السطي: الخطاب الملكي أمام برلمانيي الأمة بمثابة خارطة طريق واضحة المعالم للسلطتين التشريعية والتنفيذية

redacteur11 أكتوبر 2026آخر تحديث :
السطي: الخطاب الملكي أمام برلمانيي الأمة بمثابة خارطة طريق واضحة المعالم للسلطتين التشريعية والتنفيذية

نص الخبر

أكد خالد السطي، المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، أن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الحالية يشكل خارطة طريق واضحة أمام السلطتين التشريعية والتنفيذية، بما يتضمنه من توجيهات استراتيجية تستوجب التفاعل المسؤول والعمل على ترجمتها إلى إجراءات ملموسة، كل حسب اختصاصاته.

وأوضح السطي أن المرحلة التشريعية الجديدة تأتي في سياق استثنائي يزخر بفرص واعدة قد لا تتكرر، وهو ما يفرض، بحسب تعبيره، مضاعفة الجهود لمواصلة مسار بناء المغرب كقوة اقتصادية صاعدة وموثوقة، مع الحرص على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي ومتطلبات العدالة الاجتماعية والمجالية.

وأشار المستشار البرلماني إلى أن التوجيهات الملكية سلطت الضوء على مجموعة من الأوراش الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل البلاد، وفي مقدمتها الأمن المائي والطاقي والغذائي، وتسريع الإقلاع الصناعي، وتطوير الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، معتبرا أن هذه المجالات تستدعي اهتماما خاصا بالنظر إلى انعكاساتها المباشرة على مستقبل الأجيال القادمة.

وفي السياق ذاته، أبرز السطي أهمية الدعوة الملكية إلى تعزيز دور القطاع الخاص الوطني، والارتقاء به إلى مستوى فاعل استراتيجي قادر على المبادرة والابتكار، والمساهمة بصورة أكبر في الاستثمار وخلق فرص الشغل وتطوير الصادرات.

وبخصوص قضايا الشباب، شدد السطي على ضرورة وضع هذه الفئة في صلب السياسات العمومية وعمل هيئات الحكامة، من خلال بلورة رؤية متكاملة تضمن تكافؤ الفرص، وتربط بين جودة التعليم والتأهيل والإدماج الاقتصادي، بما يعزز ثقة الشباب في إمكاناتهم وقدرتهم على تحقيق الارتقاء الاجتماعي، ويقوي صلتهم بمؤسسات الوطن.

كما توقف عند أهمية الرهان الترابي، معتبرا أن تحقيق تنمية مندمجة ومستدامة يظل مرتبطا بتفعيل الجهوية المتقدمة وتعزيز اللاتمركز الإداري، بما يتيح توزيعاً أكثر إنصافا لفرص التنمية والاستفادة من الإمكانات التي تتوفر عليها مختلف جهات المملكة.

وعلى مستوى العلاقات المغربية الإسبانية، أكد السطي دعمه للموقف الذي عبر عنه الملك، والقائم على اعتبار المغرب شريكا مسؤولا وموثوقا على الصعيد الدولي، مبرزا أن الشراكة بين البلدين تمثل اختيارا سياديا وإراديا، ولا يمكن أن تكون موضوعا لأي ضغط أو تهديد أو ابتزاز.

وأضاف أن هذا الموقف يعكس، في نظره، أهمية صون استقلالية القرار الوطني وترسيخ علاقات التعاون على أساس الاحترام المتبادل والوضوح في المواقف.

وثمن المستشار البرلماني التذكير الملكي بمسؤولية البرلمانيين في الوفاء بواجبات الانتداب البرلماني، باعتباره التزاما سياسيا وتعاقدا أخلاقيا مع المواطنين.

وأكد السطي أن هذه المسؤولية تقتضي من ممثلي الأمة الارتقاء بأدائهم إلى مستوى انتظارات المواطنين والتحديات الوطنية، واستحضار الأمانة الملقاة على عاتقهم أمام الله والمواطنين والتاريخ، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس الممارسة البرلمانية القائمة على الجدية والمسؤولية وخدمة الصالح العام.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.