السؤال الأول: ما تقييمكم لمسار الحوار القطاع ؟
هذا سؤال مهم ومحوري وللجواب عليه لابد من وضعكم في سياق وأحوال الحوار القطاعي الذي مر بمراحل وظروف في مساره، حيث أنه كان يتسم قبل 2010 بالمزاجية والظرفية، إذ يتم المناداة على النقابات القطاعية مرة وينقطع الحوار مرات ولمدد طويلة، فمثلا تم التوقيع على اتفاق 2002 مع بعض النقابات، وهو الاتفاق الذي لم ينفذ منه إلا بعض النقاط واستمر الحوار متدبدبا متقطعا الى سنة 2007 فتم توقيع اتفاق آخر في هذه السنة وهو أيضا لم ينفذ منه إلا القليل القليل وأبرز القضايا التي نص عليها الاتفاقان هي النقاط المتعلقة بإحداث مؤسسة للأعمال الاجتماعية والنظام الاساسي والتسوية الشاملة لملف حاملي الشهادات…..الخ ، ولم تنفذ سواء في اتفاق 2002 أو 2007 وبقي الحال كما هو الى أن جاء بروتوكول 25 دجنبر 2019 ورأت النقطة المتعلقة بمؤسسة العمال الاجتماعية النور وبقيت النقاط الأخرى عالقة الى يومنا هذا.
ثم استمر الحوار متوقفا الى غاية 2010 ، عقد الوزارة الوصية بعض اللقاءات مع النقابات القطاعية وفي الوقت الذي كنا نطمح الى تحقيق تقدم والحصول على مكاسب لهذه الشغيلة التي عانت وتعاني الى يومنا هذا فوجئنا بتوقف الحوار كلية الى أن جاءت سنة 2018 فتم استئناف جلسات الحوار مجددا، إلا أننا في هذه المرحلة يمكننا أن نتكلم على آلية المأسسة والجدولة حيث عمدنا كفرقاء اجتماعيين إلى الالحاح على ضرورة المأسسة وإحداث لجان تقنية وموضوعاتية تشتغل وفق جدولة زمنية وعلى موضوعات معينة ،فتم إحداث لجنة النظام الاساسي مثلا ولجان تقنية أخرى تعنى كل واحدة بالموضوع الموكول لها .
فانطلق الحوار بهذا المنطق وتم الاشتغال على ملف مؤسسة الاعمال الاجتماعية، ملف حاملي الشهادات والحريات النقابية ، ونظام التعويضات ، والنظام الاساسي ومجموعة من النقاط الاخرى و…..وفي هذه المرحلة يمكننا أن نقيم الحوار القطاعي تقييما إيجابيا ، إلا أننا ونحن نتحاور حول النقاط العالقة لاسيما ملف حاملي الشهادات والنظام الأساسي حتى فوجئنا بالمديرية تستدعينا كنقابات للتوقيع على ابروتكول اتفاق اعتبرنا حينها كجامعة وطنية لموظفي الجماعات المحلية أنه لا يستجيب للحدود الدنيا من المطالب العادلة والمشروعة والمعقولة لشغيلة الجماعات الترابية، الشيء الذي استدعى اجتماع المكتب الوطني على عجل لمدارسة مشروعة البرتوكول وتقييمه وإصدار القرار المناسب بشأنه، فكان أن قرر المكتب الوطني عدم التوقيع على برتوكول، معتبرا أنه لم يحقق بعد الجد الأذنى من نقاط الملف المطلبي ، حيث قمنا بمراسلة الوزارة وطالبنا بتأجيل التوقيع على هذا البرتوكول الى حين تحقيق الأهداف الاساسية وبلوغ حد معقول من الاستجابة الى المطالب المشروعة للموظف الجماعي إلا أن الوزارة يبدو أنها كانت في عجلة من أمرها وكانت مصرة على توقيع هذا البرتوكول بالشكل والمضمون الحالي ولهذه الاسباب لم نوقع نحن كجامعة عليه .
السؤال الثاني: ماهي أم المطالب التي قدمتها الجامعة للوزارة؟
تعلمون جيدا أن للجامعة الوطنية لموظفي الجماعات المحلية ملفا مطلبيا متكاملا كما هو الشأن عند كل النقابات المركزية أو القطاعية ، أهمها ( نظام أساسي عادل ومنصف لكل الموظفين بالجماعات الترابية، تسوية ملف حاملي الشهادات كل الشهادات دون تجزيء ولا تفيء نظام للتكوين عادل يستوعب كل الموظفين ويستجيب لكل الفئات والدرجات والمهام والتخصصات يعتمد على تكافئ الفرص والشفافية والنزاهة ، ضرورة الاستجابة لفتح أفاق أمام الوضعيات المجمدة داخل الزنزانة 8 ( المساعدين التقنيين والإداريين…..)، حذف السلم السابع 7 وإرجاع الوضعية الى ما قبل إقراره.
وكذا إقرار نظام للتعويضات عادل ومنصف عن المهام والمسؤوليات كمحصلي المداخيل ومتتبعي الأشغال تقليص مدة الاستحقاق للاستفادة من حق المشاركة في امتحانات الكفاءة المهنية من 6 الى 4 سنوات…اقرار حريات نقابية معقولة وواضحة على مستوى الممارسة وتأسيس الفروع والمكاتب النقابية ( عدم التضييق على المسؤولين والمناضلين النقابيين وتسليم وصلا ت الايداع فور وضع الملفات القانونية….).
السؤال الثالث: ما هي أهم الخطوات التي تنوون اتخاذها لدفع الوزارة لفتح حوار حقيقي يفضي الى نتائج ملموسة للشغيلة؟
هذا السؤال بدوره يكتسي أهمية بالغة لكونه يتكلم عن حوار حقيقي، لان الوزارة في الحقيقة فتحت أبواب الحوار منذ مطلع سنة 2019 إلا أننا ما زلنا لا نعتبره حوارا جديا وحقيقيا بالمواصفات المتعارف عليها والتي تقصدون من سؤالكم / …حوار بجداول أعمال واضحة ومتفق عليها سلفا وبأجندات زمنية ومواعيد حقيقية معروفة وبالعزم والإرادة الحقيقة لتحقيق أهداف ونتائج مسطرة سلفا وبمأسسة حقيقية وبالتشاور والتحاور الحقيقي الذي يعطي الأدوار الرئيسية والمعقولة لحوار جاد ومسؤول .
وعليه وجوابا على سؤالكم فإن أهم الخطوات الممكن اللجوء اليها والتي يمكن أن تتخذها النقابة لحمل الوزارة الى نهج حوار حقيقي معقول ومسؤول يفضي الى نتائج ملموسة تعود بالخير على شغيلة جماعية ضحت بكل غال ونفيس من أجل المساهمة في بناء صرح اللا مركزية الادارية تقرب الخدمات من المواطن هي كل المبادرات والآليات والميكانيزمات التي يخولها القانون للنقابة وأقول واؤكد كل ما يخوله الدستور من وسائل وأشكال نضالية ( إضرابات قطاعية ، وقفات احتجاجية ، إعتصامات …حمل الشارات …..كل الاشكال والنماذج و…..المكفولة قانونا بمنطوق النص الدستوري ).
عزيز سحاب، الكاتب الوطني للجامعة الوطنية لموظفي الجماعات المحلية













































عذراً التعليقات مغلقة