادس ويطالب بتدخل عاجل

دق المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بعمالة أكادير إداوتنان، ناقوس الخطر بشأن مجموعة من الاختلالات المهنية والتنظيمية التي يعرفها المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، محذراً من تداعياتها على ظروف اشتغال الأطر الصحية وجودة الخدمات المقدمة للمرضى.

وفي لقاء تواصلي جمع المكتب الإقليمي بأعضاء المكتب المحلي الموحد بالمركز الاستشفائي الجامعي، بحضور ممثلين عن المكتب الجهوي للجامعة بجهة سوس ماسة، خُصص لتدارس عدد من الملفات العالقة والإكراهات التي تواجه مهنيي الصحة بمختلف المؤسسات التابعة للمنطقة الصحية بأكادير، تم التطرق لى مجموعة من القضايا، من بينها التأخر في تسوية المستحقات المالية والتعويضات الخاصة بالأطر الصحية، لاسيما مستحقات الحراسة المتعلقة بسنة 2026 وما تبقى من سنة 2025 بالنسبة لبعض الموظفين، فضلاً عن تعويضات المردودية، التي طالبت بشأنها باعتماد معايير واضحة وشفافة تضمن الإنصاف وتكافؤ الفرص بين الموظفين.

كما سلط اللقاء الضوء على الخصاص الحاد في الموارد البشرية بعدد من المصالح الاستشفائية، مشيراً إلى أن بعض الوحدات الحيوية تضطر إلى تأمين الحراسة الليلية بواسطة ممرض واحد فقط، وهو وضع اعتبرته النقابة مقلقاً لما قد يشكله من مخاطر على سلامة المرضى والمهنيين، فضلاً عن تأثيره المباشر على جودة التكفل الصحي.

وفي الجانب المتعلق بالسلامة، طالبت النقابة بتأمين بنايات المركز الاستشفائي الجامعي، خصوصاً الطوابق العليا والنوافذ والشرفات والممرات المرتفعة، من خلال اتخاذ تدابير وقائية عاجلة تحول دون تكرار حوادث السقوط ومحاولات الانتحار.

كما تمت إثارة الوضعية التي تعرفها بعض المؤسسات والمصالح التابعة للمركز، وعلى رأسها مستشفى الأمراض النفسية والعقلية ومستشفى التخصصات ومستشفى الأم والطفل ومصلحة المساعدة الطبية الاستعجالية، حيث سجلت النقابة اختلالات مرتبطة بنقص الأدوية والصيانة وشروط السلامة المهنية، إلى جانب ما وصفته بممارسات تضييقية في حق بعض الموظفين، من بينها الاقتطاع من الأجور رغم الإدلاء بشواهد طبية داخل الآجال القانونية.

كما دعت إلى تحسين ظروف اشتغال التقنيين والعاملين بمصلحة المساعدة الطبية الاستعجالية، واحترام اختصاصاتهم المهنية وعدم تكليفهم بمهام خارجة عن طبيعة عملهم.

ومن بين الملفات التي أثارت استغراب المكتب النقابي، استمرار إغلاق مصلحة جراحة القلب والشرايين، رغم توفير تجهيزات طبية متطورة ورصد إمكانيات مالية مهمة لإطلاق خدماتها، فضلاً عن استمرار إغلاق مصلحة الإيداع القضائي بمستشفى الأمراض النفسية والعقلية.

وأعاد المكتب، طرح تداعيات إغلاق المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، معتبرة أن تحويل عدد كبير من الحالات المرضية نحو المركز الاستشفائي الجامعي ساهم في مضاعفة الضغط على موارده البشرية وتجهيزاته، بعدما أصبح مطالباً بالتكفل بحالات تدخل ضمن المستويات الأول والثاني والثالث من العلاج.

وطالب في هذا الصدد بمراجعة قرار الإغلاق والعودة إلى الصيغة التي جرى الاتفاق بشأنها سنة 2023، والقائمة على إعادة التهيئة بشكل تدريجي مع ضمان استمرار الخدمات الاستشفائية، بما يسمح باستعادة التكامل بين مختلف مستويات العرض الصحي بالمنطقة. كما تساءلت عن مصير التجهيزات الطبية المتواجدة بالمستشفى الجهوي والإجراءات المتخذة لحمايتها من التلف والضياع.

وتناول الاجتماع أيضاً إشكالية تنقيلات الموظفين الإداريين والتقنيين بين المؤسسات الصحية بأكادير، في ظل غياب فضاءات عمل ملائمة واستمرار الاكتظاظ ونقص المكاتب، فضلاً عن عدم صرف تعويضات التنقل والبرامج الصحية لفائدة موظفي المنطقة الصحية لأكادير لسنوات عديدة.

وعلى مستوى الحوار الاجتماعي، عبر المكتب الإقليمي عن استيائه من استمرار غياب حوار مؤسساتي منتظم مع التمثيليات النقابية، مقابل ما اعتبره توجهاً نحو اتخاذ قرارات انفرادية، في وقت تتزايد فيه الإشكالات المهنية والتنظيمية داخل المؤسسات الصحية.

وشدد المكتب، على أن إصلاح المنظومة الصحية لا يمكن أن يحقق أهدافه دون تحسين الأوضاع المادية والمهنية والاجتماعية للشغيلة الصحية، وتوفير بيئة عمل تحفظ كرامة الموظفين وتضمن سلامة المرضى وجودة الخدمات.

كما دعا إدارة المجموعة الصحية الترابية بجهة سوس ماسة ومسؤولي المنطقة الصحية بأكادير وإدارة المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس إلى تحمل مسؤولياتهم، وفتح حوار جاد ومنتظم مع ممثلي الشغيلة، مؤكدة استمرارها في تتبع هذه الملفات والدفاع عن الحقوق والمكتسبات المهنية والاجتماعية للعاملين بالقطاع.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.