الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ينتقد تضارب المصالح واقتصاد الريع ويحذر من تداعيات أزمة الدعم الفلاحي

redacteur4 سبتمبر 2026آخر تحديث :
الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ينتقد تضارب المصالح واقتصاد الريع ويحذر من تداعيات أزمة الدعم الفلاحي


سلط الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، ذ. محمد الزويتن، الضوء على ما وصفه باستفحال تضارب المصالح وتكريس اقتصاد الريع في دواليب القرار خلال الولاية الحكومية الحالية، معتبراً أن تصاعد الشبهات المرتبطة بـ”زواج المال بالسلطة” أضر بمبدأ المنافسة الشريفة وأثر على التوازنات الاقتصادية للبلاد.

وأوضح الأمين العام، خلال الندوة الصحفية التي نظمها الاتحاد حول الوضع الاقتصادي والاجتماعي، أن هذه الشبهات امتدت إلى عدد من القطاعات الاستراتيجية والحيوية، من بينها تحلية مياه البحر، وتوزيع المحروقات، واستيراد الأدوية.

وأشار الأمين العام إلى أن المعطيات والنقاشات البرلمانية كشفت، وفق ما ورد في عرضه، عن دخول تعديلات جمركية وتسهيلات إجرائية مبسطة لبعض السلع حيز التنفيذ بالتزامن مع تأسيس شركات خاصة لاستيرادها تابعة لأطراف مقربة من مركز القرار الحكومي.

واعتبر الأمين العام، أن هذا التزامن يعكس، بحسب تقديره، استغلال المعلومة المسبقة لتكديس الثروات، على حساب صحة المواطنين وقوتهم، داعياً إلى تعزيز قواعد الشفافية والمنافسة الشريفة في القطاعات ذات الصلة المباشرة بالمصلحة العامة.

وفي الشق المتعلق بالقطاع الفلاحي، أشار الأمين العام، إلى أن القطاع واجه خلال المرحلة نفسها جدلاً محتدماً بشأن كيفية توجيه الدعم العمومي ومدى استفادة الفلاحين الصغار والمنتجين المباشرين منه.

ولم يقتصر الأمر، وفق العرض الذي قدمه الأمين العام، على الهيمنة الاقتصادية، إذ أشار إلى وجود شبهات حول لعب هؤلاء الفاعلين دوراً في هندسة الخريطة الانتخابية.

كما توقف عند استمرار احتكار اللون السياسي نفسه للإشراف على وزارة الفلاحة لأكثر من 15 سنة متواصلة، معتبراً أن هذه الفترة تزامنت مع تسجيل أخطر موجة ارتفاع في أسعار المواد الغذائية واللحوم في تاريخ البلاد الحديث، معتبرا أن هذه الخيارات فشلت في تحقيق الأمن الغذائي المستدام وضمان السيادة الغذائية للوطن، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع كلفة المواد الأساسية، واستفحال تضارب المصالح وتكريس اقتصاد الريع داخل دواليب القرار، مشيرا أن استمرار هذه الممارسات يضر بمبدأ تكافؤ الفرص والمنافسة الشريفة، ويطرح، بحسبه، أسئلة جوهرية حول الحكامة الاقتصادية وتدبير الموارد والدعم العمومي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.