خبراء يشرحون مشروع قانون المالية التعديلي بمقر ال UNTM

redacteur12 يوليو 2020آخر تحديث :
خبراء يشرحون مشروع قانون المالية التعديلي بمقر ال UNTM

نظم الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب السبت 11 يوليوز 2020 بالمقر المركزي للاتحاد، يوما دراسيا حول مشروع قانون المالية التعديلي، أطره كل من البرلماني، ادريس الازمي الادريسي ووزير الميزانية السابق، والخبير الاقتصادي حسن العرافي (استاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط) والدكتور حسن خالد بنعمر المكلف بمهمة لدى رئيس الحكومة ومسؤول القطب الاقتصادي، كما حضر النشاط المذكور أعضاء من المكتب الوطني للاتحاد ، وعن بعد فيما شارك الكتاب العامين للجامعات والنقابات الوطنية والكتاب الجهويين للاتحاد، عن بعد باعتماد تقنية الفيديو كونفرونس.

وأكد الأستاذ أحمد خالد بنعمر، المكلف بمهمة لدى رئيس الحكومة والمسؤول عن القطب الاقتصادي، أن جائحة كورونا ستكون لها تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي والوطني، سواء من خلال ارتفاع نسب البطالة التي ستتحول من مؤقتة إلى بنيوية في العديد من القطاعات، كما سيكون لها تأثير كبير على نسبة النمو، وأشار بنعمر الذي كان يتحدث في اليوم الدراسي حول مشروع قانون المالية التعديلي المنظم اليوم الجمعة من طرف الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب إلى أن الجائحة أدت إلى انخفاض عائدات السياحة، وتراجع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج من العملة الصعبة.

وأكد بنعمر أن مشروع قانون المالية التعديلي يحافظ على التوجهات الكبرى، كما تطرق إلى بعض مضامين القانون التعديلي.

كما تطرق المتحدث إلى مجموعة من الأولويات التي يتضمنها مشروع قانون مالية 2020، وبعض التعديلات التي أتي بها مشروع قانون المالية التعديلي. بدوره قال البرلماني ادريس الأزمي الادريسي ووزير الميزانية السابق لو لم تكن جائحة كورونا لما كان هناك قانون مالي معدل، فالجائحة هي من عدلت قان مالية 2020، وليس بقانون 20-35، بل تم إدخال تعديلين مهمين قبل ذلك، من خلال صندوق مكافحة وباء كورونا الذي أتى بتعليمات سامية من جلالة الملك، وثم تعديله مرة ثانية حين رخص البرلمان للحكومة بتجاوز سقف التمويلات الخارجية، والآن نحن في صدد تعديل ثالث.

وأضاف الأزمي، “نحن أمام قانون مالية يعدل قانون مالية آخر قائم، وأولوياته مازالت قائمة، ولا يمكن الحديث عن قانون مالية جديد وننسى الأولويات السابقة التي خصصت لمجموعة من القطاعات، سواء ما يتعلق منها بالقطاع الاجتماعي وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، أو الأولويات التي أعطيت للمقاولات والإصلاحات”.

 

وأشار الأزمي أن مشروع قانون المالية التعديلي أتى بتوجهات واضحة في الجانب الاقتصادي، ويجب دعمها، مؤكدا أن التوجهات الاستراتيجية في الجانب الاقتصادي والاجتماعي تحددها السياسة العمومية والفاعل السياسي.

وتابع الأزمي: “بمقتضى القانون أصبح تعديل قانون المالية ضروري بعد أن تغيرت كل الفرضيات التي بني عليها”، معتبرا أن مشروع القانون المالي التعديلي أتى فيما يخص الجانب الاقتصادي بتوجه جديد، كتحويل مبلغ 5 مليار درهم من صندوق تدبير كورونا إلى صندوق الضمان المركزي الذي سيتحول إلى بنك عمومي للمقاولة، للاستجابة للشركات الصغيرة والحرفيين والشركات الكبرى، وكذا مبلغ 15 مليار درهم الذي قررت الحكومة توجيهه للنفقات المشتركة، عبر تعاقد يفرض الحفاظ على مناصب الشغل.

وبخصوص الرفع من رسوم الاستيراد من 30 في المائة إلى 40 في المائة على البلدان التي تربطها بالمغرب اتفاقيات التبادل الحر، أكد الأزمي أنه توجه مهم لتشجيع المنتوج الوطني واستهلاكه.

من جهته قال الأستاذ حسن العرافي، أستاذ بجامعة محمد الخامس وخبير اقتصادي، القانون المالي سواء السنوي او التعديلي ليس وثيقة عادية بل هي وثيقة ذات بعد استراتيجي، تجسد السياسات العمومية للدولة.
واعتبر عرافي أن القانون المالي التعديلي هو بمثابة تصحيح، “يتوخى تصحيح وضع وليس تعديله، وهي نفس العبارة التي استعملت في المملكة خلال ستينات القرن الماضي”.

وأكد العرافي أن مشروع قانون المالية التعديلي يجب أن يخضع لنقاش عمومي هادف، وتطويره ليصبح نقاش عمومي، محذرا من تحويل مشروع القانون عن مجرى المسطرة، وهو ما سيقصي دور البرلمان ويجعل منه غرفة تسجيل، حسب المتحدث.

وتطرق المتحدث لمجموعة من الإكراهات والإشكاليات التي تواجه الاقتصاد المغربي، داعيا إلى التفكير في إيجاد صيغ إبداعية لتمويل الاقتصاد المغربي بعيدا عن الحلول التقليدية القديمة، كما دعا إلى التفكير في المالية الاجتماعية.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    فاتح ماي 2026