عقد المكتب الوطني للجامعة الوطنية لقطاع العدل المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الأحد 11 أكتوبر 2020،اجتماعا، خصص لتقييم خلاصات جلسة الحوار القطاعي مع وزارة العدل التي انعقدت يوم الأربعاء 07 أكتوبر 2020 برئاسة الكاتب العام للوزارة وبحضور مدير مديرية الموارد البشرية ومدير مديرية الميزانية والمراقبة ومدير مديرية التجهيز وتدبير الممتلكات، ومثل فيها الجامعة كل من الأخ عبد المجيد كوبي نائب الكاتب الوطني، والأخت خديجة كرزو والإخوة محمد الغيام وسوهيل بلعسري وعبد الستار الجواني؛ أعضاء المكتب الوطني.
وتطرق أعضاء المكتب الوطني خلال اللقاء، إلى الأوضاع بالقطاع في ظل انتشار جائحة كورونا لا سيما بكل من محاكم الدار البيضاء والرباط ومراكش وفاس وأكادير وعدد آخر من المحاكم وما يشكله من تهديد لصحة زميلاتهم وزملائهم خاصة والمهنيين والمتقاضين عامة بسبب ضعف آليات التدبير محليا ومركزيا.
وبخصوص منهجية الحوار القطاعي، أكدت الجامعة أنه رغم إعلان الوزارة تشبثها بالحوار القطاعي كخيار مبدئي، إلا أنها لم تلتزم بمنهجية واضحة وشفافة تحترم من خلالها الاتفاقات السابقة؛ لا سيما مقتضيات اتفاق 25 أكتوبر 2016، وكذا ما تم الالتزام به من طرف الوزير في جلسة الحوار مع الجامعة في 2 يونيو الماضي. وهو ما من شأنه إن لم يعالج أن يؤثر على السلم الاجتماعي بالقطاع.
وفيما يتعلق بمشروع قانون التنظيم القضائي، سجلت الجامعة تفاجئها من إحالة وزارة العدل لمشروع قانون التنظيم القضائي على الأمانة العامة للحكومة دون تشاور مع كتابة الضبط وممثليها سواء النقابية أو الجمعوية أو حتى المسؤولين الاداريين الذين سبق لوزير العدل أن وعدهم يوم 04 شتنبر 2020 باطلاعهم على مستجدات التنظيم القضائي وإشراكهم فيها، و كذلك بعد أن سبق له أن وعد الجامعة بتمكينها من المشروع لإبداء الرأي قبل إحالته على المسار التشريعي. وهو ما يشكل طعنة موجعة للثقة التي حاولنا بناءها، وتراجعا غير مفهوم وغير مبرر عن التزام شخصي للسيد الوزير.
واستغربت الجامعة، من عدم توفر مسؤولي وزارة العدل على نسخة من مشروع قانون التنظيم القضائي بعد مراجعته وفق مقتضيات قرار المحكمة الدستورية، ويتساءل عمن أعد المشروع ومن عدله ومن أحاله على الأمانة العامة للحكومة إذا كانت مصالح الإدارة المركزية نفسها لا تملك نسخة منه، معتبرة التعديلات التي أقرت وزارة العدل بإدخالها على المشروع مجحفة في حق كتابة الضبط، بل تستهدف هويتها واستقلاليتها، ويؤكد أن تمرير المشروع في السر مؤشر آخر على وجود رغبة في التراجع حتى على أبسط مكتسبات كتابة الضبط المضمنة في ميثاق إصلاح منظومة العدالة الذي أجازه جلالة الملك، لا سيما الهدف الفرعي الأول من الهدف الرئيسي السادس المتعلق بتحديث الإدارة القضائية وتعزيز حكامتها.
وطالبت الجامعة، وزير العدل بإرجاع مشروع قانون التنظيم القضائي من الأمانة العامة للحكومة والوفاء بوعده القاضي بعدم وضعه في المسار التشريعي حتى يتم عرضه على ممثلي كتاب الضبط وتجسيدا للديمقراطية التشاركية التي أقرها دستور المملكة.
وبخصوص الملف المطلبي، ذكر وفد الجامعة بمذكرة الملف المطلبي التي سبق أن قدمت لوزير العدل منذ بداية هذه السنة بناء على طلبه في الاجتماع الأول معه بعد تعيينه. وهي المذكرة التي لامست مجمل المطالب المشروعة لموظفي القطاع، وتهم الشق القانوني والمادي والاعتباري.
وبعد الاستماع لردود مسؤولي وزارة العدل ، أكد المكتب الوطني للجامعة أن تأخر إدماج الفوج الثاني من المتصرفين والتقنيين غير مبرر، رغم إلحاح الجامعة منذ مدة على ضرورة إجراء مباريات الإدماج بداية كل سنة وليس في نهايتها، تعجيلا للاستفادة من حق الإدماج المنصوص عليه في النظام الأساسي لكتابة الضبط وتفاديا لحرمان موظفينا المعنيين من الأقدمية، كما اعتبر ما عبرت عنه الوزارة من استعدادها لتنظيم المباراة في غضون هذا الشهر قرارا متأخرا لا يقبل المزيد من التماطل.
وأعلنت الجامعة، رفض العدد الهزيل المعلن عنه في إطار المباراة المهنية الخاصة بإدماج حاملي الشهادات والذي تقدره الوزارة في حدود 400 منصبا فقط، ويدعم حق موظفي كتابة الضبط في الإدماج في الإطار المناسب للشهادات التي يتوفرون عليها، مؤكدة على ضرورة اعتبار 31 دجنبر من كل سنة تاريخا لاستيفاء الأقدمية اللازمة لاجتياز امتحان الكفاءة المهنية، وعدم تكرار حرمان عدد من موظفي كتابة الضبط من اجتياز الامتحان المهني لسنة لم يتبق لهم منها إلا بضعة أيام فقط.
وتأسفت الجامعة، لعدم تقديم وزارة العدل لأي عرض منصف بشأن معايير الترقية بالاختيار والتي لم تحترم مبدأ الإنصاف. كما يستغرب من تغييب وضعية المهندسين من حسابات الوزارة؛ في الوقت الذي تم تكثيف الضغط عليهم بشكل كبير بمناسبة مشاريع التحديث التي يعدونها بكل تفان وإخلاص خصوصا بعد تداعيات جائحة كورونا وما فرضته من توجه لاعتماد الرقمنة.
ودعت، وزارة العدل إلى تنظيم مباريات التوظيف في أسرع وقت وذلك قصد سد جزء من الخصاص الحاد الذي تشهده معظم المحاكم ومرافق القطاع، وأيضا ليتسنى إجراء حركة انتقالية شاملة يستفيد منها عدد من موظفات وموظفي القطاع سواء منهم الراغبون في الالتحاق بالازواج أو ذوو الوضعيات الاجتماعية الخاصة وغيرهم. ويؤكد أن إلغاء مباريات التوظيف لا يبرره انتشار جائحة كورونا لكون الإدارة لن تعدم طرقا تسمح بتنظيمها في ظروف تحترم جميع التدابير الاحترازية.
ودقت الجامعة، ناقوس الخطر بشأن التراجعات التي يشهدها القطاع، والتي يواكبها بؤس البعض الذي وصلت به الحماقة إلى تبني حافلات النقل الوظيفي دون أدنى خجل لتضليل موظفي المحاكم واستغفالهم.
وجددت الجامعة، دعوتها إلى وزير العدل من أجل تصحيح الوضع بالقطاع من خلال تنفيذ مقتضيات الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة في الشق المتعلق بالإدارة القضائية، والإسراع بتنفيذ كافة الالتزامات التي تعهدت بها إدارته درءا لكل مهددات السلم الاجتماعي خاصة في ظل الظروف الاستثنائية الصعبة التي تمر بها محاكم المملكة.
كما دعت موظفات وموظفي القطاع إلى اليقظة لحماية هوية كتابة الضبط والذود عن مكتسباتها التي حققتها بنضالية وتضحيات بناتها وأبنائها على مدى سنوات.


صورة أرشيفية













































عذراً التعليقات مغلقة