نظم المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم بمراكش، يوم الجمعة 12 يونيو 2020، لقاء تواصليا حول موضوع “وسائط التواصل الاجتماعي في ظل كورونا”، أطره الأساتذة أشرف الطريبق الإعلامي ورئيس المركز المغربي للتفكير والتطوير، وغسان بن الشيهب خبير التواصل الرقمي ومدير مبادرة تحقَّق (Tahaqaq) ثم يوسف مزوز الإعلامي وخبير تكنولوجيا المعلومات والكاتب العام للمركز الإفريقي للحماية المعلوماتية.
وتناول الأستاذ أشرف الطريبق في كلمته، قدرة وسائط التواصل الاجتماعي في صناعة الرأي العام من خلال التركيز على التحول الذي شهدته هذه الوسائط باعتبارها شبكات إعلامية تتحكم في توجيه الرأي العام والتأثير فيه، بل وصناعته في كثير من الأحيان، وقد ربط بين هذا الأمر، والأدوار التي لعبتها هذه الوسائط أثناء الربيع العربي، ثم توقف على مركزية شبكات التواصل الاجتماعي في ظل كورونا، وكيف أن هذه الشبكات باتت مُختَرقةً وموجهة لخدمة أجندات معينة، وكان الأستاذ الطريبق يقدم الأمثلة المناسبة لكل الحالات التي عرض لها.
وأوضح المتحدث على أن الخوف الذي أصاب الناس والهلع، جعلا الناس يصدقون كل الأحبار التي ترد عليهم دون تمحيص أو تدقيق، وهو ما جعلهم من جهة أخرى يلوذون بالغيبيات ويحتمون بها.
من جانبه، استهل الأستاذ غسان بن الشيهب كلامه بالتحول الذي عرفه الإعلام من الإعلام الورقي إلى الإعلام الجديد ثم اليوم وفي ظل الطفرة التكنولوجية التي يعرفها العالم إلى الإعلام الاجتماعي، الذي كان فيه لشبكات التواصل الاجتماعي الريادة، مؤكدا على أن هذا التجول المادي في مجتمعاتنا لم يواكبه تحول على مستوى الوعي رغم أن الولوج إلى الشبكة العنكبوتية كان في بدايته نخبويا.
وأشار في كلمته أيضا إلى أن واحدا من التحديات الكبرى التي تواجهها هذه الوسائط الاجتماعية هو كيفية مواجهة الكم الهائل من الأخبار الزائفة التي يُروَّج لها فيها، بوعي أو عن غير وعي، وقد صنف هذه الأخبار إلى ثلاثة أقسام كالآتي:
- النية غير موجودة والفعل موجود والتصدي لها ممكن.
- النية موجودة والفعل موجود والتصدي ممكن.
- النية موجودة والفعل موجود والتصدي غير ممكن.
وذكر المتحدث بالتطور الهائل في هذه الوسائط لم يواكبه تطورٌ في القوانين، ثم إن الخطورة الكبرى لهذه الأخبار الزائفة تزيد عندما تأخذها وسائل إعلام معترف بها وتروج لها.
من جهته أكد لأستاذ يوسف مزوز، أن هذه الوسائط أتاحت للجمهور مكانا للتعبير عن الرأي من دون رقابة أو تقييدات، وأكد أنه سيتنازل في كلمته بعض الجوانب الإيجابية في وسائط الاتصال الاجتماعي، ومنها بعض الِخدمات التي أتاحتها لمستخدِميها مشيرا إلى ما تقدمه شبكات غوغل وفيسبوك وإنستغرام في ظل هذه الجائحة التي يمر منها العالم، كما أشار إلى بعض المبادرات الفردية أو الجماعية التي اعتمدت على هذه الوسائط لتقدم للجمهور له ما ساهم في التخفيف من آثار الحجر الصحي.
وانتهى هذا اللقاء الذي أثار مجموعة من القضايا والإشكالات الكبرى التي ترتبط بوسائط التواصل الاجتماعي ومنها على الخصوص مسألة الأخبار الزائفة، بتفاعل المتدخلين مع تساؤلات متابعي صفحة الجامعة الوطنية لموظفي التعليم.













































عذراً التعليقات مغلقة