تقدم المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، ّ.خالد اسطي، بأحر التهاني إلى الملك محمد السادس وإلى الشعب المغربي بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة، معتبراً هذه المناسبة محطة لتعزيز التلاحم الوطني وترسيخ روح التضامن والتماسك بين مختلف مكونات المجتمع المغربي.
وعبّر السطي اليوم الإثنين، خلال الجلسة البرلمانية المشتركة بمجلس النواب المخصصة لمناقشة تطورات قضية الوحدة الترابية للمملكة، عن اعتزازه بمضامين بلاغ الديوان الملكي، مستحضراً موقف الأمانة العامة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، التي أشادت بدورها بمضامين البلاغ الملكي الأخير، ولا سيما ما يرتبط بمستقبل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية، واعتبار عدم تمديد ولايتها مؤشراً على تعثر خيار الاستفتاء واستنفاد إمكاناته.
ودعا السطي، إلى الانتقال من مرحلة تدبير ملف الصحراء المغربية إلى العمل على إنهاء النزاع بشكل نهائي، من خلال تفعيل مبادرة الحكم الذاتي، مع مواصلة التعبئة الوطنية وتعزيز الحضور المغربي على مختلف المستويات.
وتوقف المتحدث عند أهمية افتتاح المركب الصناعي والمينائي الناظور غرب المتوسط، معتبراً هذا المشروع جزءاً من الدينامية التنموية التي تعرفها المملكة، ومعبراً عن تطلعه إلى افتتاح ميناء الداخلة الأطلسي بالأقاليم الجنوبية، باعتباره ورشاً استراتيجياً يجسد التوجه نحو تعزيز البنيات التحتية والانفتاح الاقتصادي للمغرب.
وشدد المستشار البرلماني على أن المرحلة المقبلة تستدعي الانتقال إلى أفق الحل النهائي لقضية الصحراء المغربية في إطار مبادرة الحكم الذاتي، مؤكداً ضرورة الاستعداد الكامل لمختلف متطلبات هذه المرحلة، سياسياً ودبلوماسياً وتنموياً.
كما دعا إلى تعزيز الحضور المؤسساتي والتواصلي في الأقاليم الجنوبية، وتكثيف الجهود الرامية إلى التعريف بمبادرة الحكم الذاتي ومشروع الجهوية المتقدمة والنموذج التنموي الخاص بهذه الأقاليم، إلى جانب تقوية الجبهة الداخلية وتعبئة مختلف مكونات الدبلوماسية الرسمية والبرلمانية والحزبية والنقابية، ومنحها مكانة متقدمة في الدفاع عن المصالح الوطنية.
وأكد السطي، أن المحافظة على المكتسبات الدبلوماسية وتحصينها ليست مسؤولية جهة بعينها، بل واجب جماعي يستدعي استمرار التعبئة الوطنية، وتعزيز الثقة في المؤسسات، وتوسيع المشاركة السياسية، فضلاً عن التفاعل الإيجابي مع المطالب الاجتماعية العادلة والمشروعة، وإرساء أسس العدالة الاجتماعية والمجالية.
وترحم السطي في مداخلته، على أرواح شهداء الوطن، وفي مقدمتهم الملكان الراحلان محمد الخامس والحسن الثاني، موجهاً التحية والتقدير إلى القوات المسلحة الملكية ومختلف الأجهزة الأمنية، والدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية، وكذا أطر الإدارة الترابية، تقديراً لأدوارهم في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.













































