أكد المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، على أهمية التكوين المستمر، سواء بالنسبة للموارد البشرية عموما وللإدارة بشكل خاص، مشيرا إلى أن أزمة المرفق العمومي اليوم لا يمكن تلخيصها في موضوع الرقمنة فقط، الذي ركزت عليها الحكومة دون محاور أخرى لا تقل أهمية كالتكوين المستمر مثلا.
وشدد السطي، في تعقيبه خلال الجلسة الأسبوعية حول موضوع “إستراتيجية التكوين المستمر”، على أن التكوين المستمر في الوظيفة العمومية يجب أن يكون يحظى بما يكفي من الاهتمام من لدن الحكومة لكي يصبح آلية حقيقية لرفع وتطوير الكفاءات داخل الإدارات العمومية.
ودعا السطي، إلى مراجعة شاملة للنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية بمقاربة تشاركية بما يمكن من تجويد وتحسين خدمات المرفق العمومي؛ ومراجعة الإستراتيجية الوطنية للتكوين المستمر؛ وإعطاء الأولوية لبرامج التكوين المستمر للموارد البشرية للمرفق العام علما أن منظومة التكوين المستمر بالقطاع الخاص في حاجة إلى نقاش جدي مع الوزارة المكلفة بالشغل.
كما دعا إلى تسريع تسوية مستحقات الموظفين بخصوص التعويض اليومي عن التمرين تطبيقا للمرسوم رقم 2.57.1841 في تعيين الأجور المنفذة للموظفين والمساعدين والطلبة الذين يتابعون تمارين التعليم أو دروس تكوين من طرف قطاع التربية الوطنية؛ ومراجعة نظام المدرسة الوطنية العليا للإدارة وإحياء العمل بالسلك الإداري العادي الموجه إلى موظفي السلاليم الدنيا بالنظر إلى الحصيلة الإيجابية لهذا السلك على مستوى تمكين الموظفين الصغار من تكوين مستمر يؤهلهم لشغل مهام أكبر، وفتح فروع جهوية للمدرسة الوطنية العليا للإدارة بالنظر لصعوبة التحاق موظفي المصالح الخارجية وموظفي الجماعات الترابية بالرباط لاستكمال تكوينهم.
وطالب السطي، بإلغاء القيود العمرية والتمييز على أساس السن ضمن شروط الولوج للمدرسة الوطنية العليا للإدارة، فالموظف يمكنه أن يستمر في التكوين لسنوات متقدمة من عمره كما هو الشأن في المدارس المماثلة عبر العالم؛ وتخصيص ميزانية معتبرة للتكوين المستمر المفضي إلى الحصول على الشواهد بدل الإغراق في برامج تكوينية جل ميزانيتها تخصص للإطعام والفندقة؛ ومراجعة منظومة التكوينات في الخارج وضمان شفافيتها وتكافؤ الفرص بين الموظفين والإعلان عن هذه البرامج بزمن كاف.
وأكد السطي على ضرورة انفتاح الإدارة على المكتب الوطني للتكوين المهني ووضع إطار تنظيمي لاستفادة موظفي الإدارة من برامج التكوين المستمر المماثلة للبرامج التي يستفيد منها أجراء القطاع الخاص عبر أداء الإدارة للرسم على التكوين المهني لفائدة المكتب الوطني للتكوين المهني.













































عذراً التعليقات مغلقة