ندد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بغياب أي مبادرة حكومية جادة لتطويق ومنع الاستنزاف المتواصل للقدرة الشرائية، والترويج بدلا من ذلك لمبررات واهية، تبرز عدم مواكبتها للتحولات الجارية في بنية الاقتصاد العالمي، في مقابل تنامي النزوع الاحتكاري للسوق المحلية، خصوصا فيما يتعلق بالمحروقات ومنتجاتها، وبعض المواد الأساسية التي تشكل المعيش اليومي للمغاربة.
واستنكر الاتحاد، خلال الاجتماع الشهري لمكتبه الوطني يوم الأحد 21 ماي 2023، برئاسة الأخ الأمين العام للاتحاد ذ. محمد الزويتن، تجميد الحوار في عدد من القطاعات الحكومية وبعض الجماعات الترابية، والتي أدت إلى احتقان بعدد من الإدارات والمؤسسات العمومية، كان من الممكن تفاديها عبر التفاوض المنتج والمسؤول، ويدعو مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية المعنية إلى تحمل مسؤولياتها لضمان استدامة السلم الاجتماعي، والحث على إبرام اتفاقيات جماعية تصون مكتسبات الشغيلة وتعززها.
وفي معرض كلمته الافتتاحية، أكد الأمين العام أن اللقاء يأتي في سياق وطني ودولي متأزم، بفعل ارتفاع مستوى التضخم، بالإضافة إلى تأثير التغيرات المناخية والاختيارات غير الموفقة للسياسة الفلاحية التي لم تساهم إلى الآن في ضمان الأمن الغذائي واستقرار أسعار المنتجات المعيشية.

كما توقف الأمين العام في معرض كلمته على بروز ظاهرة تبخيس العمل النقابي لدى الرأي العام، وإشاعة النفس السلبي بإضعاف وسائل الوساطة المجتمعية، مشيدا في ذات الوقت بالدينامية الإيجابية وارتفاع وتيرة عمل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب وجامعاته ونقاباته الوطنية، ونجاح مكاتبه الجهوية في تنظيم مسيرات ومهرجانات خطابية بمناسبة فاتح ماي لهذه السنة، لاقت نجاحا كبيرا من حيث المشاركة والتنظيم والتغطية الإعلامية الوازنة.

كما أكد الأمين العام على التعبئة الكاملة للاتحاد للدفاع عن حقوق الشغيلة ومؤازرته للفئات العمالية، وهو يحتفل بمرور خمسين سنة على تأسيسه، وبأنه سيبقى على العهد كما كان منذ تأسيسه سنة 1973 على يد المجاهد عبد الكريم الخطيب رحمه الله، صامدا ومتجذرا في أوساط الطبقة العاملة وملتحما بقضاياها المشروعة وحاملا لملفاتها المطلبية ومنافحا عن حقوقها المادية والاجتماعية والاعتبارية وتحصين مكتسباتها، ومناضلا من أجل مواجهة سياسة الآذان الصماء والأبواب الموصدة والتغول والإقصاء وهضم حقوق الشغيلة بجميع الوسائل التي تضمنها القوانين الجاري بها العمل.
ونوه المكتب الوطني للاتحاد، بجموع مناضلاته ومناضليه في جميع أنحاء المملكة، والذين أبانوا عن وعي كبير ومسؤولية في التعبير عن مطالبهم لتحسين الظروف الاجتماعية – بطريقة حضارية خلال المهرجانات الخطابية والمسيرات العمالية الناجحة التي نظمتها الاتحادات الجهوية بمناسبة تخليد عيد العمال الأممي للعمال، ويؤكد على انحياز الاتحاد الدائم لانشغالات الطبقة العاملة وتبنيه لمطالبها المشروعة وتحصين مكتسباتها.
واستنكر الاتحاد بشدة تكرار اقتحام المسجد الأقصى المبارك من طرف جماعات المستوطنين، بقيادة من يسمى وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بنغفير، كما أدان تجرأ حكومة الكيان الصهيوني على عقد اجتماع لها بنفق تحت الحرم القدسي، والذي تعود ملكيته للوقف الإسلامي بالقدس.
وجدد تأكيده على رفضه للتطبيع ودعمه المبدئي لحقوق الشعب الفلسطيني، واعتزازه بمقاومته الباسلة، ودعا المنتظم الدولي والدول العربية والإسلامية إلى تكثيف جهودها لحماية المقدسات وإيقاف المخططات التدميرية التي تستهدفها .













































عذراً التعليقات مغلقة