سلطت لبنى علوي، البرلمانية عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، الضوء على مجموعة من المشاكل و الإشكالات التي يعاني منها قطاع التكوين المهني.
فعلى مستوى الشق البيداغوجي وجودة التكوين، أشارت علوي في التقرير الذي تقدمت به حول التكوين المهني خلال مناقشة قانون المالية 2023، إلى أنه رغم بعض التحسن خاصة فيما يخص عدد المتدربين في القسم الواحد (في حدود 25 متدرب) فإن أصل و منبع كل المشاكل البيداغوجية بمكتب التكوين المهني تكمن في غياب فلسفة ورؤية مشتركة تؤطر مهام المكتب وكل المتدخلين، وغياب التنسيق بين المصالح المركزية للمكتب، وغياب او عدم تفعيل المساطر المنظمة للتكوين والتقويم، بالإضافة إلى غياب الترشيد في النفقات.
ومن جملة المشاكل ايضا، حسب المتحدثة، اجترار مشاكل المنظومة التعليمية بحكم غالبية زبائن القطاع هم من الفاشلين او الحاصلين على رتب متدنية دراسيا، واستنساخ النموذج التعليمي فيما يتعلق بالمنظومة التكوينية خاصة في العقدين الأخيرين (أصبحت الدروس والتقويم النظري طاغية على المشهد).
وأوضحت علوي، أن تلك المشاكل ترتب عنها، تدني جودة التكوين في غالبية الشعب، وتراجع حاد لمنسوب الاعتزاز بالانتماء للمؤسسة، وصعود نجم من لا قيمة مضافة له و تواري الغيورين عن القطاع، وعشوائية وارتجالية في كل مراحل الفترة التكوينية.
كما سيترتب عن ذلك، تضيف علوي، أجندات مستحيلة التطبيق مبنية على تقديرات يعلم الكل أنها خاطئة من قبيل عدد أسابيع السنة الدراسية المقدرة في 36 أسبوع، وإثقال المكونين والموظفين بمهام تفوق الطاقة و عدم احتساب الزمن الخاص بالتقويم و الاستيعاب، الحراسة و المتابعة، وتجاوز كثلة الساعات المنجزة سنويا عند البعض 1400 ساعة.
وإعطاء الأولوية لمدن المهن والكفاءات على حساب المؤسسات الأخرى من ناحية المعدات والكفاءات علما أن جلها تأخرت في الانطلاق كما انه تم الاعتماد على مكاتب دراسات غير متخصصة لإعداد البرامج رغم وجود موارد بشرية بالمكتب يمكن أن تقدم أحسن بكثير مما تم إعداده بكلفة جد قليلة .
وطالبت البرلمانية، بتوفير الظروف اللائقة للاشتغال في ظل ندرة المعدات والمواد الأولية و في ظل إثقال المكونين و الإداريين بساعات عمل إضافية و مهام تفوق الطاقة و لا تحترم المعايير البيداغوجية مع عدم ملائمة فضاء التكوين، ومراجعة ساعات العمل (36 ساعة أسبوعيا) بالنسبة لمكوني مستوى التأهيل ، ومراجعة اعتماد سنتين ونصف للحصول على دبلوم تقني متخصص لبعض الشعب(AGC) ضدا على القانون التنظيمي مما سيضر بمصالح المتدرب وسيضيع عليه سنة كاملة.
كما طالبت بانخراط مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل في تنزيل اختصاصات جديدة في قطاعات الفندقة و تكنولوجيا الإعلام و الاتصال دون تجربة مسبقة phase d’expérimentation مع عدم إشراك للمكونين و عدم توفير البيئة اللازمة لإنجاح المشروع دون إعداد البرامج (محتوى الوحدات) ودون تكوين مستمر، ومراجعة دمج بعض الشعب المتباعدة من اجل خلق جدع مشترك في الوقت الذي لم يتم استشارة المهنيين وعقد اجتماعات معهم من اجل تحديد المهام وفق كل شعبة,ما يصطلح عليه بالفرنسية Analyse de situation de travail .
وبخصوص الشق الاجتماعي، أكدت علوي، أنه رغم ما تم تحقيقه من مكاسب مع مجيء المديرة العامة وجراء نضالات الجامعة المغربية لقطاع التكوين من تعديل لبعض بنود القانون الأساسي وتفعيل التقاعد التكميلي إلا انه لم يكن في مستوى تطلعات الشغيلة في ظل تواطؤ الشريك الاجتماعي.
وطالبت، باحترام التعددية النقابية و الجلوس إلى طاولة الحوار مع جميع الفرقاء الاجتماعيين، والزيادة في الرقم الاستدلالي ليصبح 6.0 عوض 5.5 المعتمد منذ2003 مع الارتفاع المهول للأسعار ، والاستفادة من خدمات مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، والاستفادة من خدمات مؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية للإدارات العمومية التي صودق عليها بلجنة التعليم، وتساءلت عن الطريقة التي تمت بها تأسيس جمعية الأعمال الاجتماعية التي اسند اليها تدبير التقاعد التكميلي ؟؟؟؟
ودعت علوي إلى اعتماد نظام تغطية صحية تعاضدي باعتبار مكتب التكوين المهني مؤسسة عمومية بدل الشركات الخاصة للتأمين التي تسعى للربح أكثر من خدمة المنخرط، والاعتناء بمكوني المؤسسات السجنية وتمكينهم من منحة الأخطار أسوة بموظفي مندوبية السجون مع تخصيص منحة للتنقل لهاته الفئة خاصة وان المؤسسات السجنية توجد خارج المدار الحضري وارتفاع ثمن المحروقات، و بمكوني الوحدات المتنقلة وتمتيعهم من منحة التنقل وتحسين ظروف عملهم.
كما طالبت بإعادة الإدماج للمكونين واحتساب أعلى شهادة محصل عليها ومطابقتها مع السلالم، وتقنين تدبير الانتقالات باعتماد معايير واضحة تراعي الظروف الاجتماعية للمستخدمين (الالتحاق بالزوج، الأمراض المزمنة، الأقدمية…)، وإنصاف هيئة المهندسين والدكاترة على غرار مؤسسات القطاع العام، وشفافية التدبير اليومي لشؤون المستخدمين خاصة الشق المتعلق بالترقية. و ذالك عبر فرض الإعلان القبلي و البعدي للوائح الترقية تحديد معايير واضحة و معلنة و تمكين المستخدمين من الطعن في حالة الحيف.
ودعت إلى الإعلان عن برمجة مبارة الترقية الداخلية برسم 2021, بالنسبة للسلالم 9الى 20 و 2019 بالنسبة للسلم 21 مع عدم الرضوخ للابتزاز للذين يسعون للترقية ضدا على القانونّ، واعتماد الشفافية في التنقيط السنوي وعدم تبرير التنقيط بكون أن هناك كوطا مع العلم ان القانون الأساسي لا ينص عليها، والاستفادة من منحة المردودية حسب الاستحقاق، ومراجعة قيمة الساعات الاضافية لأطرالمكتب لتصبح في مستوى ما يتقاضاه العرضيون
(مهندس بالمكتب يتقاضى 120د مهندس 38% كضريبة عرضي 200د للساعة % 17 كضريبة ).













































عذراً التعليقات مغلقة