دحمان لجريدة الصباح: المقاربة الزحرية والقانونية غير كافية لحل اشكال الغش

redacteur6 يونيو 2024آخر تحديث :
دحمان لجريدة الصباح: المقاربة الزحرية والقانونية غير كافية لحل اشكال الغش

قال نائب الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الأستاذ عبد الإله دحمان، ان الغش في التعليم من أخطر المشاكل التي يواجهها النظام التعليمي ، وأكثرها تأثيراً على المجتمع وعلى المتعلم نفسه، لانها تعيد انتاج القيم السلبية داخل المجتمع ، وغالبا ما تترتب عن الغش مسلكية مركبة ، تتمثل في ضم قيمة الغش إلى قيمة الكذب لمحاولته تبرير الغش بحجج واهية وكاذبة.

وأضاف دحمان في حوار ليومية جريدة الصباح ، ان تعود المتعلمين على الغش في الامتحانات، يفرز تداعيات سلبية في المجتمع، حيث يؤدي الى الاتكالية على الغير، مشيرا إلى أن ظاهرة الغش في الامتحانات، من أكثر الظواهر السلبية المنتشرة في المؤسسات التعليمية في جميع أنحاء العالم، فالغش ظاهرة عالمية عابرة للمجتمعات ، وتتسع أثناء ضعف النظام القيمي السائد وبالتالي تختلف طريقة معالجتها والتعامل معها من مكان لأخر.

النص الكامل للحوار

1- رغم التدابير المتخذة لمكافحة الغش مازالت الظاهرة مستمرة؟

اعتقد ان التدابير المتخذة ، لا تقدم فهما دقيقا للظاهرة، فالغش ليس ظاهرة مدرسية ، بل هو ظاهرة مجتمعية والحلول يجب أن تركز على الحضن الاساس الذي تنتعش فيه ، فهي تعبير عن اندحار قيمي وأزمة منظومة القيم في المجتمع ، فظاهرة الغش في الامتحانات، من أكثر الظواهر السلبية المنتشرة في المؤسسات التعليمية في جميع أنحاء العالم، فالغش ظاهرة عالمية عابرة للمجتمعات ، وتتسع أثناء ضعف النظام القيمي السائد وبالتالي تختلف طريقة معالجتها والتعامل معها من مكان لأخر.

ويعد الغش في التعليم من أخطر المشاكل التي يواجهها النظام التعليمي ، وأكثرها تأثيراً على المجتمع وعلى المتعلم نفسه، لانها تعيد انتاج القيم السلبية داخل المجتمع ، وغالبا ما تترتب عن الغش مسلكية مركبة ، تتمثل في ضم قيمة الغش إلى قيمة الكذب لمحاولته تبرير الغش بحجج واهية وكاذبة. كما يشكل تعود المتعلمين على الغش في الامتحانات، يفرز تداعيات سلبية في المجتمع، حيث يؤدي الى الاتكالية على الغير ، ويعجز على الإبداع والإنتاج، كما تصبح ثقته بنفسه منعدمة وغير قادر على تحمل المسؤول . ثم ليس المتعلم فقط من يتحمل المسؤولية ، فقد تقع تسريبات من طرف راشدين للامتحانات . وهذا انحراف أخلاقي .

2- هل يعتبر تطور الوسائل التكنولوجية من بين أسباب استمرار الغش؟

التكنولوجيا عامل مساعد ، لكنها ليست السبب الرئيسي ، فالغش قبل التطور في آليات التواصل والتقتية المرتبطة ، انه نتاج حزمة من الأسباب المتعددة ، من بينها تعقد منظومة الامتحانات الاشهادية وظروف احتياطيا وطبيعة المناهج التربوية المتبعة وطرق التدريس…وغيرها من الأسباب المرتبطة بالنظام التربوي الذي لا يساير التطور الحاصل في المنظومات التربوية العلمية ، ثم قصور التصور المعتمد في تقييم التعلمات ، وعدم تجديد آلياته ، ثم عدم معالجة المعطى السكيولوجي المرتبط بالامتحان ، حيث يعتبر مصدرا للخوف نتيجة مصيريته في حياة المتعلم ، وبالتالي يحب التفكير في معالجة هذا التمثل المرتبط بالترهيب والتخويف الذي يصاحب الامتحانات و عسكرة المؤسسات التربوية .

3- هل يفرض التطور التكنولوجي تغيير منظومة مراقبة التلاميذ؟

يجب تغيير جذري لمجمل المنظومة التي أدت إلى الغش ، فلابد أن نغير الجانب النفسي ، ونغير طرق التقييم والتقويم ونغير من نظرتنا للامتحانات ، وهذا يتطلب تغيير مقاربة الامتحانات في شقها التربوي والتعليمي، واعادة النظر في البيداغوحيات المرتبطة ببناء التعلمات و التوقف عاجلا عن الامتحانات بصورتها التقليدية التي لا زالت مستمرة . فتقييم التعلمات لا يعني تقييم الذوات والاشخاص ، وبالتي يجب أن نعد امتحانا لا تعطى فيه الاهمية للبعد الكني، كم هي نسبة التحصيل والتعلم. ولكن الاهم قياس درجة القدرات والمفايات الممتدة التى تمت تنميتها وغرسها .

 4- ألا تعتقد أن استمرار ظاهرة الغش نجحت في التقليل من جودة شهادة البكالوريا؟

ليس الغش وحده من نحج في التقليل من قيمة شهادة البكالوريا، بل أداء المنظومة التربوية في شموليته وواقع تعليمنا ، صحيح أنه يتطور لكنه ببطء ، وبالتالي يجب أن نتعامل مع الظاهرة في محضنا الأول الذي هو المدرسة ، لان الغش منتج مجتمعي وقيمي ، المدرسة تعيد تدويره عبر الأجيال ، لذا علينا أن نواجه الظاهرة بالاستناد إلى علم النفس كذلك ،لان أسباب الغش الأخطر فيها الجانب النفسي، والمقاربة الزحرية والقانونية لن تحل الاشكال ، فالمتعلم الذي يشعر بضعف فهمه وتحصيله الدراسي وعدم الثقة في نفسه ، يلجأ للغش والمتعلم ابذي ياصف بعدم الجدية تجاه المدرسة يلجأ للغش . والمتعلم الذي يقصف بكثرة الواجبات الدراسية يمل من الدراسة ويلجأ الى الغش والوصفات الجاهزة لمعالجة الامتحان . ناهيك عن الخوف والقلق من الامتحان والفشل فيه وايتمرار قناعات غير تربوية في تاطير الامتحان من قبيل “عند الامتحان يعز المرء أو يهان” .
بالاضافة الى سوء تعاطي الاسر مع ابنائهم اثناء الاماحانات ،مما يولد ضغطا على المتعلم . وبالتالي يحب العودة إلى. غرس قيمة المسؤولية والاعتماد على الذات وتأطير الاسر للتعاطي مع الظاهرة، من خلال الاستشارة والاجتماعات الدورية. وتفعيل دور التوجيه التربوي للتوصل إلى حل للسلوك الخاطئ. وتعديل شبكات التقويم والتقييم . هذه بغض المقترحات لتجاوز هذا الاشكال البنيوي الموجود في المجتمع ومؤسسات كلها قبل الرباط بالمدرسة والجامعة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    فاتح ماي 2026