استنكر المكتب الإقليمي للجامعة المغربية للفلاحة بتاونات، الممارسات المجحفة والتعسفية التي تعرض لها تقني بالمديرية الإقليمية للفلاحة داخل مقر عمله، مطالباً بفتح بحث إداري جدي ونزيه للكشف عن حقيقة الوقائع وتحديد المسؤوليات.
وأوضح المكتب، استناداً إلى المعطيات التي توصل بها، أن رئيس مصلحة الحماية الاجتماعية والإحصاء أقدم على سحب الهاتف المهني من الموظف المعني، رغم أن الجهاز سبق تسليمه إليه بصفة رسمية، بموجب وثيقة استلام والتزام تتعلق باستعماله في إطار العمل، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن مبررات هذا الإجراء والظروف التي تم فيها.
وبحسب الرواية التي أوردها المكتب النقابي، فإن الواقعة لم تقتصر على سحب الهاتف، بل رافقتها عبارات سب وشتم وإهانات داخل مكتب رئيس المصلحة، قبل أن تتطور الأحداث إلى محاولة اعتداء جسدي، وفق ما جاء في المعطيات التي توصلت بها النقابة، بعد إغلاق باب المكتب، وهو ما اعتبره الموظف مساساً بسلامته وكرامته.
وتحدث المكتب الإقليمي عن ممارسات إدارية أخرى قال إنها قد تلحق الضرر بالموظف، من بينها الامتناع عن التأشير أو التوقيع على وثائق التنقل المرتبطة بالمهام الإدارية، بما قد يترتب عنه حرمانه من مستحقات التنقل أو تأخير صرفها.
كما أشار إلى توجيه استفسارات بشأن الغياب، رغم تأكيد الموظف المعني، وفق ما أورده البيان، أنه كان حاضراً بمقر الإدارة ويؤدي مهامه بشكل عادي.
وشدد المكتب الإقليمي للجامعة المغربية للفلاحة بتاونات على أن استعمال السلطة الإدارية ينبغي أن يظل محكوماً بالقانون ومبادئ الحياد والإنصاف، محذراً من تحويل المسؤولية الإدارية إلى وسيلة للضغط على الموظفين أو التضييق عليهم.
وأكد المكتب، رفضها المطلق لمختلف أشكال العنف والتهديد والإهانة داخل مقرات العمل، مشددة على أن الخلافات المهنية والإدارية يجب أن تعالج في إطار الاحترام المتبادل والمساطر القانونية والتراتبية الإدارية، بعيداً عن أي ممارسات تمس كرامة الموظف.
ودعا المكتب، إلى فتح بحث إداري جدي ومسؤول، مع الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية من أجل التحقق من ملابسات القضية وترتيب الآثار القانونية والإدارية اللازمة بناءً على نتائج البحث.
كما طالب بضمان حماية الموظف المعني من أي شكل من أشكال الانتقام أو التضييق بسبب لجوئه إلى الإطار النقابي للدفاع عن حقوقه، مؤكدة أن مكتبها الإقليمي سيواصل متابعة الملف، مع الاستعداد لاستخدام مختلف الوسائل النقابية والقانونية المشروعة لصون حقوق الموظف وكرامته.
.













































