أعلن المكتب الوطني للجامعة الوطنية لقطاع التعليم العالي، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عن تضامنه الكامل مع الوقفة الاحتجاجية التي يخوضها موظفو كلية العلوم عين الشق بالدار البيضاء، على خلفية ما وصفه باختلالات في تدبير الشأن الإداري وتعثر قنوات الحوار المؤسساتي، وهو ما أدى إلى احتقان واضح داخل فضاء العمل.
وأوضح المكتب الوطني، في بيان له، أنه يتابع بقلق بالغ ما تعرفه بعض مؤسسات جامعة الحسن الثاني من توترات مهنية متراكمة، مشيراً إلى أن البيانات الصادرة عن المكتب المحلي بكلية العلوم عين الشق عكست شعوراً متنامياً بعدم الاطمئنان المهني لدى الموظفات والموظفين، نتيجة ممارسات اعتبرها غير منسجمة مع مبادئ الحكامة الجيدة ومتطلبات المرفق العمومي الجامعي.
وأكد المصدر ذاته أن استمرار هذا الوضع دون معالجة فعلية، واعتماد أساليب تزيد من منسوب التوتر بدل احتوائه، يتعارض مع الواجب القانوني في ضمان بيئة عمل قائمة على الحياد والإنصاف واحترام الكرامة المهنية، مبرزاً أن اللجوء إلى الوقفة الاحتجاجية جاء كصيغة تنبيهية مسؤولة بعد استنفاد كل محاولات التواصل، بهدف إعادة فتح النقاش المؤسساتي وليس تعطيل السير العادي للمرفق.
وعبّر المكتب الوطني عن بالغ انشغاله إزاء الأوضاع المهنية الصعبة التي عرفتها كلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، والتي مست إحدى الأطر الإدارية لفترة طويلة، في ظروف تطرح تساؤلات جدية حول شروط العمل وحدود المسؤولية الإدارية في حماية الموارد البشرية.
كما أشار إلى مراسلته السابقة لرئاسة الجامعة من أجل التدخل العاجل، غير أن غياب التفاعل الكافي ساهم في تعميق الإحساس بانسداد سبل المعالجة المؤسساتية.
وجدد المكتب الوطني دعمه لكل المبادرات النضالية المشروعة التي تحترم القانون وروح المسؤولية، داعياً إلى فتح حوار مؤسساتي فعلي يعالج جذور التوتر ويعيد الثقة داخل فضاء العمل الجامعي. كما شدد على ضرورة حماية الأطر الإدارية والتقنية من أي تضييق أو مساس باستقرارها المهني أو بحقها في العمل النقابي.
وطالب المكتب رئاسة جامعة الحسن الثاني بالقيام بدورها الكامل في التقريب والوساطة، وضمان شروط العمل السليم داخل مختلف المؤسسات التابعة لها، مؤكداً أن الدفاع عن كرامة الشغيلة يشكل جزءاً لا يتجزأ من صيانة المرفق العمومي الجامعي، وأن الحوار المسؤول يظل السبيل الأمثل لتجنب مزيد من الاحتقان وترسيخ تدبير يقوم على ربط المسؤولية بالمحاسبة واحترام القانون.













































عذراً التعليقات مغلقة