صادق المجلس الحكومي الخميس 13 شتنبر 2018، على أربعة مشاريع مراسيم قانونية تهم التغطية الاجتماعية للمهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون أنشطة خاصة.
إلى ذلك باتت كل القطاعات الحكومية والهيئات المعنية مدعوة الى الانخراط لإنجاح ورش الحماية الاجتماعية، وإطلاق المشاورات اللازمة مباشرة بعد إصدار المراسيم الخاصة بهذا الملف، خصوصا وأن الوزارات والهيئات المعنية مطالبة بإنجاح هذا الورش الاجتماعي، بالانخراط بإرادة مشتركة وبوطنية عالية لتجاوز الصعوبات التي تعترضه.
وبالمصادقة على المراسيم المذكورة وبعد صدورها في الجريدة الرسمية، سيكون لهذه المراسيم تأثير إيجابي على الحماية الاجتماعية للمواطنين، و”ستمكن تدريجيا من رفع مستوى التغطية الصحية بالمغرب في أفق بلوغ تغطية في حدود 90 في المائة، ما يشكل سابقة في تاريخ المغرب المعاصر، على اعتبار أن التغطية الصحية ستشمل عددا من المهن، وستعمم على أصحاب المهن الحرة والعمال المستقلين” وفق مصادر مسؤولة.
وأكد عبد العزيز الطاشي عضو المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب المسؤول عن القطاع الخاص أن هذه المراسيم تكتسي أهمية بالغة بالنسبة للمهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء، إذ ستمكنهم بعد طول انتظار من التغطية الصحية والاستفادة من التقاعد، مشددا على ضرورة التعجيل باخراج النصوص التنظيمية ذات الصلة والتي يجب التوافق حولها مع المركزيات النقابية.
وذكر الطاشي في تصريح لموقع الاتحاد ان المرسوم الاول الذي يحمل رقم 2.18.622 المرتبط بالقانون 98.15 الخاص بالنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الذي يدخل في إطار توسيع والتعميم التغطية الاجتماعية لفئة عريضة من المجتمع وخاصة منهم المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء المزاولون نشاطا خاصا، والمرسوم التطبيقي للقانون 99.15 المتعلق بإحداث نظام للمعاشات الخاصين بالفئة العريضة المذكورة سالفا واستفادتها من التقاعد.
فيما يتعلق المرسوم الثاني الذي يحمل رقم 2.18.623 حسب الطاشي بتحديد نسبة الاشتراك بالنسبة للمؤمن الذي لا يزال يمارس نشاطه من هذه الفئة في 6,37% من الدخل الجزافي المطبق على الصنف أو الصنف الفرعي أو مجموعة الأصناف التي ينتمي إليها المؤمن.
وبخصوص هذا المرسوم ، شدد الطاشي على ضرورة فتح حوار عاجل من أجل التدقيق في الدخل الجزافي المحدد لكل صنف وذلك من أجل ضمان اشتراك كافة القطاعات.
وأوضح الطاشي، أن المادة 22 من القانون 98.15 تنص على تحديد المبلغ الجزافي بنص تنظيمي، مشيرا إلى أنه لا يمكن الاعتماد فقط على ما جاء به أحد مكاتب الدراسات في تحديد المبلغ الجزافي لكل صنف، إذ هناك تفاوت بين الأصناف بحيث توجد قطاعات لا تجد حرجا في المبلغ المحدد لها، بخلاف قطاعات أخرى ترى نفسها غير منصفة في مشروع المبلغ المحدد لها.
وهو ما ينطبق على قطاع النقل على سبيل المثال، حيث حدد له مكتب الدراسات مبلغ جزافي في 4200 درهم، غير أن المبلغ خلق نقاشا داخل القطاع واستياء من طرف سائقي سيارات الأجرة غير الملاكين والذين لا تتعدى أجرة أغلبهم الشهرية 2000 درهم.
وأضاف الطاشي أن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب أكد خلال الحوار الاجتماعي لجولة أبريل 2018 على أنه لا يمكن التعامل مع كل الفئات بنفس المعايير، فالتفاوت بين الحالات الوظيفية يقتضي فتح نقاش لإيجاد حلول مناسبة قبل إصدار النص التنظيمي، كما أشار إلى أن المرسوم لن يمكن من استفادة المؤمنين من التعويضات العائلية، مما يدعو إلى ضرورة تجويده خاصة بالنسبة للفئات ذات الدخل الجزافي الضعيف.
وأضاف بأن المرسوم الأخير أيضا حدد نسبة الاشتراك لصاحب المعاش في 4.52 من المبلغ الإجمالي لمجموع المعاشات الممنوحة من قبل أنظمة المعاشات التي ينتمي إليها والمذكورة في المادة 22 من القانون 98.15.
وقال الطاشي إن المرسوم التطبيقي الثالث رقم 2.16.625 للقانون 99.15، الذي ناقشه المجلس الحكومي، يتعلق بتحديد كيفية تدبير النظام من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وحدد إلى ذلك 17 مادة وارتكز على 17 عنصر.
فيما ينص المرسوم الرابع الذي يحمل رقم 2.18.625 المطبق للمادة 17 من القانون 98.15 على تحديد السلطات الحكومية الممثلة في المجلس الإداري، وعدد ممثليها الرسميين منهم والنواب، وكذا تحديد الهيئات الممثلة للمؤمنين من المهنيين والعمال المستقلين والنقابات الأكثر تمثيلية، والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا وعدد ممثليهم الرسميون منهم والنواب، كما ينص أيضا على تحديد مدة ولاية أعضاء المجلس الإداري، وتحديد كيفية تقديم اقتراحات تعيين أعضاء المجلس الإداري.













































عذراً التعليقات مغلقة