استنكرت الجامعة الوطنية لقطاع العدل المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عدم سحب وزارة العدل لمشروع قانون التنظيم القضائي المحال سرا على الأمانة العامة للحكومة دون تشاور حوله، والذي قدمت الوزارة بشأنه تعديلات مهينة لهيئة كتابة الضبط.
وأكدت الجامعة خلال انعقاد الاجتماع الاستثنائي لمكتبها الوطني، الثلاثاء 23 فبراير 2021، تجندها للإطاحة بهذه التعديلات المهزلة، والرامية إلى ترسيم الوضع القائم بعلاته وتقويض هوية هيئتنا بدل تنفيذ توصيات الميثاق الوطني التي ناضلنا من أجل إقرارها على كافة الواجهات.
كما استنكرت الجامعة عدم جدية الوزارة في التعاطي مع الملف المطلبي لموظفي القطاع، ومحاولتها فرض الحوار المغشوش لربح المزيد من الوقت من خلال توظيف وكلائها الذين أخذوا على عاتقهم ترويج خطاب “العام زين”.
كما أكدت أن ملفها المطلبي العادل والمشروع لا يمكن أن يختزل في وعود مفضوحة هدفها إضعاف القدرات النضالية لكتابة الضبط في أفق تصفيتها وتركيعها، ولن نقبل يوما أن يكون محل مقايضة بالمصالح الشخصية التي سنفضح كل المتورطين والمتواطئين فيها على حد سواء.
واستهجنت الجامعة، سير الوزارة نحو جعل سنة 2021 بدون مباراة لإدماج حاملي الشهادات؛ كما فعلت في سنة 2020، ويتشبث بكون الحد الأدنى لمناصب مباراة الادماج يقاس وجوبا على آخر مباراة منظمة قبل مجيء الوزير الجديد، باعتبار المكتسبات لا تقبل التنازل والتقليص، كما جددت استنكارها لفرض سنة التمرين على الناجحين في مباراة الإدماج ضدا على القانون، داعية حاملي الشهادات والناجحين منهم إلى الوحدة لمواجهة خطط استهدافهم في ترقياتهم.
ورفضت الجامعة، تماطل الوزارة في تسوية وضعية المهندسين في إطار الحساب الخاص وفق مرسوم 500.10.2، وينبه إلى أن أية محاولة للالتفاف على هذا المطلب بطرق بئيسة لن تنجح في ظل وحدة المهندسين وتكتلهم الذي لن تزيده المناورات إلا وحدة وقوة، مستنكرة التماطل في إقرار الزيادة في تعويضات الحساب الخاص وفق مبالغ تحقق الإنصاف وليس بتوزيع الفتات.
كما نددت بتعطيل تسوية وضعية الناجحين في مباراة الإدماج منذ سنة 2019، والتماطل في حذف السلم الخامس وفي إدماج الفوج الأخير من المتصرفين والتقنيين وفي تسوية مستحقات الديمومة.
وأدنت الجامعة، أيضا ترك المكلفين بحراسة مباريات التوظيف الأخيرة دون توفير أدنى متطلبات مهامهم، بل ومنع المديريات الفرعية من توفير حتى مياه الشرب لفائدتهم من ميزانية الوزارة؛ تحت مبررات لا تذكر عندما يفرض عليها تجهيز الموائد إكراما لوفادة الوزير وطواقمه.
واستنكرت اعتماد وزارة العدل لمعايير الترقية بالاختيار بناء على حسابات شخصية لضمان استفادة بعض المحظوظين، ولاستهداف فئات بعينها بغرض تعطيل ترقياتها لسنوات.
وسجلت الجامعة، رفضها التأخر غير المبرر في إقرار المندوبيات الجهوية وفي تأهيل المديريات الفرعية وجعلها مصالح خارجية موازية في المهام والتحفيزات لمصالح الإدارة المركزية. كما يستغرب إلغاء وضعية مراكز الحفظ والارشيف وموظفيها من اهتمامات الوزارة، مستنكرة تجميد الانتقالات ومصادرة حق موظفات وموظفي القطاع في الالتحاق بالأزواج وحق الانتقال للجميع ضدا على مقتضيات قانون الوظيفة العمومية والدورية الوزارية المحددة لشهر يناير موعدا للبت. كما يستهجن معاقبة المكلفين بمهام المساعدة الاجتماعية القضائية بحرمانهم من حق الانتقال تحت دعاوى الخصاص والتخصص.
وحملت الجامعة وزير العدل وحده تبعات الأوضاع وما ستشهده الأيام المقبلة من تطورات سلبية إثر تعنته وتجاهله لمطالب موظفي قطاع العدل وما يستتبع ذلك من احتقان وتوتر لن يتوقع أحد مداه، مؤكدة استمرارها على درب النضال بخوض وقفات احتجاجية أمام محاكم المملكة وذلك يوم الثلاثاء 2 مارس 2021 ابتداء من الساعة 10 صباحا؛ حماية لمكتسبات موظفي القطاع ودفاعا عن مطالبهم العادلة والمشروعة.
وفيما يخص ملف المهندسين؛ أكدت الجامعة أن مكتبها الوطني قرر برنامجا نضاليا تصعيديا خاصا بهم، ويدعوهم إلى خوض وقفة احتجاجية بوزارة العدل يوم الجمعة 26 فبراير 2021 ابتداء من الساعة 10:30 صباحا.
و خوض إضراب وطني لمدة 72 ساعة وذلك أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس 2 و3 و4 مارس 2021، ومقاطعة جميع التنقلات خارج أماكن العمل والتي تكون بناء على أمر بمهمة ابتداء من تاريخ هذا البلاغ.
وحذرت الجامعة من توريط الوزارة ومختلف مسؤوليها في حروب حزبية ضيقة وتوظيفهم بشكل بشع في مخطط لتصفية الصورة الرمزية لقطاع سيادي لم يجرأ أحد من قبل على إلحاق الضرر به مثلما يحدث اليوم.
كما نبهت وزير العدل أنه إن كان يعتقد أنه سيقرر في مصير القطاع بأكمله ومصير كتابة الضبط على وجه خاص بمعية ممثلي حزبه فقط، فليستعد لما هو آت والذي سيتحمل وحده مسؤولياته السياسية والقانونية، داعية كل مناضلاتها ومناضليها وكافة موظفي القطاع إلى التعبئة واليقظة للمشاركة القوية في الأشكال النضالية المقررة للحفاظ على هوية كتابة الضبط ومحاصرة كل أشكال الإجهاز على الحقوق والمكتسبات وعدم الانجرار وراء شعارات مروجي الوهم.















































عذراً التعليقات مغلقة