أعلنت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، تضامنها المطلق واللامشروط مع عموم الأسر المغربية على إثر موجة الغلاء التي تعرفها المواد الأساسية واللوازم الدراسية، وانهيار القدرة الشرائية للطبقات الدنيا والمتوسطة، في مقابل انسحاب الحكومة من أدوارها الاجتماعية، واستمرارها في نهج سياسة إغناء الغني وإفقار الفقير، وهو ما ينذر بعواقب اجتماعية وخيمة على رأسها ما شهدناه من محاولات هجرة جماعية لأبناء وبنات الشعب المغربي.
وجددت الجامعة خلال انعقاد لجنتها الإدارية، بشكل نصف حضوري يوم الثلاثاء 17 شتنبر 2024 بالمقر المركزي للاتحاد بالرباط، دعمها ومساندتها لكل مكونات الشغيلة التعليمية بكل فئاتها، مع تنويهها بمجهودات عموم مناضلي ومناضلات الجامعة عبر مختلف الجهات والاقاليم في تتبع ومعالجة ملفات الشغيلة التعليمية ودعم ومساندة المتضررين بالأكاديميات والمديريات.
وأكدت رفضها التام والمطلق لمشروع قانون الاضراب، باعتباره محاولة صريحة لكبح النضال المشروع وتكبيل الحق في الاضراب، والزج بالمناضلين في السجون، مع دعوتها لفتح حوار وطني شامل مع كل الأطراف وإلغاء، الفصل 188 من القانون الجنائي، وتعزيز الترسانة القانونية بداية بقانون النقابات أولا، ثم مراجعة القوانين الانتخابية، وبعدها قانون الاضراب.
كما أكدت الجامعة، رفضها المطلق لأي إصلاح للتقاعد على حساب رجال ونساء التعليم، خاصة أمام تقارير ومقترحات اللجنة التقنية التي توصي بإجراءات تراجعية وخطيرة تمس بالأساس المصلحة الفضلى للشغيلة، وتبحث عن الحل على حساب رجال ونساء التعليم.
وسجلت رفضها التام والمطلق لمشروع القانون 54.23 الذي تعزم الحكومة بموجبه سحب نظام التغطية الصحية من الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي CNOPS، وإسناده إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي CNSS، مع تحذيرها من المس بحقوق ومكتسبات الشغيلة التعليمية في مجال التغطية الصحية، وتحميلها المسؤولية الكاملة للتعاضدية العامة للتربية الوطنية في حماية وتحصين اشتراكات الشغيلة التعليمية التي تقدر بملايير السنتيمات، والانكباب على تجويد وتحسين الخدمات.
ونبهت للتعثرات الحاصلة في الدخول المدرسي، سواء ما تعلق بتدبير الفائض والخصاص، واسمرار الاكتظاظ في الأقسام، واعتماد الأقسام المشتركة، وكذا الخصاص المهول في أطر الإدارة التربوية، بالإضافة للوضعية المزرية للعديد من المؤسسات التعليمية، وغياب العدة الديداكتيكية والتجهيزات اللازمة.
كما نبهت لبعض الاختلالات الناتجة عن اعتماد ما سمي بمدارس الريادة، سواء من حيث غياب تكافؤ الفرص بين التلاميذ والتلميذات في الاستفادة من نفس ظروف التدريس، أو من حيث التعثر الحاصل في التجهيزات والعتاد في مجموعة من المديريات، وأيضا من حيث اعتماد مقاربة شفافة في صرف الاعتمادات المخصصة وحسن تدبير الميزانية المرصودة ضمانا للحكامة الجيدة.
وسجلت الجامعة، استغرابها من استمرار الوضع التدبيري غير السليم الذي تعرفه مجموعة من المديريات والاكاديميات على مستوى التعيين الرسمي للمدراء الإقليميين ومديري الاكاديميات، والجمع بين المناصب، في الوقت الذي تنادي فيه الوزارة بالإصلاح التربوي وجودة التعلمات، مستنكرة لكل محاولات التضييق على الجامعة الوطنية لموظفي التعليم سواء على المستوى المركزي، أو على مستوى بعض المديريات والأكاديميات، وتنكر الوزارة لكل تعهداتها السابقة اتجاه الجامعة.
وأعلنت تضامنها المطلق مع كافة الموقوفين والموقوفات بسبب الحراك التعليمي البطولي، مستنكرة التماطل الحاصل في صرف أجورهم، مع مطالبتها وزارة التربية الوطنية بالسحب الفوري لهذه العقوبات التعسفية، وإرجاع كافة المبالغ المقتطعة.
كما استنكرت التأخر الدائم، والمماطلة المستمرة في معالجة ترقيات الشغيلة التعليمية سواء ما تعلق منها بالترقية في الرتب أو الدرجات، مع رفضها للمماطلة في صرف هذه التعويضات على هزالتها.
وأكدت الجامعة، استمرارها في المطالبة بنظام أساسي عادل ومنصف وموحد، على اعتبار أن النظام الأساسي الحالي الذي جاء بعد الاتفاق الموقع بين الحكومة والنقابات المحاورة، لم يكن نظاما متكاملا ومنصفا للجميع، وهو ما حذرت منه الجامعة الوطنية لموظفي التعليم إبان الحراك التعليمي، وناضلت من أجله إلى جانب مختلف الفئات التعليمية.
وطالبت الحكومة والوزارة الوصية بإنصاف الشغيلة التعليمية، من خلال معالجة كافة الملفات العالقة، وتعميم التعويض التكميلي 500 درهم للجميع، وتقليص ساعات العمل، مع الانكباب على إيجاد حلول عملية ومنصفة لمختلف الفئات وعلى رأسها : (الزنزانة 10، التوجيه والتخطيط، المتصرفون التربويون إسنادا ومسلكا، الممونون، المتصرفون، الأطر المشتركة، المساعدون التربويون، الدكاترة، المختصون الاجتماعيون، المختصون التربويون، حاملو الشهادات العليا، مختصو الإدارة والاقتصاد، المفتشون، المقصيون من خارج السلم، الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، المكلفون خارج إطارهم الأصلي، المبرزون والمستبرزون…)
ودعت الجامعة، عموم الشغيلة التعليمية إلى التكتل والوحدة النضالية لمواجهة كل التراجعات المحتملة وتحصينا للحقوق والمكتسبات خاصة خلال الأيام القليلة المقبلة.













































عذراً التعليقات مغلقة