أكدت الشبيبة العمالية التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن احتجاجات شباب “جيل Z “، تعتبر صرخة وطنية ونداء من أجل الكرامة والإصلاح، تقتضي الإنصات والاستجابة، وتعبّر عن عمق الأزمة التي تعيشها فئات واسعة من المجتمع المغربي، خاصة فئة الشباب، في ظل انسداد الأفق، وتراجع الثقة في الفعل الحكومي، واستمرار الفوارق المجالية والاجتماعية.
وأكدت الشبيبة العمالية، خلال اجتماع لجنتها المركزية يوم الأربعاء 08 أكتوبر 2025، خصصته لتقييم الوضع الاجتماعي والاقتصادي الراهن، ومناقشة تصاعد الاحتجاجات الشبابية التي شهدتها عدة مدن مغربية خلال الأسابيع الأخيرة.
كما أكدت أن الوضع الراهن المتسم بتأزم وتفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، يتحمّل فيه التحالف الحكومي كامل المسؤولية، نتيجة غياب الإرادة السياسية في الإصلاح الحقيقي، واستمرار المقاربة المحاسباتية الضيقة بدل المقاربة الاجتماعية الشاملة، مما جعل الأوضاع تتجه نحو مزيد من الاحتقان وفقدان الثقة، وهو وضع يفرض اعتماد مقاربة وطنية جادة تعيد الاعتبار للشباب المغربي، وتضع قضاياه في صلب أولويات السياسات العمومية، باعتباره قوة اقتراحية، ومسؤولية جماعية لا يمكن الاستمرار في تجاهلها.
وأشارت إلى أن الاحتجاجات الشبابية التي عرفتها مدن مغربية عديدة، تحركات سلمية ومواطِنة تعبّر عن الغيرة على الوطن والبحث عن الكرامة والعدالة، وليست تمرداً على مؤسسات الدولة كما يحاول البعض تصويرها، وهي صرخة جيلٍ وُلد على الأمل ويعيش على الانتظار، جيلٍ يرفض التهميش، ويطالب بفرصة عادلة للعيش الكريم داخل وطنه، وتعتبر الشبيبة العمالية أن التعامل مع هذه الاحتجاجات بعقلانية وحوار هو السبيل الوحيد للحفاظ على السلم الاجتماعي وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع.
وأكدت الشبيبة، أن استمرار الحكومة في اعتماد الخطاب المطمئن دون إجراءات ملموسة يُعمّق الفجوة بين الدولة والمجتمع ويُهدد السلم الاجتماعي، كما أن المرحلة الراهنة تتطلب تحولاً حقيقياً في الرؤية الحكومية، قائماً على العدالة الاجتماعية، والإنصاف المجالي، وتوزيع الثروة بعدالة، لا على تبرير العجز وتجميل الفشل بالأرقام والبلاغات.
وأعلنت تضامنها المطلق والمسؤول مع كل أشكال التعبير السلمي عن المطالب الاجتماعية المشروعة، واعتبارها تعبيراً حضارياً عن رفض الإقصاء والتهميش، وعن تمسك الشباب المغربي بحقهم في الكرامة والعدالة الاجتماعية.
وأدانت الشبيبة الاتحادية، السياسات الحكومية المتخبطة وتصريحات بعض المسؤولين غير المسؤولة والمستفزة، التي ساهمت في تأجيج الوضع الاجتماعي، وإشعال حالة من التوتر والاحتقان في عدد من القطاعات الحيوية، كالتعليم والصحة وغيرها….
وأكدت رفضها للمقاربة الأمنية في التعامل مع الاحتجاجات الاجتماعية السلمية، وتطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية هذه التحركات، باعتبار ذلك خطوة ضرورية لتهدئة الأجواء وإعادة الثقة بين الدولة والمواطنين.
ودعت الشبيبة العمالية، الحكومة إلى مراجعة سياساتها العمومية، في اتجاه بناء نموذج اجتماعي جديد يُعيد الاعتبار للطبقات الوسطى وللشباب ويضع التشغيل والتعليم والصحة في صدارة الأولويات الوطنية، بعيداً عن منطق الريع والتوازنات السياسية الضيقة، كما دعت إلى إطلاق خطة وطنية مندمجة للشباب قوامها التشغيل القار، وتكافؤ الفرص، وتأهيل المدرسة العمومية، وضمان الحق في العلاج والسكن الكريم والعيش الآمن.
وطالبت بفكّ الارتباط بين المال والسلطة، وضمان الشفافية في الصفقات والاستثمارات العمومية، وتوجيه الثروة الوطنية نحو القطاعات المنتجة والمجالات الاجتماعية ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين، مجددت دعوتها إلى حوار وطني صادق ومسؤول، يجمع النقابات والمنظمات الشبابية والفاعلين المدنيين والاقتصاديين، من أجل صياغة تعاقد اجتماعي جديد يعيد الثقة في الدولة ومؤسساتها، ويؤسس لمرحلة إصلاح حقيقي عنوانها الكرامة والعدالة الاجتماعية.
بلاغ – الشبيبة العمالية للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب حول احتجاجات شباب جيل Z












































عذراً التعليقات مغلقة