انتقد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب حصيلة الحكومة في تدبير قطاع التربية الوطنية، معتبراً أن الرفع من الميزانية المخصصة للتعليم لم ينعكس، بحسب تقييمه، على جودة ومجانية المدرسة العمومية.
وأوضح الاتحاد، ضمن المذكرة التي عرضها الأمين العام ذ. محمد الزويتن خلال ندوة صحفية، أن ميزانية قطاع التربية الوطنية تجاوزت 86 مليار درهم، أي نحو 12 في المائة من الميزانية العامة، غير أن معدل الهدر المدرسي بلغ، وفق المعطيات الواردة في المذكرة، حوالي 6 في المائة مع نهاية الموسم الدراسي 2025-2026.
واعتبر الاتحاد أن هذه النسبة تتجاوز بأضعاف الهدف المحدد في خارطة طريق الإصلاح، والمتمثل في 1.6 في المائة، محذراً من أن استمرار الظاهرة يعني خروج مئات الآلاف من الأطفال والأحداث سنوياً من مقاعد الدراسة نحو الشارع والهشاشة والقطاع غير المهيكل.
كما سجل الاتحاد استمرار الاكتظاظ داخل المدارس والثانويات العمومية، مشيراً إلى أن المعدل التأطيري لا يتجاوز 36 معلماً لكل ألف تلميذ، وهو ما ينعكس، بحسبه، سلباً على التحصيل العلمي ويزيد من إنهاك الأطر التربوية.
وتوقفت المذكرة عند أزمة النظام الأساسي لنساء ورجال التعليم، معتبرة أن الحكومة تعاملت معها بمنطق المداراة والتأجيل والمقاربة العقابية، في وقت خاضت فيه الشغيلة التعليمية إضرابات وتوقفات امتدت لأسابيع وأشهر دفاعاً عن الكرامة والمكتسبات.
وانتقد الاتحاد ما وصفه بالاقتطاعات “التعسفية وغير القانونية” من أجور المضربين، معتبراً أن تدبير الأزمة بهذه الطريقة أدخل المنظومة التعليمية في حالة عطالة، وأثار شكوك الأسر المغربية بشأن قدرة المدرسة العمومية على ضمان تكافؤ الفرص.
واعتبر الاتحاد أن تراجع أداء المدرسة العمومية دفع شرائح واسعة من المأجورين والطبقة الوسطى إلى اللجوء إلى مؤسسات التعليم الخاص، وتحمل مصاريف متزايدة تشمل التسجيل والأقساط الشهرية والكتب المدرسية، مسجلا أن هذا الوضع يساهم، في المس بمبدأ مجانية التعليم وتحويل مقاعد الدراسة إلى سوق مدرة للأرباح، بما يزيد من حدة التفاوتات الطبقية داخل المجتمع المغربي.













































