يتيم: دور النقابات اليوم، هو تعزيز ثقافة  التضامن والمسؤولية الاجتماعية داخل المجتمع المغربي لصالح الفئات الأكثر تضررا

redacteur4 يونيو 2020آخر تحديث :
يتيم: دور النقابات اليوم، هو تعزيز ثقافة  التضامن والمسؤولية الاجتماعية داخل المجتمع المغربي لصالح الفئات الأكثر تضررا

 

 

قال وزير الشغل والإدماج المهني السابق، محمد يتيم إن جائحة كورونا، أخرجت أحسن ما في المجتمع المغربي من جهة التضامن الاجتماعي، وتقديم الدعم للفئات الأكثر تضررا بين المواطنين، كما أنها عرت في نفس الوقت واقع الهشاشة الاجتماعية .

وأضاف يتيم، خلال اللقاء التواصلي الذي نظمه المكتب الجهوي للاتحاد بجهة مراكش آسفي عن بعد، مساء الأربعاء 3 يونيو 2020، حول “التداعيات الاجتماعية في ظل جائحة كورونا وما بعدها”، وتم بثه على الصفحة الرسمية للاتحاد الوطني للشغل في المغرب بالفايسبوك، (أضاف) أن دور المركزيات النقابية والشركاء الاجتماعيين اليوم، هو تعزيز ثقافة  التضامن والمسؤولية الاجتماعية داخل المجتمع المغربي لصالح الفئات الأكثر تضررا، حتى لو ترتب على ذلك تقديم بعض التضحيات من الطرفين حتى يستعيد المجتمع نشاطه.

وشدد يتيم، على ضرورة تعزيز مفهوم المواطنة الاجتماعية والشراكة بين مقاولة مواطنة ونقابة مواطنة حتى يتمكن المغرب من استئناف دورته الاقتصادية، مؤكدا على تعزيز الدور الاجتماعي للدولة (الدولة الاجتماعية) والتي ينبغي عليها أن تواصل دعمها للفئات المتضررة وتستخلص الدروس من إدارة المرحلة وروح التضامن التي عمت كل مكونات الدولة والمجتمع.

وأبرز يتيم، أن الوقت قد حان لاعتماد ميثاق اجتماعي يحدد الأسس الموضوعية لسلم اجتماعي كما جاء ذلك في البرنامج الحكومي، مرفأ أن ذلك أصبح ضرورة وأننا اليوم في أمس الحاجة عليه.

وحذر الأمين العام السابق للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، من خطورة توسع دائرة الهشاشة وتوسع دائرة الذين لا يجدون ما ينفقون، وما يأكلون وما يُعتبر من الأساسيات الأولية للحياة، مبينا أنه سيشكل تهديدا لكل الطبقات المجتمعية  وللتماسك والسلم الاجتماعي، وتابع أن المرحلة القادمة ستشهد فقدانا أكثر لفرص الشغل وتعزيزا لهشاشة الشغل ليس في المغرب بل في العالم كله كما تؤكد ذلك تقارير منظمة العمل الدولية .

وأكد يتيم، على ضرورة تجديد الثقافة النقابية وتأقلم الفكر النقابي والفكر النضالي، مع المرحلة وأن يتجه للقيام بوظيفته الأصلية أي دعم التماسك الاجتماعي والتضامن مع الفئات الأكثر تضررا، ودعم الاستقرار السياسي، مضيفا أنه لابد من التفكير كدولة، فيما هو اجتماعي واستخلاص الدروس من التدابير الاجتماعية التي اتخذتها الدولة، مشددا على أولوية استكمال ورش الحماية الاجتماعية الشاملة من خلال الإسراع بتنزيل الحماية الاجتماعية للمستقلين وأصحاب المهن الحرة وإخراج نظام الاستهداف والسجل الاجتماعي الذي هو في طور الإنجاز، مشيرا إلى أن المغاربة اليوم أمام مسؤولية كبيرة (مؤسسات وأحزاب ونقابات ومجتمعا مدنيا) وأن المرحلة تستدعي  التصرف كأسرة واحدة واستدعاء تقاليد المخزون الثقافي في مجال التضامن من أجل تجاوز هذه المرحلة الصعبة.

ومن جهة ثانية، أكد ذات المتحدث، أن جائحة كورونا عرت الوضع الاجتماعي الهش والمرجح للارتفاع بسبب تداعياته، معتبرا أن الاقتصاد الوطني يصعب في الوقت الراهن أن يعرف إقلاعا سريعا بسبب ارتباطه بالاقتصاد الدولي، ولقساوة المرحلة التي مر منها بسبب كورونا وتوقف معظم مقاولات الإنتاج.

وشدد يتيم، على أنه لا بد من التنويه بالمبادرة الملكية، بإحداث صندوق التضامن وتدبير آثار وتداعيات الجائحة على المواطنين، وباللجنة التي أحدثتها الحكومة وبمختلف الهيئات والمؤسسات الأخرى التي أدارت هذه الفترة رغم الصعوبات بطريقة جيدة، تمكن بفضلها المغرب من الخروج بأقل الخسائر من هذه المعركة، مبينا أنه لابد من تركيز الجهود مستقبلا على مراجعة الأولويات وأخذ الدرس والاستفادة من المجهود الذي وجه لدعم الفئات الهشة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    فاتح ماي 2026