الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يحذر من نزيف الأطباء وتهالك المستشفيات العمومية

redacteur7 سبتمبر 2026آخر تحديث :
الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يحذر من نزيف الأطباء وتهالك المستشفيات العمومية

حذر الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب من استمرار ما وصفه بـ”النزيف” الذي يطال القطاع الصحي العمومي، معتبراً أن المنظومة الصحية أصبحت عاجزة عن الاستجابة للطلب الاجتماعي المتزايد، في ظل خصاص الموارد البشرية وتراجع البنيات والتجهيزات الطبية.

وأوضح الاتحاد، في مذكرة عرضها الأمين العام ذ. محمد الزويتن خلال ندوة صحفية حول الوضع الاجتماعي والاقتصادي بالمغرب، أن حصة قطاع الصحة من الميزانية العامة لا تتجاوز 4 في المائة، معتبراً أن هذه النسبة تظل بعيدة عن التوصيات الدولية وتعهدات الدولة الاجتماعية.

وأشارت المذكرة إلى أن عدد الأطباء الممارسين في القطاع العام لا يتجاوز 15 ألفاً و600 طبيب على الصعيد الوطني، بمعدل 0.43 طبيب لكل ألف نسمة، مقابل معيار حددته منظمة الصحة العالمية، بحسب المذكرة، في 2.5 كادر صحي لكل ألف نسمة.

وسجل الاتحاد استمرار هجرة الأطر الطبية، موضحاً أن نحو 700 طبيب يغادرون المغرب سنوياً نحو الدول الأوروبية وكندا، بحثاً عن ظروف عمل أفضل وتحفيزات عادلة، وهو ما يمثل، وفق المذكرة، زهاء 30 في المائة من خريجي كليات الطب والصيدلة سنوياً.

كما لفت إلى انتقال عدد من الأطباء والمتخصصين من المستشفيات العمومية نحو القطاع الخاص، بالتزامن مع استمرار الاختلال في توزيع الأطر الطبية، حيث تتركز غالبية الأطباء والأخصائيين في المراكز الحضرية والمحاور الاقتصادية الكبرى، مقابل خصاص حاد في المناطق النائية والعالم القروي.

وفي الجانب المرتبط بالبنيات والتجهيزات، تحدث الاتحاد عن تهالك المعدات والأجهزة الطبية بالمستشفيات العمومية، وتراجع أعمال الصيانة، إلى جانب الانقطاع المتكرر للأدوية الأساسية، معتبراً أن هذه الوضعية تدفع المواطنين والأجراء نحو المصحات ومرافق الطب الخاص، بما يحمّل الأسر تكاليف مرتفعة.

واعتبر الاتحاد أن هذا الوضع يساهم في “تسليع العلاج”، وتحويل الصحة من حق إنساني ودستوري إلى خدمة ترتبط القدرة على الاستفادة منها بالملاءة المالية للمريض.

كما انتقد احتقان القطاع الصحي نتيجة القرارات الأحادية وتأخر تنفيذ الالتزامات والاتفاقات المبرمة مع النقابات، مشيراً إلى أن ذلك أدى إلى موجة من الإضرابات والاحتجاجات والمقاطعات، وانعكس، بحسبه، على الخدمات الصحية بالمستشفيات العمومية ومعاناة المواطنين والشغيلة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.