شارك الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ممثلا بكل من الأخ عبد الإله دحمان نائب الأمين العام والأخت حليمة الشويكة والأخ أنس الدحموني عضوي المكتب الوطني للاتحاد في اجتماع المجموعة الموضوعاتية لتقييم السياسات العمومية حول الشغل التابعة لمجلس المستشارين حول موضوع واقع التشغيل والحريات النقابية، عملا بأحكام الفصل 101 من الدستور وفي إطار توسيع دائرة التشاور والحوار مع الهيئات النقابية، وذلك يوم الثلاثاء 30 مارس 2021.
وفي معرض مداخلته التقديمية، أكد الأستاذ عبد الإله دحمان دحمان على تحفيز الدستور للسلطات العمومية على تشجيع المفاوضة الجماعية وإبرام اتفاقيات الشغل الجماعية، وهو ما لا يمكن أن يتحقق إلا بالتواجد القوي والفعال للمنظمات النقابية باعتبارها شريكا اجتماعيا أساسيا.
كما استعرض دحمان السياق العام الذي تمر به بلادنا، والمتسم باستمرار تمظهرات الأزمة الصحية المرتبطة بجائحة كوفيد19 وبالموسم الفلاحي الجاف للسنة الماضية، حيث فقد الاقتصاد الوطني 432.000 منصب شغل على الصعيد الوطني، مقابل إحداث 165.000 منصب شغل سنة 2019، حسب المذكرة الإخبارية للمندوبية السامية للتخطيط حول وضعية سوق الشغل التي تم إصدارها في بداية هذه السنة، والتي تشير أيضا إلى فقدان ساعات العمل في الأسبوع من 494 مليون ساعة إلى 394 مليونا، وهو ما يمثل تراجعا بنسبة% 20 في حجم ساعات العمل.
وركز على التحديات الثلاث التي يعاني منها سوق الشغل في المغرب ، والمثمثلة في:
1/ نقص الإندماج حيث تعتبر فئات الشباب والنساء الأقل اندماجاً في سوق الشغل. كما أن مشاركة المرأة في اليد العاملة متدنية جدا (23%). بينما تراجعت مشاركة الشباب مع زيادة نسبة الشباب الذين يبقون في الدراسة إلى أكثر من الضعفين.
2/ بطء نمو الوظائف: لم يكن خلق فرص العمل كافياً لاستيعاب تدفُّق السكان في سن العمل. وتتركَّز الوظائف الرسمية في الشركات الأقدم والأكبر حجماً، أمَّا منشآت الأعمال الصغيرة والمتوسطة فتواجه العديد من المُعوِّقات في التشغيل والتوسُّع.
3/ تدنِّي جودة الوظائف: يغلب على سوق الشغل الطابع غير الرسمي. ويتصف نمو الوظائف غير الفلاحية بالبطء، ويتركَّز التوظيف في قطاع الخدمات في الخدمات التي تتطلَّب مهارات محدودة. كما أن الإنتاجية متدنية، ويفتقر العمال إلى آليات كافية للحماية والحوار الاجتماعي.
وتنعكس هذه التحديات الثلاث حسب دحمان بشكل مباشر على الوضع الاجتماعي للشغيلة المغربية.
من جانبه قدم الأستاذ أنس الدحموني عرضا مفصلا حول واقع حال الحريات النقابية، حيث أظهرت فترات الحجر الصحي مجموعة من الهفوات والإشكالات التي تهم سوق الشغل، اللازم التصدي لها.
وأشار الدحموني أنه على الرغم من تواجد مقاولات مواطنة وشريفة، إلا أن بعض المؤسسات الإنتاجية والمقاولات الأخرى استغلت فترة الطوارئ الصحية للاعتداء على حقوق الأجراء، من قبيل الطرد بسبب الانتماء النقابي أو فرض تعسفات بقرارات إدارية على الأجراء، بالإضافة إلى تملّص بعض المقاولات من أداء الأجور، رغم عدم توقف نشاط بعض الشركات، بل وارتفاع أنشطة بعضها الآخر خلال هاته الجائحة، وغيرها من الخروقات المتعددة.
وأكد أنه لا يمكن إزاء استمرار هاته الإشكاليات، إلا الحرص على تدعيم الهيئات الوسيطة لحماية السلم الاجتماعي الوطني، على أن يتم ذلك ضمن تكريس الحق في التنظيم وممارسة الحريات النقابية، مع مأسسة الحوار الاجتماعي وإلزامية تنفيذ الاتفاقات الاجتماعية، بالإضافة إلى مراجعة المنظومة التشريعية والتنظيمية المتعلقة بانتخابات ممثلي المأجورين ومناديب العمال.
وشدد الدحموني على ضرورة الحسم في التردد المرتبط ببناء حوار، قوامه المؤسسات وجوهره المفاوضة الجماعية المفضي الى أنظمة للحماية الاجتماعية، كخيار ذا أولوية لتجنب التوترات الاجتماعية بين أطراف الإنتاج.
من جهتها أكدت الأستاذة حليمة الشويكة على أن وضعية المرأة في ميدان الشغل والحريات النقابية تتسم بفجوات كبرى جندرية واجتماعية، حيث يتسم سوق الشغل بتدني نسب تشغيل النساء رغم تطوره في بعض القطاعات التي تكرس وضعية الهشاشة والعمل غير اللائق، خصوص في مجالات العمل غير المهيكل.
واقترحت الشويكة ضرورة إحداث مرصد لتتبع وضعية العمل النسائي بالمؤسسات الإنتاجية والمعامل الصناعية والضيعات الفلاحية والمراكز التجارية والمخابز وغيرها.













































عذراً التعليقات مغلقة