الاتحاد يؤكد على أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تشكل منعطفا حقيقيا في التعاطي مع الملفات الاجتماعية

redacteur6 أكتوبر 2026آخر تحديث :
الاتحاد يؤكد على أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تشكل منعطفا حقيقيا في التعاطي مع الملفات الاجتماعية

اعتبر الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تشكل منعطفا حقيقيا في التعاطي مع الملفات الاجتماعية، بعيدا عن المقاربات الظرفية والتدابير المحدودة الأثر، وذلك من خلال إعادة الاعتبار للحوار الاجتماعي باعتباره آلية دستورية ومؤسساتية للتفاوض والتوافق، مع ضمان التمثيلية النقابية الحقيقية والإنصاف بين مختلف المركزيات النقابية.


وشدد الاتحاد في بلاغ لمكتبه الوطني الذي انعقد الأحد 4 أكتوبر 2026، على ضرورة تحسين القدرة الشرائية للأجراء والمهنيين والمتقاعدين، والتصدي لغلاء المعيشة وتدهور الخدمات الاجتماعية.


كما طالب بتعزيز العدالة المجالية والاجتماعية، ومحاربة الهشاشة والفوارق بين الفئات والمناطق، ومعالجة الملفات العالقة في مختلف القطاعات، والاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة للشغيلة، وصيانة الحريات النقابية، وضمان الحق في التنظيم والتفاوض والإضراب، والتصدي لكل أشكال التضييق على العمل النقابي.

ودعا الاتحاد، إلى مراجعة السياسات العمومية في مجالات التعليم والصحة والتشغيل، بما يعزز المرفق العمومي ويحفظ حقوق العاملين فيه، ويضمن تقديم خدمة عمومية ذات جودة للمواطنات والمواطنين.

بلاغ اجتماع المكتب الوطني للاتحاد

عودة الثقة مسؤولية وطنية..
والإنصاف الاجتماعي مدخل أساسي لتعزيز الاستقرار والديمقراطية

بتوفيق الله وعونه، عقد المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب اجتماعه العادي يوم الأحد 22 ربيع الثاني 1448 هـ الموافق لـ 04 أكتوبر 2026، وقد استهل اللقاء بكلمة للأخ الأمين العام للاتحاد، تناول خلالها عددا من القضايا والمستجدات الاجتماعية والسياسية، ومن بينها مخرجات الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، وما حملته من تحولات في المشهد السياسي الوطني، وخاصة العودة القوية لشريكنا السياسي حزب العدالة والتنمية في موقعه بالمؤسسة التشريعية، تتويجا لتصدره للمشهد السياسي خلال الولاية الحكومية المنتهية، وأكد على أن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يتابع هذه المستجدات باهتمام ومسؤولية، باعتبارها محطة ديمقراطية تستدعي قراءة عميقة في رسائلها السياسية والاجتماعية، واستحضار انتظارات المواطنات والمواطنين، وفي مقدمتهم الطبقة العاملة وعموم الأجراء والمهنيين.
وإذ يسجل الاتحاد أن نتائج هذه الانتخابات تضع مختلف الفاعلين السياسيين أمام مسؤولياتهم التاريخية، فإنه يؤكد أن الرهان الحقيقي لا يكمن في مجرد التموقع داخل المؤسسات، وإنما في القدرة على الاستجابة للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية، وصيانة الحقوق والحريات، وتعزيز دولة المؤسسات وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي هذا السياق، يؤكد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ما يلي:
أولا) في شأن الوحدة الترابية للمملكة:
يجدد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب تأكيده على موقفه الثابت من قضية الوحدة الترابية للمملكة، باعتبارها قضية وطنية جامعة، ويثمن كل الجهود والمبادرات التي يقودها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى صون وحدة الوطن وسيادته وتعزيز مكانته، ويدعو إلى مواصلة التعبئة الوطنية المسؤولة، بما يضمن الدفاع عن المصالح العليا للبلاد، في إطار الثوابت الوطنية والاختيار الديمقراطي، مع التأكيد على أهمية التنمية والعدالة المجالية بالأقاليم الجنوبية، وتعزيز شروط الكرامة والإنصاف والعيش الكريم لكافة المواطنات والمواطنين.
ثانيا) بخصوص القضايا الاجتماعية والنقابية:
إن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يعتبر أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تشكل منعطفا حقيقيا في التعاطي مع الملفات الاجتماعية، بعيدا عن المقاربات الظرفية والتدابير المحدودة الأثر، وذلك من خلال:
 إعادة الاعتبار للحوار الاجتماعي باعتباره آلية دستورية ومؤسساتية للتفاوض والتوافق، مع ضمان التمثيلية النقابية الحقيقية والإنصاف بين مختلف المركزيات النقابية.
 تحسين القدرة الشرائية للأجراء والمهنيين والمتقاعدين، والتصدي لغلاء المعيشة وتدهور الخدمات الاجتماعية.
 تعزيز العدالة المجالية والاجتماعية، ومحاربة الهشاشة والفوارق بين الفئات والمناطق.
 معالجة الملفات العالقة في مختلف القطاعات، والاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة للشغيلة.
 صيانة الحريات النقابية، وضمان الحق في التنظيم والتفاوض والإضراب، والتصدي لكل أشكال التضييق على العمل النقابي.
 مراجعة السياسات العمومية في مجالات التعليم والصحة والتشغيل، بما يعزز المرفق العمومي ويحفظ حقوق العاملين فيه، ويضمن تقديم خدمة عمومية ذات جودة للمواطنات والمواطنين.

ثالثا) بخصوص الوضع السياسي والمؤسساتي
 الدعوة إلى قراءة عميقة في مسببات العزوف الكبير للمواطنين عن المشاركة في التصويت خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، وجعلها محطة سياسية جديدة تستوجب تكريس احترام الإرادة الشعبية، وترسيخ الاختيار الديمقراطي، وضمان التنافس السياسي النزيه، ومعالجة الإشكالات الاجتماعية المطروحة.
 التأكيد على أن التنظيمات السياسية والنقابية والمدنية تشكل ركيزة أساسية للتوازن السياسي والاجتماعي، ومجالا لممارسة الرقابة وتقديم البدائل والحلول، وليست مجرد موقع لتدبير الاختلاف أو انتظار التداول على السلطة.
رابعا) في شأن القضية الفلسطينية:
بمناسبة الذكرى الثالثة لطوفان الأقصى، يجدد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب موقفه المبدئي والثابت في دعم القضية الفلسطينية، باعتبارها قضية وطنية وإنسانية عادلة، ويؤكد تضامنه المطلق مع الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل الحرية والاستقلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، كما يدين استمرار الاحتلال والعدوان والجرائم المرتكبة في حق الشعب الفلسطيني، وما يتعرض له قطاع غزة من تدمير وتقتيل وحصار وتجويع، ويدعو إلى وقف العدوان ورفع الحصار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب، كما يجدد دعوته إلى مواصلة التعبئة النقابية والشعبية، وتفعيل كل أشكال الدعم والتضامن مع الشعب الفلسطيني، والوقوف في وجه كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني التي تستهدف تصفية حقوقه الوطنية المشروعة.

وختاما، فإن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وهو يستحضر التحولات التي تعرفها البلاد، يؤكد أن الاستقرار الاجتماعي لا يتحقق بالشعارات، وإنما بالإنصاف، والاستجابة للمطالب المشروعة، واحترام الالتزامات، وتوسيع دائرة المشاركة في صناعة القرار.
كما أن تجديد الثقة السياسية لا يمكن أن يكتمل دون تجديد الثقة الاجتماعية، ودون جعل كرامة المواطن وحقوق الشغيلة في صلب السياسات العمومية.
وعليه، فإن الاتحاد يدعو كافة مناضلاته ومناضليه إلى مواصلة التعبئة والتأطير والترافع، وتقوية الحضور النقابي في مختلف القطاعات، والانخراط الواعي والمسؤول في معارك الإصلاح والإنصاف، دفاعا عن حقوق الشغيلة ومكتسباتها.
وحرر بالربتط في : 22 ربيع الثاني 1448 هـ
الموافق لـ 04 أكتوبر 2026 م

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.