تقرير يرصد مجموعة من الاختلالات بمصلحة الأمراض النفسية و العقلية بالمركز الإستشفائي الإقليمي لإنزكان

redacteur14 أكتوبر 2023آخر تحديث :
تقرير يرصد مجموعة من الاختلالات بمصلحة الأمراض النفسية و العقلية بالمركز الإستشفائي الإقليمي لإنزكان

طالب المكتبان النقابيان لكل من الجامعة الوطنية لقطاع الصحة بانزكان آيت ملول، والمكتب الإقليمي للنقابة المستقلة لاطباء القطاع العام، بتظافر الجهود و إصلاح جذري لمصلحة الأمراض النفسية و العقلية بالمركز الإستشفائي الإقليمي لإنزكان، وإعادة تهيئتها وفق المعايير العلمية مع توفير ظروف ملائمة للإستشفاء تحترم الكرامة الإنسانية و تراعي خصوصية  المرضى النفسانيين .

ودعا المكتبان إلى العمل على توفير الموارد البشرية الكافية و تحفيزها و توفير ظروف اشتغال سليمة و تزويد هذا القسم بشكل مستمر بجميع الأدوية الضرورية و بالأجيال الجديدة لمضادات الدهان مع احترام طاقته الإستيعابية و تخصيص ميزانية استثنائية خاصة بالوجبات الغذائية المقدمة للمرضى و تحسينها كما و كيفيا لسد حاجياتهم  .

وسجل المكتبان في تقرير لهما، مجموعة من الملاحظات سواء على مستوى البنية و التجهيزات و حالة المرافق، حيث أن بنية و هندسة المصلحة لا تساعد على السلاسة في العمل و تصعب من عملية مراقبة المرضى ، حيث إن أجنحتها متباعدة و متفرقة.

وتتسم باكتضاض كبير بهذا القسم و تجاوز طاقته الإستيعابية المقدرة في 70 سريرا لتصل باستمرار  إلى ازيد من 100 نزيلا.

كما سجل المكتبان، تحويل جزء مهم منه لمصلحة الترويض الطبي عوض استصلاحه و ضمه لمصلحة الطب النفسي خصوصا في ظل الاكتضاض و تزايد عدد النزلاء، و اجراء الإستشارات الطبية الخارجية للمرضى النفسانيين داخل هذا القسم مما يساهم في نشر الفوضى و يهدد سلامة المرتفقين، في الوقت الذي كان من المفروض الإستعانة بفضاء خارج المصلحة لإجراء هذه الإستشارات في ظروف ملائمةن ونقص في عدد غرف العزل مقارنة بعدد النزلاء حيث إن عددها لا يتجاوز 12 غرفة، وانعدام المياه بغرف العزل و بمراحيضها حيث يتم الإستشفاء في هذه الغرف في ظروف كارثية مع استنزاف مقدمي العلاج في السهر على تلبية حاجيات المرضى من المياه .

بالإضافة إلى انبعاث الروائح الكريهة من هذا القسم و من مراحيضه و النقص الملاحظ في خدمة النظافة  يؤثر بشكل سلبي على المرضى و على  المهنيين، وغياب وسائل التدفئة خصوصا مع قرب فصل البرد و الشتاء مع تسجلينا لنقص كبير على مستوى الأسرة التي لا يتجاوز عددها 16 سريرا مع نقص الأفرشة ، حيث يضطر العديد من النزلاء الى افتراش الأرض ، هذا بالإضافة إلى غياب المياه الساخنة من أجل الإستحمام، وغياب أسرة تتوفر على وسائل تثبيت طبية   moyens de contention médicales  للمرضى في حالة هيجان أو لديهم أفكار إنتحارية مما قد يساهم في تعريض سلامتهم للخطر و الوصول الى حد الإنتحار، وتواجد نوافذ زجاجية و قضبان حديدية ببعض الأماكن يشكل خطورة على المرضى خصوصا المتواجدين في حالة غير مستقرة.

كما سجلا إغلاق أبواب الإغاثة و تلحيمها، وغياب كؤوس بلاستيكية ذات الإستعمال الوحيد ، حيث يضطر المرضى إلى استعمال نفس الكأس من أجل شرب الدواء مع مايشكله هذا الأمر من خطر تنقيل العدوى و الأمراض التعفنية و الطفيلية و الفيروسية، وصعوبة كبيرة في مراقبة جميع المرضى، فبالإضافة الى هندسة هذا القسم و تجاوز طاقته الإستيعابية و نقص في عدد الأطر التمريضية ، فإن عملية تثبيت كاميرات المراقبة داخله  لا تراعي خصوصيته لا من حيث أماكن التثبيت و لا من حيث جودة و نوعية هذه الكاميرات، حيث إن مجموعة من الأماكن لا تشملها المراقبة و بعض هذه الكاميرات يسهل الوصول إليها من طرف المرضى و تعريضها للتلف إضافة الى ضبابية الرؤية في بعضها، وتأخر إدارة المستشفى في إصلاح مجموعة من الكاميرات المتلفة و ذلك بالرغم من توصلها بعدد من الشكايات في هذا الشأن، وضعف كبير في عملية الصيانة و الإعتناء المستمر بمرافق هذا القسم، وغياب أماكن مخصصة لحفظ ودائع المرضى و غياب بروتوكول خاص بهذه العملية، وغياب أماكن و وسائل الترفيه بهذا القسم رغم أهميتها .

ناهيك عن هزالة الوجبات الغدائية المقدمة للمرضى و التي لا تسد حاجياتهم كما و كيفا خصوصا و ان حالتهم الصحية و الأدوية التي يستعملونها تستلزم وجبات كافية و متوازنة و غنية، وضعف في خدمة تنظيف الملابس و الأفرشة .

أما على مستوى الأدوية، فقد سجل المكتبان، نقص حاد في مجموعة من الأدوية الضرورية و الأساسية و انقطاعات مستمرة في التزود بها و نخص بالذكر مضادات الدهان و مضادات الإكتئاب، ونقص كبير بل و في أغلب الاحيان غياب مضادات الذهان التي تعطى عن طريق الحقن les neuroleptiques injectables، مع انعدام توفر الجيل الجديد من هذه الأدوية ذو الآثار الجانبية القليلة و الفعالية العالية، ونقص حاد في الأدوية المزيلة للقلق les anxiolytiques .

وأكدا أن هذا النقص و الإنقطاع في التزود بالأدوية يؤديان إلى تدهور حالة المرضى و إلى طول مدة الإستشفاء و تعقيد مهمة مقدمي العلاج مع تزايد الخطر الذي يشكله المرضى على بعضهم البعض و على الأطر الصحية.

كما سجلا غياب الشروط السليمة لتخزين الأدوية بهذا القسم ، فبالاضافة إلى غياب أماكن كافية ، سجلنا غياب المكيفات الهوائية  و أجهزة قياس الحرارة و الرطوبة بمكان التخزين ، مع غياب ثلاجات خاصة ببعض الأدوية التي يستلزم حفظها درجة حرارة منخفضة مما من شأنه التأثير على فعالية هاته الأدوية أو تحولها إلى مواد سامة، وغياب مجموعة من الأدوية  الخاصة بالأمراض العضوية الأخرى التي قد تصيب نزلاء هذا القسم اثناء عملية الإستشفاء.

وفيما يخص ظروف و وسائل العمل، سجل المكتبان نقص حاد في الأطر التمريضية المختصة زاد من حدته تنقيل مجموعة من الممرضين في الصحة النفسية للعمل بأقسام أخرى و مغادرة البعض إما بسبب الإحالة على التقاعد أو بسبب إتمام مسارهم الدراسي حيث تمت مغادرتهم لهذا القسم دون تعويضهم، مشيران إلى أنه بسبب هذا الخصاص فإن اغلب فرق العمل تتكون من ممرضين اثنين إلى ثلاث يقومون بالاشراف على ازيد من 100 نزيل ، و يزداد الأمر تعقيدا اثناء العطل السنوية أو الاجازات المرضية.

– و مما زاد من تأزيم الوضع ، حسب المكتبان، إقدام إدارة المستشفى دون أي مقاربة تشاركية على إحداث نظام عمل لا يراعي هذا النقص ، حيث تم تقسيم مصلحة الأمراض النفسية إلى أربعة أجنحة و تكليف ممرض واحد بكل جناح ، حيث تبقى بعض الأجنحة بدون أي ممرض، زيادة على أن ممرض واحد غير كاف بتاتا للإشراف على بعض الأجنحة التي تضم 60 مريضا في بعض الأحيان.

وهو التقسيم الذي لا يراعي إطلاقا طبيعة العمل بهذا القسم و التي تستدعي العمل ضمن فريق و ليس بشكل فردي ، حيث إن معظم الحالات غير مستقرة و تشكل خطورة على مقدمي العلاج ، خصوصا و أن تباعد الأجنحة بهذه المصلحة تصعب عملية التواصل مع باقي أعضاء فريق العمل أو طلب النجدة أثناء مواجهة أي خطر.

وسجلا، تنقيل مجموعة من المساعدين في العلاج les aides soignantsالذين تم تعيينهم بمصلحة الطب النفسي للعمل بأقسام أخرى مما أثر سلبا على التكفل بالمرضى و بنظافتهم، وإشراف طبيبة واحدة فقط مختصة في الطب النفسي على هذا القسم، و عدم احترام المساطر القانونية في عملية إستشفاء المرضى داخل المصلحة خصوصا خلال فترة الحراسة الليلية ، حيث يلج المرضى من مصلحة المستعجلات إلى مصلحة الطب النفسي بدون بروتوكول علاجي و بدون وصفة طبية مسلمة من طبيب مختص في الأمراض النفسية و العقلية و ذلك في مخالفة صريحة للفصل 51 من القانون الداخلي للمستشفيات، وعدم تمكين الممرضين العاملين بهذا القسم من الأمر بمهمة ordre de mission أثناء تأمينهم لنقل المرضى إلى مستشفيات أخرى رغم بساطة هذا الإجراء القانوني.

بالإضافة إلى عدم توفر قسم الطب النفسي على قاعة للعلاج تكون مجهزة و تراعي خصوصية المرضى و تحفظ كرامتهم، مؤكدان أن توفر المصلحة على عربة وحيدة لتقديم الأدوية و العلاجات مع غياب أجهزة مراقبة المؤشرات الحيوية بل و حتى أجهزة قياس حرارة المريض.

وتضمن التقرير، تسجل عدم تجاوب الإدارة بالشكل المطلوب مع مختلف التقارير و الشكايات المرفوعة إليها بخصوص ظروف العمل، ووضعية كارثية لغرف الحراسة الخاصة بالممرضين تجسد عدم مراعاة الإدارة للمجهودات المبذولة و لخصوصية العمل الذي تقوم به هذه الفئة .

rapport psychiatrie

 

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    فاتح ماي 2026