عقدت الكتابة الوطنية للجامعة الوطنية لقطاع العدل المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب الخميس 13 غشت 2020، اجتماعا عبر تقنية التواصل عن بعد، خصص جانب مهم منه لدراسة وضعية المحاكم بصفة خاصة وقطاع العدل بصفة عامة في ظل انتشار فيروس كوفيد 19 المستجد الذي وصلت ضحاياه زملاء من هيئة كتابة الضبط في كل من محاكم وزان، وارزازات وفاس، ناهيك عن حالات الإصابات الجديدة المعلن عنها على المستوى القطاعي كما هو الحال بكل من الدار البيضاء، فاس، مراكش، طنجة، انزكان، وأصيلة ووجدة وغيرها…
كما تم التوقف أيضا عند تدبير وزارة العدل لبعض الملفات القطاعية لا سيما التعيينات الأخيرة في مناصب المسؤولية وملف الانتقالات الذي لا يزال عالقا رغم تجاوز فترة البت فيها، وكذا صرف تعويضات الحساب الخاص وما طبعه من تأخر وتقزيم لمبالغه، وتأجيل التعويضات الجزافية منه لدى بعض الدوائر القضائية كما حصل بالقنيطرة، ومآل المباراة المهنية والرخص الإدارية، والمصير المجهول لمشروع قانون التنظيم القضائي.
وتوقفت الكتابة الوطنية عند التقرير الذي أعدته اللجنة المكلفة بتتبع الوضع بالمحاكم، وبشكل خاص تداعيات العمل ما بعد رفع الحجر الصحي، ودرجة تنزيل التدابير الاحترازية والوقائية التي أنيطت بلجن اليقظة المحدثة ورقيا والمغيبة واقعيا، قبل أن تخلص إلى درجة التراخي وعدم الالتزام بالحد الأدنى من الإجراءات المعلن عنها في ظل تضارب الاختصاص وعدم تحديد المسؤولية وترك المجال للارتجال والتخبط الذي تؤدي كتابة الضبط ثمنه بسقوط ضحايا فيروس كورونا في صفوفها كل يوم، في مشهد مرعب لا تكفي معه الإجراءات المحدودة المتخذة لحد الآن، وهم ضحايا لم تتورع بعض الهيئات المهنية في التشهير بهم ونشر اسمائهم للعموم بما يشكل ضغطا نفسيا إضافيا عليهم.
وتقدمت الجامعة بتعازيها الصادقة إلى عائلات ضحايا وباء كورونا من كتاب الضبط، سائلة الله عز وجل أن يتقبلهم شهداء الواجب المهني، ويتغمدهم بواسع رحمته ويلهم ذويهم الصبر والسلوان، ومتمنية الشفاء العاجل للمصابين، ودعت الوزارة إلى تحمل مسؤوليتها في حماية كتاب الضبط وفرض التقيد بالإجراءات الوقائية وتسريع توفير التحليلات المخبرية عند الحاجة إليها.
ودعت الجامعة، وزارة العدل إلى تحكيم مبادئ الكفاءة والاستحقاق أثناء التعيين في مناصب المسؤولية، مشيرة إلى أن التعيينات الأخيرة شابتها شبهات كبيرة لا سيما بعد إقصاء كفاءات يشهد لها بالتجربة الميدانية والخبرة المهنية والمستوى الأكاديمي العالي، داعية وزير العدل إلى فتح تحقيق نزيه وشفاف في هذه التعيينات ومراجعة أشغال لجنة الانتقاء وملفات المترشحين، للتأكد من التجاوزات المسجلة لا سيما عدم احترام مبادئ الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص وفق ما يفرضه دستور المملكة وكافة القوانين ذات الصلة.
وسجلت اجامعة استغرابها، الحديث عن التوجه الجديد لجعل كتابة الضبط تحت وصاية الولاة والعمال عبر المندوبيات الجهوية بما يتنافى وخصوصية قطاع العدل، وتحذر من الانعكاسات السلبية للفراغ الذي يطبع هذه المرحلة الانتقالية في التدبير المؤسساتي للقطاع الذي تتجاذبه عدة سلط، أثبتت جائحة كورونا وتداعياتها المستمرة حجم الفراغ الهيكلي في تدبير شؤون المحاكم، ناهيك عن غموض وضعية هيئة كتابة الضبط.
وجددت مطالبتها بالتعجيل بعقد الدورة العادية للانتقالات في أقرب وقت؛ يسري مفعول نتائجها داخل آجال معقولة تستحضر ظروف العطل الإدارية وفترة الدخول المدرسي المقبل، مع ضرورة الحسم القبلي لمنهجية تدبير الانتقالات قبل البت حفاظا على حقوق كتاب الضبط الذين ينتظرون حقهم في الانتقال. كما جددت رفضها لحذف الدورة الاستدراكية من خلال إدماجها في الدورة العادية لما يشكل ذلك من خرق للدورية الوزارية عدد 6 س 4/1 بتاريخ 27 يوليو 2018 المنظمة للانتقالات.
وأكدت الجامعة على استعجالية إقرار تنظيم قضائي يحسم هوية وموقع كتابة الضبط في منظومة العدالة، وتعلن أنها لا تزال تنتظر التوصل بالمشروع المعد من قبل الوزارة بعد قرار المحكمة الدستورية قصد إبداء الملاحظات بشأنه وفق ما اتفق عليه مع السيد وزير العدل في آخر اجتماع له مع الجامعة في يونيو الماضي. كما تعلن استمرارها في دراسة مشروع قانون استعمال الوسائط الالكترونية في الإجراءات القضائية في انتظار إعداد مذكرة ملاحظات بشأنه في غضون الأسابيع القليلة المقبلة.
وأعلنت رفضها لحرمان موظفي بعض الدوائر القضائية من التعويضات نصف سنوية التي كانوا يستفيدون منها دون سابق إنذار كما حصل بدائرة القنيطرة ووجدة وغيرهما، وتستغرب من تهافت البعض الذي يسوق هذا التراجع على أنه مكسب، وحل في ذلك محل الإدارة، تناغما مع أدواره الجديدة في تلميع التراجعات وتيسير مهمة الإجهاز على كل المكتسبات.
وأشادت الجامعة بأداء عدد من المسؤولين القضائيين والإداريين بمحاكم المملكة بالنظر لحكمتهم ومنهجية تدبيرهم لهذه الفترة الاستثنائية، وتخص بالذكر مسؤولي ابتدائية أصيلة لا سيما برئاسة المحكمة، ونبهت بعض المسؤولين الآخرين إلى ضرورة مراجعة منهجية تدبيرهم الذي سبق للجامعة أن عبرت عن رفضه بالنظر لعدم استيعابه لخطورة الوضع كما هو حال النيابة العامة بابتدائية انزكان.
وأعلنت الجامعة الوطنية لقطاع العدل، تجديد دعوتها إلى تحمل وزارة العدل كامل مسؤولياتها في تدبير القطاع وفق المقاربة التشاركية لربح رهانات هذه الظرفية الصعبة التي تمر بها بلادنا، وما يفرضه ذلك من تقوية لقطاع العدل بتكاثف جميع مصالحه الإدارية وهيئاته المهنية، مؤكدة أنها ترفض أي تدبير تتحكم فيه خلفيات حزبية ضيقة أو يتعمد تعطيل بعض مصالح الإدارة لأغراض مختلفة أو يتجاوب مع طموحات غير مشروعة لبعض الأطراف التي تتغذى بالريع، باعتبار ذلك جرا للقطاع إلى الهاوية، وشرودا عن الأدوار الحقيقية المتطلبة من وزارة العدل في هذه الفترة الاستثنائية.













































عذراً التعليقات مغلقة