نظمت الأمانة العامة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، اليوم السبت 2 يوليوز 2022، حضوريا وعن بعد عبر منصة زووم، لقاء دراسيا حول موضوع ” الوضع الاجتماعي ..اية مردودية للاتفاق الاجتماعي الأخير؟”
أكد الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عبد الإله الحلوطي، أن الاتحاد مطلوب منه اليوم أكثر من أي وقت مضى أن يقوم بأدواره الدستورية والنضالية والنقابية، خاصة في ظل غياب صوت نقابي يدافع عن القدرة الشرائية للمواطنين المغاربة.
واستغرب الأمين العام، من الصمت النقابي رغم موجة الغلاء التي تشهدها البلد والتي تجاوزت كل الحدود التي مرت على المواطنين في السنوات الماضية، حيث بلغ التضخم مستويات قياسية وتضررت القدرة الشرائية بأكثر من 50 في المائة بالنسبة للشغيلة المغربية، ناهيك عن الارتفاع غير المسبوق لأسعار المحروقات، وذلك في غياب معارضة نقابية أو سياسية.
وقال الأمين العام، ان الاتحاد اليوم ينبغي ان يقوم بدوره ولا يصنف من ضمن باقي المكونات الصامتة، مشيرا إلى أن المواقف التي يعبر عنها ليست وليدة اللحظة بل عبر عنها في كل بياناته ومواقفه السابقة وبشكل واضح.
وأوضح، أن اليوم الدراسي الهدف منه هو تلمس الوضعية الاجتماعية في بلادنا،” فمن الخطير أن تصل المملكة إلى هذه الوضعية ولا نجد أصوات تحتج وتنتقد وهو امر خطير على البلد وعلى الديمقراطية وعلى المكونات الأساسية التي تكون الامة المغربية”.
وقال الأمين العام، “نعيش اليوم وضع اجتماعي يتسم بغلاء أسعار واحتقان اجتماعي وانهيار للقدرة الشرائية وفي المقابل هناك اتفاق اجتماعي بين الحكومة وبعد النقابات التي وقعت على الاتفاق الاجتماعي الذي اعتبرنا من اليوم الأول انه اسوء اتفاق بين الحكومة والنقابات ابتداء باتفاق 1996 الى اتفاق 2021، وهو ما أكدنا خلال فاتح ماي الأخير”.
وأكد ان الاتفاق الأخير، ضيع مجموعة من المكاسب التي تم تحقيقها في الاتفاقات الأخرى واخرها اتفاق ابريل 2019 الذي جاء بمجموعة من المكاسب بخلاف الاتفاق الأخير الذي جاء بتراجعات.
وقال، “يشرفنا اننا لم نكن من بين الموقعين على الاتفاق الاجتماعي الأخير، ويشرفنا التوقيع على كل الاتفاقات التي سبقته ابتداء من سنة 1996، فالاتفاق بالطريقة الحالية كان الاسوء في تاريخ الاتفاقات المغربية بين الحكومات والنقابات”، مضيفا بأن ارتفاع أسعار المنتوجات والخدمات والمحروقات يسائلنا جميعا.
من جانبه، انتقد النائب الأول للأمين العام للاتحاد، محمد الزويتن، تعاطي الحكومة مع الفاعل النقابي، الذي يتسم بالإقصاء في الوقت الذي يعرف فيه المغرب كغيره من دول العالم العديد من المتغيرات جراء جائحة كورونا والازمة الروسية الأوكرانية وموجة غلاء الأسعار، ما كان يلزم بتبني مقاربة تشاركية تنفتح على الجميع لايجاد حل للقضايا العالقة.
وأضار الزويتن، أن الاتحاد كان قد عبر الاتحاد عن موقفه من الاتفاق المهزلة خلال حضوره المتميز في احتفالات فاتح ماي عيد الشغل مركزيا ومجاليا.
واكد الزويتن ان الاتفاق ن حيث الشكل تبنى لغة تنبئ بالكثير من النوايا من قبيل الإعلان عن مراجعة قوانين والاستمرار في الحوار بشأن أخرى، ثم الإحالة على لجان عهد إلى ما سمي ميثاق مأسسة الحوار الاجتماعي بتنظيمها، بما يعكس عدم جاهزية الحكومة للحسم في العديد من المطالب التي تهم الشغيلة.
اما من حيث المضمون اكد الزويتن ان الاتفاق تضمن جدولة للزمن التشريعي المتعلق بإخراج القانون التتنظيمي المنظم للحق في الإضراب وقانون النقابات ومراجعة قانون مدونة الشغل، الأمر الذي يسائل بعض الإرادات النقابية التي تمسكت في وقت مضى بسحب مشروع القانون التنظيمي للإضراب من مجلس النواب وإعادته لطاولة الحوار الاجتماعي، كما لم تبد أي حماس لإخراج قانون النقابات، أما مراجعة مقتضيات مدونة الشغل فقد ظلت خطا أحمر لدى العديد منها.
وأكد الزويتن، رفض الاتحاد للاتفاق المهزلة، معتبرا اياه مجرد ذر للرماد في العيون، كما يدعو الحكومة لاستدراكه باتخاذ القرارات اللازمة لإنصاف الشغيلة المغربية المتضررة من آثار الجائحة ومن تداعيات الإرتفاع الصاروخي للأسعار مما تسبب في تدهور القدرة الشرائية للشغيلة وعموم المغاربة.
من جهته، أوضح النائب الثاني للأمين العام، عبد الاله دحمان أن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يؤكد في رؤيته المطلبية على المبادئ والمنطلقات التي تؤطر توجهاته ومواقفه في التعامل مع المسالة الاجتماعية في شموليتها ، سيما في ظل ما كرسته جائحة كورونا من ارتدادات على الاقتصاد الوطني وانعكاساتها التي مست منظومة الحقوق الاساسية للشغيلة المغربية في ظل واقع اجتماعي تزداد وثيرة احتقانه نتيجة التباس اختيارات الحكومة الاجتماعية.
وذكر دحمان بمجموعة من المطالب المستعجلة والمطالب التي ينبغي أن تشتغل عليها مختلف آليات الحوار الاجتماعي ، مشيرا الى ان الاتحاد يستحضر تداعيات كورونا على الوضع الاقتصادي بالمغرب ومن ثمة تاثر الوضع الاجتماعي بصفة عامة والأوضاع الاجتماعية للشغيلة المغربية بصفة خاصة ، مما يعني وضع تصور مطلبي مضبوط على مستوى مصفوفة اولوياته المطلبية ويستجيب لتحديات المرحلة وافرازتها الاجتماعية والاقتصادية ، وعلى رأسها الاحتقان الاجتماعي نتيجة ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين عموما .
فيما أكد عضو المكتب الوطني والمسؤول عن القطاع الخاص، عبد العزيز الطاشي، انالمغاربة والطبقة الشغيلة كانوا ينتظرون من الحوار الاجتماعي الأخير ان يجد الحل للعديد من المشاكل العالقة التي تسببت فيها جائحة كورونا جراء الإغلاق الذي استمر لقرابة سنة وأكثر، وتسبب في فصل العديد من عملهم واغلاق عدة مقاولات، غير أنه للأسف تجاهل العديد من المطالب الآنية.
وانتقد تجاهل الحكومة للعديد من الفراغات القانونية وعدم تخصيص ملف خاص يشمل الأوضاع الي عرفها قطاع الشغل خلال السنتين الأخيرتين وتميزت بمعاناة الاجراء في القطاع الخاص، ضمن الاتفاق الاجتماعي الأخير، خاصة في ظل غياب قانون ينظم حالة الطوارئ.
وأشار الطاشي، ان الجائحة كشفت عن فوضى في القطاع الخاص سواء فيما يتعلق بالتصريح بالضمان الاجتماعي والتغطية الصحية.
واكد المتحدث ان الحوار الاجتماعي كان المفروض منه ان يحل العديد من الإشكالات التي يعاني منها الشغيلة والأجراء.













































عذراً التعليقات مغلقة