أكد الأستاذ عبد الإلاه الحلوطي النائب الثاني لرئيس مجلس المستشارين، والأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن القضية الفلسطينية تمر اليوم بمنعرج خطير يتميز بتوالي المخططات الصهيونية التي تسعى إلى هضم حقوق الشعب الفلسطيني الأعزل وعلى رأسها حقهم في دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين وإيقاف عمليات الاستيطان المتواصلة، والإفراج عن الأسرى في سجون الاحتلال الغاشم.
وأضاف الأمين العام، السبت 4 يوليوز 2020، خلال أشغال اللقاء التواصلي الثاني للرابطة الإقليمية لدول المغرب الكبير وغرب افريقيا المنعقد عن بعد، بأن السنوات الأخيرة عرفت كثافة غير معهودة لمخططات الاحتلال الصهيوني وحلفائه وعلى رأسها مخططات تهويد القدس الشريف والتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس الشريف، وإعلان الجانب الأمريكي عن صفقة القرن التي عبرت كل القوى الحية عبر أرجاء العالم عن رفضها القاطع لها، تم أخيرا في الأيام الماضية إعلان رئيس وزراء الاحتلال عن خطة لضم أجزاء من الضفة الغربية للكيان الصهيوني، ما يعد مؤشرا تصعيديا خطيرا يمس بوحدة الأراضي الفلسطينية ويضرب بعرض الحائط، كل الجهود الرامية إلى إلى إقرار سلام عادل وشامل ومستدام بالمنطقة.
وأشار الأمين العام أن المملكة المغربية ملكا وحكومة وشعبا، ولما لها من روابط تاريخية عريقة مع هذه الأراضي المباركة منذ عهد الدولة الموحدية ثم المرينية ثم العلوية ثم اليوم مع الدولة المعاصرة، خاصة روابط المملكة مع المسجد الأقصى المبارك الذي لاتزال أكنافه تحتفظ بالموروث التاريخي والثقافي والروحي المغربي، الذي ربط على الدوام المغرب بفلسطين، تظل وفية للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني من خلال محورين أساسيين.
أولهما، العمل الإنساني والإغاثي الذي تشكل وكالة بيت مال القدس الشريف أحد أركانه الأساسية، والتي تقوم بدور محوري في تثبيت الوجود الفلسطيني ودعم صمود المقدسيين ضد كل ضغوط الاحتلال للاستيلاء على عقاراتهم وإقامة جسور اغاثية لغزة الجريحة وبناء مستشفيات عسكرية ميدانية لمساعدة القطاع على تجاوز حالة الحصار المضروب عليه منذ 2006 في ظل صمت دولي وعربي مريب…
وثانيهما، العمل الديبلوماسي والترافع حول حقوق الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية والإقليمية، حيث ما فتأ المغرب يدين وبقوة كل اعتداءات الاحتلال الغاشم، ولعل الموقف من نقل سفارة الولايات المتحدة الأمريكية للقدس وضحت بشكل جلي عدم تهاون المغرب بخصوص الثوابت الفلسطينية، حيث وجه جلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس المنبثقة هن منظمة المؤتمر الإسلامي رسالة للرئيس الأمريكي واستدعى القائمة بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب للاحتجاج على هذا القرار وكذا استدعاء كل من سفراء روسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة المعتمدين في الرباط، باعتبارهم أعضاء دائمين في مجلس الأمن للأمم المتحدة بحضور السفير الفلسطيني.
وأوضح الأمين العام أن الملتقى ينعقد في ظروف بالغة الحساسية وفي ظل خطوات إسرائيلية تصعيدية ومتسارعة للاحتلال وقضم المزيد من الأراضي الفلسطينية بغية تقسيم فلسطين إلى كنتونات عبارة عن سجون مفتوحة محاصرة من الاتجاهات والاستمرار غير المنقطع في بناء المستوطنات ونقل المستوطنين إلى الأراضي الفلسطينية، وفي أعمال الحفريات والتخريب تحت المسجد الأقصى المبارك والاستيلاء على المقدسات الإسلامية والكنس والمقدسات المسيحية، وعمليات الاقتحام المتواصل لباحات المسجد الأقصى.
ودعا الأمين العام إلى شحذ الهمم والعزائم ومن أجل الاستمرار في مسار فضح الانتهاكات الجسيمة الإسرائيلية وسم معالم للترافع المدني حول القضية الفلسطينية في كل المحافل وحشد مزيد من الدعم البرلماني في اطار الديبلوماسية البرلمانية الموازية، من خلال تفعيل الروابط الإقليمية وعلى رأسها الرابطة الإقليمية…لما تتمتع بها برلماناتها من ممارسة ديمقراطية فضلى ستساهم لا محالة في محاصرة كل أنواع الاختراقات الصهيونية للمنطقة كما ستشكل آلية ناجعة للدفاع عن القضية الفلسطينية في كل المؤسسات البرلمانية الوطنية والإقليمية والدولية.
وتقدم الأمين العام بالكشر إلى كل هيئات رابطة برلمانيون لأجل القدس، ولإدارة الملتقى التواصلي الثاني على حسن التنظيم، معربا عن أمله في تجدد اللقاء في مناسبات أخرى دعما للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني.
كلمة الأستاذ عبدالاله الحلوطي_الملتقى التواصلي الثاني (Enregistré automatiquement)













































عذراً التعليقات مغلقة