شدد المستشار البرلماني خالد السطي ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب على أهمية التعليم ببلادنا الذي يعتبر ثاني اولوية بعد الوحدة الترابية، مذكرا باهمية الميثاق الوطني للتربية والتكوين والذي للاسف لم يبلور في اطار قانون بل لم ينزل على ارض الواقع وهو الميثاق الذي ساهمت فيه نقابتنا بممثلها انذاك في مجلس المستشارين ذ جامع المعتصم، ودعا السطي في مداخلته خلال مناقشة مشروع ميزانية وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة الاثنين 24 نونبر 2025 الى تفعيل بنود القانون الاطار القاضي بتنزيل الرؤية الاستراتيجية 2015/2030. وهو ملزم لكل الحكومات،
البرلماني السطي آخذ على الوزير احالة مشروع قانون التعليم المدرسي الى المسار التشريعي دون اشراك الجامعة الوطنية لموظفي التعليم بل لم يناقش في جلسات الحوار القطاعي،وقال المتحدث” النقابات ايضا معنية بالمشروع وبالمناهج والبرامج وبجودة التعليم وبساعات العمل وليس همها فقط المطالب المادية رغم اهميتها:،ودعا الى استدراك الأمر وفتح النقاش مع الشركاء الاجتماعيين في مشروع القانون سالف الذكر قبل استكمال المسار التشريعي.
السطي ابرز انه “رغم المجهودات التي بذلت في العشرية الأخيرة، يمكن القول ان قطاع التربية الوطنية والتعليم يشهد مجموعة من الإشكالات البنيوية والتنظيمية والتربوية، عابرة للازمنة الحكومية ، ما يستدعي رؤية موحدة وقرارات استعجالية ومستدامة.”
.
الحوار الاجتماعي… ملفات عالقة واستياء مستمر
وسجّل المستشار أن الحوار الاجتماعي القطاعي عرف مجهوداً مالياً مهماً، سواء في القطاع أو على المستوى المركزي، لكن رغم ذلك”ما زالت الاحتجاجات قائمة في عدد من الفئات”، وهو ما يفرض—حسب قوله—البحث عن أجوبة واضحة وحلول واقعية.
وتوقف السطي عند اختلالات تنزيل النظام الأساسي الجديد رغم ما بذل من مجهود واصدار قرارات ومراسيم لكن على سبيل المثال
يوجد غموض في بعض المواد منها(76 – 81) ومواد اخرى ، وغياب دلائل تطبيقية واضحة وقد توصلت الوزارة باسئلتنا الكتابية في الموضوع،ونأمل سرعة التجاوب.
وبخصوص ملف دكاترة التربية الوطنية، انتقد السطي استمرار التأخر في الإعلان عن نتائج مباراة 2025 والتراجع عن مناصب 2024، إضافة إلى عدم إعلان نتائج بعض المراكز الجهوية منذ سنوات، خصوصاً مادة التربية الإسلامية. وشدّد على ضرورة تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لفائدة المتضررين.
كما وصف وضعية العاملين بالتعليم الأولي بأنها “قنبلة موقوتة” مع بلوغ عددهم أكثر من 36 ألفاً، داعياً إلى إدماجهم في الوظيفة العمومية أو إحداث مؤسسة عمومية خاصة بهم لضمان حقوقهم وترقيتهم واستقرارهم المهني.
وتطرّق أيضاً إلى ملفات المبرزين وتاخر اخراج نظامهم الاساسي، والترقية بالشهادات وضرورة مراجعة الاثر المالي والاداري خصوصا وان المبارة كانت مقررة منذ الحكومة السابقة كما تساءل عن مصير المناصب غير المعلن عنها ووضعية الراسبين بحسب الوزارة لأنهم اعتبروا القرار ظالما في حقهم.
كما تساءل السطي عن مصير مباراة المختصين بعد الاعلان عن مباراة التوظيف لهيئة التدريس لهذه السنة ودعا الى ضرورة إنصاف مختصي الادارة والاقتصاد والمختصين التربويين والاجتماعيين وتدقيق مهامهم بشكل واضح والافراج عن التعويضات المستحقة والترقية بالشهادات على غرار الأساتذة مع انصاف ضحايا النظامين الاساسيين وضحايا المقصيين من خارج السلم وفق اتفاق ابريل 2011.
مذكرا بمآل التعويض التكميلي الذي يجب ان يشمل باقي الفئات سواء من هيئة التدريس والمختصين والمساعدين التربويين..
من جهة اخرى ذكر المستشار البرلماني بملف منشطي التربية غير النظامية فوج 2011 والعرضيين واساتذة سد الخصاص ودعا الى انصافهم بالنظر لتضحياتهم الجسيمة.
وبخصوص ادماج المتعاقدين في الوظيفة العمومية خاطب السطي الوزير بالقول”ايضا السيد الوزير يصعب القول انكم ادمجتم الاساتذة المتعاقدين في الوظيفة العمومية لبسبب بسيط هو عدم ظهور مناصب هذه السنة والمقدرة بحوالي 18000ضمن جدول المناصب المالية برسم مشروع مالية 2026بل ان وزارتكم خصص لها 375 منصب مالي مركزي فقط برسم سنة2026.
وعليه لابد من الوضوح مع هذه الفئة التي تشكل غالبية رجال ونساء التعليم..مطالبا بالاسراع في تسوية وضعيتهم الإدارية المجمدة خصوصا المنتقلين بين الجهات.
السطي دعا الوزير الى انصاف المساعدين التربويين الحلقة الاضعف في المنظومة وتمكينهم من التعويض التكميلي وفق اتفاق 10 دجنبر 2023 مع الاسراع الى استرجاع مبالغ الاقتطاع المزدوج الذي عمر طويلا.وكذا السماح لهم بالترقية بالشهادات على غرار هيئة التدريس.
من جهة اخرى طالب السطي بانصاف المتصرفين التربويين مسلكيين واسناديين وتمكينهم من حقوقهم كافة وتوفير ظروف عمل ملائمة وتدارك الخصاص في الادارة التربوية عموما لانه لم يعد مقبولا تكليف مدير بمؤسستين واحيانا في ظل خصاص مهول للاطر الادارية.
مدارس الريادة… غياب التجهيزات وارتباك في التنزيل
وبخصوص مدارس الريادة، كشف المستشار السطي عن غياب مقررات الريادة حتى في كبريات المدن، إضافة إلى نقص الوسائل التعليمية واللوجستية، وضعف التجهيزات الرقمية والمختبرات، وتفاوت توزيع المدرسين.
كما سجل ضعف التأطير الإداري وصعوبة التنسيق بين الإدارة المركزية والمؤسسات، والضغط الممارس على التلاميذ جراء المناهج المكثفة، فضلاً عن غياب دعم مادي للأسر ومؤشرات دقيقة لتقييم أداء هذه المدارس.
ولتجويد مدارس الريادة، تقدّم السطي بمجموعة من المقترحات أهمها توفير البنية التحتية والوسائل التربوية اللازمة، وتكوين الأساتذة وتحفيزهم وتعميم التعويض المخصص لهذه المؤسسات على جميع العاملين بها بشكل منصف وعادل، مع تعزيز التأطير الإداري، وإعادة هيكلة المناهج، بالإضافة إلى دعم الأسر، ووضع نظام تقييم دقيق، ووتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمجتمع المدني.
من جهة أخرى تطرّق السطي إلى مجموعة من الاختلالات التربوية، المتعلقة بالتأخر في نتائج الترقيات بالاختيار والامتحان المهني، ، والخصاص في المفتشين والأطر الإدارية، وغياب منظومة قارة للتكوين المستمر، ومشاكل تقييم التلاميذ وتفاوت المعايير، واستمرار الهدر المدرسي، والأقسام المشتركة، وغياب رؤية موحدة لتدريس اللغات، وضعف إدماج التكنولوجيا الرقمية، ومحدودية إدماج الأطفال في وضعية إعاقة.
كما تطرق السطي الى حجم الخصاص في الأطر التربوية والإدارية، والهشاشة المهنية لأعوان الحراسة والنظافة، والضغط النفسي على الأساتذة نتيجة المهام غير البيداغوجية، إضافة إلى إشكالات التعيين وإعادة الانتشار وعدم عدالة التعويضات بين الفئات.
ودعا إلى تعزيز التنسيق بين وزارتي الداخلية والتربية الوطنية لضمان الأمن بمحيط المؤسسات التعليمية، في ظل تزايد الاعتداءات على رجال ونساء التعليم.
وسجّل السطي نقص النقل المدرسي وغياب الصيانة، ، وتردّي وضع الداخليات والمطاعم المدرسية، وتدهور البنيات التحتية في عدد من المؤسسات، إضافة إلى ضعف الحياة المدرسية والأنشطة الثقافية والرياضية.
الرياضة… حكامة ضعيفة وغياب رؤية لربط المدرسة بالاحتراف
أشار السطي إلى وجود مشاكل حقيقية على مستوى الحكامة داخل الجامعات الرياضية وتكرار النزاعات التسييرية، وضعف تجهيزات الملاعب المدرسية والقاعات الرياضية، وغياب فضاءات مهيأة للمصلين في الملاعب الكبرى.
وأضاف أن غياب استراتيجية لربط الرياضة المدرسية بالرياضة الاحترافية يعمّق من انقطاع مسار الموهوبين، مع تأخر كبير في إصلاح مراكز التكوين الرياضي ومحدودية التأطير مقارنة بالمعايير الدولية.
وأكد السطي على أن تراكم هذه الإشكالات يستدعي رؤية إصلاحية شمولية ترتكز على الحكامة، والمحاسبة، وإشراك الفاعلين التربويين والنقابيين، مع وضع برنامج تنفيذي واضح يضمن استدامة الإصلاح وتحسين جودة التعليم والرياضة في المغرب.
العلاقة مع الشركاء
وبخصوص العلاقة مع الجامعة الوطنية لموظفي التعليم آخذ السطي على الوزير التأخر في عقد لقاء مع قيادة النقابة والذي تم اخيرا وابرز ان اشكالية التمثيلية بالقطاع العام لازالت قائمة في ظل غياب قانون النقابات وان القطاع العام لا يحدد عتبة 6% واستدل بقطاعات اخرى تتعامل مع النقابات بشكل عادي بغض النظر عن تمثيليتها كالداخلية والصحة والاسرة والتضامن وطالب السطي بضرورة مأسسة العلاقة بين الوزارة والجامعة على غرار باقي الشركاء وفق منهجية واضحة مركزيا وجهويا واقليميا وهو ما رحب به الوزير ، واسنكر رفض بعض المدراء الاقليميين تلبية طلبات عقد لقاء مع المكاتب الاقليمية للنقابة وخص بالذكر ورزازات والراشدية فقط في حين ان باقي الاقاليم لا مشكل في هذا الصدد.
كما استغرب دعوة خمس نقابات للقاء التشاوري المنظم بعمالة تازة وابعاد صوت نقابتنا،واللقاء التشاوري ليس لجنة مشتركة ولا حوار اجتماعي فلم تم استبعاد نقابتنا منه يقول السطي، خصوصا وان صاحب الجلالة حفظه الله دعا الى التشاور مع كافة الفاعلين بالمناسبة وفق خطاب العرش الاخي













































عذراً التعليقات مغلقة