انعقاد الملتقى الوطني الأول للشبيبة العمالية تحت شعار “شبيبة عمالية : رؤية متجددة ونضال فاعل “

redacteur12 يناير 2025آخر تحديث :
انعقاد الملتقى الوطني الأول للشبيبة العمالية تحت شعار “شبيبة عمالية : رؤية متجددة ونضال فاعل “

نظم الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، اليوم الأحد 12 يناير 2025، الملتقى الوطني الأول للشبيبة العمالية تحت شعار “شبيبة عمالية : رؤية متجددة ونضال فاعل ” بقاعة علال الفاسي أكدال الرباط.

وفي كلمة افتتاحية، قال الامين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ذ محمد ازويتن، أن هذا الملتقى جاء في سياق وطني ودولي يتسم بمجموعة من التطورات والتحولات المتعددة على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي، “ما يدفعنا إلى العودة للقيم المؤسسة للاتحاد على يد الدكتور عبد الكريم الخطيب رحمه الله، الذي أسس الاتحاد بخلفية ومرجعية إسلامية بمنظور متفرد للعمل النقابي تقوم على احترام الثوابت الدينية والوطنية والتعددية الديموقراطية، من خلال شعار الاحتاد “واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا” وأيضا “الواجبات بالأمانة والحقوق بالعدالة”.

وأكد الأمين العام، على حضور قضايا الأمة كأساس في منهج الاتحاد وهو ما عبر عنه الدكتور الخطيب في نصرته للقضايا العادلة وانخراطه بجيش التحرير ومناصرة القضية الفلسطينية.

وذكر الأمين العام، بالمرحلة الفارقة التي تمر منها القضية الفلسطينية في ظل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان والابادة الجماعية أمام أنظار العالم، داعيا الى ضرورة توقيف كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني من طرف الدولة المغربية وباقي الدول العربية.

وفي سياق آخر أشار الامين العام إلى الوضع العام الذي يمر منه العمل النقابي خاصة أمام التحديات الجديدة، وهو ما يحتم تجديد الوسائل وأساليب النضال والتواصل في ظل التحولات التي يعرفها سوق الشغل والهجمة على مناصب الشغل التقليدية بالاضافة للاشكالات البيئية، لهذا يجب على الشباب أن يناقش كيفية مواجهة هذه التحديات.

وأكد المتحدث في مداخلته على أهمية النضال الفاعل سواء على المستوى الترافعي والميداني خاصة أمام التراجعات وضرب المكتسبات من طرف الحكومة كادماج كنوبس معرالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتكبيل حق الاضراب من خلال مشروع القانون المحال على مجلس المستشارين.

من جهته، منسق أكد المنسق الوطني للجنة المركزية للشبيبة العمالية، ذ. الصديق مخشان على أهمية فئة الشباب وهو الدافع لانشاء الشبيبة من أجل تنظيم العمل الشبابي في صفوف الاتحاد وتوسيع العمل الشبابي وتعزيز قدرات الشباب لأنها فرصة لتجميع الطاقات الشبابية لخدمة الطبقة العاملة.

واعتبر مخشان أن هذا الملتقى لحظة فارقة لان الشباب ركيزة لتعزيز العمل النقابي كما ياتي هذا الملتقى في لحظة حاسمة وصعبة تقتضي توحيد الجهود فالشباب ليسو هم المستقبل فقط بل الحاضر أيضا.

ونبه لخطورة ارتفاع معدل البطالة في صفوف الشباب ومواجهة صعوبة في فرص الشغل التي حذر منها المحلس الاقتصادي والاجتماعي معتبرا اياها جرس انذار يقتضي المزيد من التأطير والنضال.

واكد على ضرورة الحرص على توعية الشباب بقضايا الشغل والحقوق و الواجبات وأن تكون النقابة بمثابة السند الحقيقي للشباب في التوجه لسوق الشغل خاصة امام ازمة البطالة، فالشباب ضمان استمرارية النقابة لان شباب اليوم هم قيادات المستقبل.

من جانبه، ذ. أشار فيصل عرباوي نائب المنسق الوطني للجنة المركزية للشبيبة العمالية في كلمته الافتتاحية خلال الملتقى الوطني للشبيبة العمالية إلى السياق الدولي والاقليمي الذي تعيشه الأمة والدروس التي تتلقاها من غزة المقاومة والتي تجعلنا مطالبين بإعادة النظر وإعادة طرح السؤال عن ادوارنا ووجودنا.

وأعلن عرباوي عن التضامن المطلق مع غزة و تبني الفكر المقاوم في الممارسة النقابية، مطالبا بتوقيف التطبيع مع الكيان الصهيوني وسحب كل اشكال التعاون معه.

من جهة أخرى، أكد ان الاحصائيات والأرقام مقلقة على مستوى البطالة و الاشتغال بقطاعات غير مهيكلة ما يتطلب اجراءات متعددة.

وحسب عرباوي فوضعية العمل النقابي متردية و العمل النقابي لدى الشباب لم يعد جذابا بسبب الصورة النمطية لدى الشباب.

وأشار المتحدث الى ان اللجنة المركزية وضعت تصورات وأوراق لاعطاء رؤية متجددة للعمل النقابي و تعزيز انخراط الشباب في العمل النقابي وتطوير رؤية نقابية متجددة مع تمكين الشباب من اليات التكوين والتأطير و إحداث فضاءات خاصة بالشباب داخل الهياكل النقابية


من جانبه، قال محمد امكراز وزير التشغيل الأسبق، أن الاهتمان بالشباب أصبح أمرا مهما وأساسيا كما نصت على ذلك توصيات منظمة العمل الدولية، و لا يمكن ان نختلف في كون العمل النقابي يعيش فترة صعبة سواء على المستوى الداخلي من خلال الديموقراطية الداخلية وحضور الشباب في مراكز القرار أو على مستوى الخارجي في علاقتها بالمحيط، وهو ما يدفع النقابات الى أن تعمل على تجديد أساليب الاشتغال والا ستتعرض للاندثار.

وقال أمكراز خلال مداخلته ضمن الملتقى الوطني للشبيبة العمالية التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب أن النقابات رفضت توقيع اتفاق 2019، واليوم يوقعون بيسر منقطع النظير، ما يعمق الصورة السلبية للعمل النقابي، مشيرا إلى نتائج الانتخابات المهنية لسنة2021 التي سيطر فيها اللامنتمون بما يقارب 50 بالمائة وهي وضعية كارثية تسائل النقابات.

وقال المتحدث أن النقابات التزمت سنة 2016 بان يخضع مشروع قانون الاضراب للتشاور لكن بعد ذلك تراجعت وطالبت بمناقشته ضمن الحوار الاجتماعي، عكس ما هو حاصل اليوم، ما يسائل الفعل النقابي الجاد بالمغرب.

كما أشار امكراز الى الطريقة التي تطور بها سوق الشغل التي تجاوزتنا جميعا، خاصة أن النقابات ترفض تعديل مدونة الشغل تخوفا من المرونة في سوق الشغل التي اصبحت واقعا عالميا وهو ما أدى الى ممارسات غير مؤطرة بمدونة الشغل لانها مهن جديدة تجاوزت النمط التقليدي للشغل.

من جهة أخرى دعى المتحدث الى الاطلاع والاهتمام بدراسات وتقارير منظمة العمل الدولية حول النقابات العمالية التي أعطت مؤشرات سلبية جدا وانخفاض في الانتماء النقابي، حددت أربع سيناريوهات ممكنة في المستقبل تتعلق بتهميش العمل النقابي لاسباب ذاتية مرتبطة بالنقابة وموضوعية مرتبطة بالمحيط، خاصة غلبة الشيخوخة ما يدفع للاهتمام بالشباب والانفتاح على الجامعات باعتبارها مدخل لسوق للشغل، بالإضافة الى الازدواجية النقابية أي الخضوع لمحددات الشركات الكبرى للحفاظ على الامن المهني للعمال، ثم سيناريو الحلول بالقيام بدور النقابات بآليات اخرى غير النقابات وبأقل تكلفة اي بدائل للنقابات، وأخيرا استعادة دور النقابات لكن ذلك رهين بشروط أهمها مدى قدرة النقابات على التكيف مع الوضع العالمي الجديد لسوق الشغل، والقدرة على استقطاب الشباب.

فيما اعتبرت ذ. آمنة ماء العينين عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن العمل النقابي هو عمل نبيل لبعده القيمي والأخلاقي، مشيرة إلى أن هناك معيقات وإشكالات وصعوبات تحيط بالعمل النقابي، لكن الهدف الاسمى هو الدفاع عن المظلوم والعمال المستضعفين.

وأكدت ماء العينين أن الانتماء النقابي حق دستوري ولا يمكن لأي أحد أن يضيق على ممارسته، فالمفروض من قانون الاضراب أن ينظم هذا الحق وليس مصادرته، و حق الاضراب والحرية النقابية تحميها الممارسة النقابية الجادة حتى لو تم التضييق عليها.

وأشارت إلى أن العمل النقابي التزام ووظيفة يومية وهو أصعب من العمل الحزبي لأنه يرتبط بالحياة اليومية داخل العمل، ما يقتضي صبرا وعزيمة وإصرار على أداء الوظيقة النقابية كما يجب، مع التأكيد على التأطير القانوني لانه عنصر أساسي ومهم في العمل النقابي لتحصين المناضل بالقانون.

من جهته، قال مصطفى العلوي رئيس منظمة التجديد الطلابي، ان تاريخ العمل الطلابي مرتبط بشكل وثيق بالعمل النقابي مشيرا إلى تاريخ الحركة الطلابية الحافل بالمعارك النضالية المطلبية خاصة انتفاضة الطلبة بباريس.

واعتبر العلوي في حديثه خلال الملتقى الوطني للشبيبة العمالية أن نفس التحديات التي يعرفها العمل النقابي هي نفسها مشتركة مع العمل الطلابي ساردا مجموعة من التحديات المتعددة على رأسها التعامل مع جيل جديد من الشباب متأثر بالعولمة والاتجاه الفرداني اللبرالي، حيث اعتبر المتحدث انه كانت هناك محاولات للاصلاح خلال ما سمي بالعهد الجديد وحركة 20 فبراير لكن للاسف فشل ذلك وتعمق عزوف الشباب عن الانتماء التنظيمي.

وحسب العلوي ففد ظهرت التنسيقيات أيضا بالجامعات على غرار التنسيقيات بالقطاعات الوظيفية، للدفاع عن المطالب قبل أن تعرف هي الاخرى حالة من النفور والعزوف نظرا لعجزها عن تحقيق هذه المطالب.

ينضاف الى ذلك حسب العلوي تحدي الوصف بعدم الحياد أي الا تكون هناك أي علاقة أو ارتباط بأي مشروع سياسي، وهي فكرة نابعة أيضا من مشروع فكري مضاد هدفه التحكم بالشأن العام.

عادل الصغير الكاتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، قال إن شعار الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب “الواجبات بالامانة والحقوق بالعدالة” شعار يجب أن يطبق على مختلف القطاعات العمومية والخاصة لانه منهج أصيل لتقدم البلاد.

وعبر المتحدث عن أمله في العمل الشبابي البناء رغم الكثير من الاكراهات والصعوبات، خاصة على مستوى الاهتمام بقضايا الامة والوطن لاننا جزء من هذه الامة.

وقال الصغير انه لا يمكن ان نعيش كتنظيمات شبايبة بعيدا عن ما يعتمل في أمتنا وعلى رأس ذلك القضية الفلسطينية التي ووجهت بالخذلان والتواطؤ أمام الاجرام الصهيوني.

واعتبر المتحدث أن القضية الفلسطينية تقدم الدروس للعالم من خلال المقاومة الباسلة بغزة وحاضنتها الشعبية.

وأكد أيضا على ضرورة تشبث التنظيمات في ظل الهجمة الاخيرة على كل ما هو جاد ومؤسس يستحضر مصلحة البلاد والمجتمع، فاليوم المستهدف هو المجتمع والشباب بالخصوص للابتعاد عن الشأن العام وترك المجال للمفسدين، لذلك يبقى التحدي هو تحدي الشبيبات التي يجب ان تساهم بكل قوة في مواجهته.

وأضاف، “من مسؤوليتتا الاشتغال على وعي المجتمع الذي يتعرض لمحاولات التزييف وبناء تمثلات جديدة وتغيير نموذج الشاب الناجح لصالح نموذج مترهل”.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    فاتح ماي 2026