السطي : فشل إصلاح التعليم يرجع إلى غياب الحكامة الجيدة والارتهان لمقاربات تقنوية-إقصائية، وغياب ربط المسؤولية بالمحاسبة

redacteur20 يوليو 2023آخر تحديث :
السطي : فشل إصلاح التعليم يرجع إلى غياب الحكامة الجيدة والارتهان لمقاربات تقنوية-إقصائية، وغياب ربط المسؤولية بالمحاسبة

 

أكد خالد السطي، المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن فشل إصلاح التعليم بالمغرب لم يكن بسبب قلة الموارد المالية، بل بسبب غياب الحكامة الجيدة والارتهان لمقاربات تقنوية-إقصائية، وغياب ربط المسؤولية بالمحاسبة، وهو ما أكدته مخرجات تقرير المجموعة الموضوعاتية المتعلقة بالجلسة السنوية لتقييم السياسات العمومية المرتبطة بالتعليم والتكوين وتقارير مؤسسات أخرى كالمجلس الأعلى للحسابات والمجلس الأعلى للتربية والتعليم والبحث العلمي وغيرها من المؤسسات  وهو ما جعل هذا القطاع الاستراتيجي، الذي شكل منصة للإقلاع الاقتصادي بعدد من الدول، حقلا للتجارب، وتسبب في هدر موارد مالية مقدرة وضيع على بلادنا زمنا تنمويا مهما، ورهن مستقبل أجيال وأجيال من أبناء هذا الوطن.

وأكد السطي، في إطار الجلسة الدستورية المخصصة لمناقشة التقرير، على ضرورة صياغة مقاربة إصلاحية من خلال الإشراك الفعلي للشغيلة التعليمية في مسار الإصلاح، لضمان الإدماج والانخراط الإيجابي المبني على التشاركية في التشخيص والاقتراح والتنفيذ.

ودعا إلى صياغة سياسة تعليمية عمومية مندمجة وليس خطط إصلاحية مفصولة عن إصلاح باقي بنى المجتمع؛ وتركيز جهود الإصلاح بشكل متوازن بين الأبعاد البيداغوجية والبنيات التحتية، والموارد البشرية التي طال انتظارها لنظام أساسي محفز ودامج لكل فئات الأسرة التعليمية يقطع مع الفئوية المتواجدة حاليا ويضبط مصفوفة الاختصاصات، وتدقيق أدوار مختلف المؤسسات المتواجدة في القطاع لتحفيز الكفاءات للاشتغال بالمدرسة العمومية.

وطالب السطي، بالالتزام بمضامين القانون الإطار والرؤية الإستراتيجية وتحصين عدم انزياح الإصلاح عن هذا الإطار ، بما يؤكد احترام السلطة التنفيذية للبرلمان باعتباره سلطة تشريعية، والقيام بمراجعة حقيقية لنظام التعليم العالي وتيسير ولوجيته والقطع مع الشروط التي تقصي أكثر من 70 في المائة من الطلبة من ولوج مسالك أكثر ارتباطا بسوق الشغل والمستقبل المهني والرفع من ميزانية البحث العلمي ( لا تتجاوز الميزانية 0.2 و0.4 في المائة من الناتج الداخلي الخام، في مقابل ما بين 4 و6 في المائة في الدول المصنعة)، وتحفيز القطاع الخاص للاستثمار في البحث العلمي.فالاقتصاد اليوم أصبح مبنيا على المعرفة؛ وإقرار سياسة عمومية مندمجة للبحث العلمي وتبني وضع إستراتيجيات شمولية لنقل المعارف العلمية إلى اللغة العربية ترعاها مؤسسات الدولة الأكاديمية.

 

 

 

 

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    فاتح ماي 2026