موجة استنكار واسعة بعد استبعاد المعهد الوطني للصحة من الهيكلة الجديدة

redacteur17 نوفمبر 2025آخر تحديث :
موجة استنكار واسعة بعد استبعاد المعهد الوطني للصحة من الهيكلة الجديدة

أثار الإعلان عن الهيكلة الجديدة للإدارة المركزية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية موجة استياء واسعة داخل أوساط المعهد الوطني للصحة، وذلك بعد تغييب المؤسسة بشكل كامل من التنظيم الجديد، في قرار وصفه أطر وموظفو المعهد بـ”غير المفهوم” و”غير المبرر”، نظراً للأدوار الحيوية التي يضطلع بها المعهد في حماية الصحة العمومية وتعزيز الأمن الصحي بالمغرب.

وحسب بيان المكتب المحلي بالمعهد الوطني للصحة، فإن الترقب الذي صاحب الإعلان عن الهيكلة الجديدة—بعد ما يقارب ثلاثة عقود من آخر مراجعة سنة 1994—تحوّل إلى صدمة، خاصة وأن المرحلة الراهنة تستدعي تعزيز المؤسسات العلمية والبحثية، وليس تهميشها. وقد شدد المتضررون على أن المعهد الوطني للصحة أثبت خلال جائحة “كوفيد-19” أهميته البالغة، بعدما تصدّر الصفوف الأمامية بفضل مختبراته المرجعية المعتمدة دولياً، وفرق عمله المتخصصة في التشخيص والرصد والتتبع الوبائي.

ورغم أن العديد من الدراسات السابقة دعت إلى ترشيد عدد المديريات وتحسين النجاعة الإدارية داخل الوزارة، إلا أن الهيكلة الجديدة ذهبت في الاتجاه المعاكس، حيث تم استحداث مديريات إضافية وهياكل جديدة داخل المديريات العامة، في خطوة يرى فيها أطر المعهد تناقضاً مع مبادئ الحكامة الجيدة وتراجعاً عن المسار الإصلاحي المنشود.

وأكدت مصادر من داخل المعهد أن المؤسسة تتوفر على كفاءات علمية عالية وخبرات معترف بها دولياً، وتلعب دوراً محورياً في التكوين والتأطير والدعم التقني لمختلف البرامج الصحية الوطنية، الأمر الذي يجعل استبعادها من التنظيم الإداري قراراً مثيراً للاستغراب ويطرح تساؤلات حول خلفياته.

وطالب أطر وموظفو المعهد الوطني للصحة الوزارة الوصية بمراجعة القرار وإعادة إدماج المعهد ضمن الهيكلة عبر إلحاقه بالكتابة العامة، بما يضمن له المكانة التي يستحقها داخل المنظومة الصحية الوطنية، ويحافظ على أدواره الحيوية في حماية صحة المواطن وتعزيز الأمن الصحي للبلاد.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    فاتح ماي 2026