نظمت الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات المحلية يوم السبت 26 شتنبر 2020، لقاء تواصليا عبر تقنية التواصل الرقمي في موضوع ( مشروع قانون الإضراب وإكراهات التنزيل)، أطره الأستاذ عبد العزيز الطاشي ، عضو المكتب الوطني للاتحاد، وأداره الأستاذ سعيد فضولي النائب الأول للكاتب العام للجامعة.
واستعرض الأخ الطاشي خلال هذا اللقاء الذي يأتي في إطار تنزيل البرنامج السنوي الخاص بالجامعة واستكمالا للدورة التكوينية المسطرة من طرف المكتب الوطني لفائدة المسؤولين المركزيين والمجاليين، (استعرض) كرونولوجيا مشروع القانون، من تاريخ وضع المشروع مع وزير التشغيل السابق الصديقي مرورا بالحوار الاجتماعي غير مكتمل سنة 2017 والحوار الاجتماعي الموقع بتاريخ 25 ابريل 2019 والجلسات الاولية مع كل من محمد يتيم محمد أمكراز وزيرا الشغل بالتتابع. وتطرق ايضا الى آخر لقاء الذي تم مع الوزير الأخير خلال الاسبوع الماضي.
إلى ذلك ، وقف الطاشي، خلال عرضه، على اشكالات لن تمكن من تنزيل المشروع خاصة وانه يحتوي على مجموعة من الثغرات والنواقص لا تتلائم مع الواقع النضالي سواء بالقطاع العام او بالقطاع الخاص، مؤكدا ان بنوذ مشروع القانون اقل ما يقال عنها انها ستكبل حقا دستوريا نصت عليه جميع الدساتير لمدة اكثر من 5 عقود مشيرا الى العواقب الوخيمة التـــي تترتب على جور وظلم هذا المشروع، سواء من ناحية المدد التي حددها التي قد تصل الى اثر 60 يوما من اجل ممارسة هذا الحق إطلاقا من وضع الملف المطلبي لدى المشغل. وأضاف، انه كل على المشرع قبل البدء بهذا المشروع ، الذي حث الفصل 86 من الدستور على احالته على البرلمان خلال الولاية ولاية الحكومة السابقة، اخراج قانون النقابات، احداث محاكم اجتماعية، المصادقة على الاتفاقية الدولية رقم 87، مراجعة الفصل 288…
كما اشار الى استهداف المشروع للعمل النقابي من خلال العرقلة الواضحة للحق الدستوري المفروض فيه تنظيم هذا الحق وليس العكس، وابرز ذلك من خلال توضيح خطورة بعض مواد المشروع سواء التي تتحدث عن المدة الطويلة لتنفيذ الإضراب او المنع لمجموعة من انواعه والسكوت على حالاته الاخرى وعدم تنظيمها، كما ان المشروع كرس في المادة 13 وبشكل واضح مقتضيات الفصل 288 من القانون الجنائي الذي تم الاتفاق على مراجعته بمحضر 26 ابريل 2011 .
كما ذكر أن المشروع لا يقف على ابطال حق الإضراب فحسب بل اعتبار الموظف او الاجير المضرب في حالة غياب يستوجب عقوبته وتعويض الخسائر التي قد يتهم بها ، علاوة على ذلك الغرامات غير منطقية التي احتواها المشروع.
وخلص المتدخل خلال اللقاء الذي تميز بحضور مهم للإخوة والأخوات من المسؤولين بالأقاليم والمجال، إلى أن المشروع جاء، لم يأتي فقط لتكبيل الاضراب كحق دستوري، الذي يعتبر الوسيلة الوحيدة للضغط على المشغل من اجل تنفيذ على الاقل الحقوق المفروضة عليه، بل جاء من اجل ضرب العمل النقابي ككل وحاولة “استعباد” الطبقة العاملة باسم القانون، وهذا لم ولن يسكن عنه الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وسناضل وسيدافع بكل استماتة من اجل تجويده و جعله منظما لا مكبلا للحق الدستوري، داعيا الحكومة في هذا الصدد الالتزام، من جهة، بالخطاب الملكي الذي أكد فيه” ان بلورة مشروع القانون التنظيمي للاضراب، يقتضي استشارات واسعة، والتحلي بروح التوافق البناء.. “، ومن جهة اخرى تنفيذ اتفاق 25 ابريل 2019 الذي من خلاله الحكومة ملزمة بالتشاور مع الفرقاء الاجتماعيين.
كما استعرض مجموعة من مقترحات وتعديلات الاتحاد والتي أدخلت على عدد مهم من بنود المشروع .مضيفا في معرض حديثه أنــه كان من الأجدر تنظيم الحقل النقابي قبل الحقل النضالي وليس قانون إضراب مجحف لا يرقى إلـــــى مستوى تطلعات الشغيلة التي تعتبره محاولة الإجهاز على مكتسباتها الحقوقية والنقابية.
من جانبهم أجمع المتدخلون على أن الإضراب حق مشروع وتنظيم الحقل النقابي وتقنين حق الإضراب أمر معقول ولا خلاف حوله إلا أن المساس بـــه ظلم في حق الشغيلة ومحاولات الالتفاف عليه وتقييده إجحاف وجب التصدي من طرف النقابات في إطار الدفاع عن حقوق الشغيلة ومكتسباتها ، وخلص الجميع بعد المناقشة المستفيضة والوقوف على مجموعة من التجارب العالمية الى أن هذا المشروع تكبيلي للحق النقابي ولا يرقى إلى مستوى تنظيم الحق وإحداث نوع من التوازن بين الحق والواجب والتوازن بين حق المشغل وحقوق الشغيلة.
كما أكد جل المتدخلين على جاهزية الجامعة واستعدادهم كمناضلين للدفاع والدود عن حق الإضراب تشريعا وممارسة وحقا دستوريا تكفله كل الدساتير التي عرفها المغرب من فجر الاستقلال الى يومنا هذا.













































عذراً التعليقات مغلقة