الاتحاد ينظم لقاء تواصليا مفتوحا حول ” وضعية أجراء القطاع الخاص في ظل جائحة كورونا “

redacteur16 مايو 2020آخر تحديث :
الاتحاد ينظم لقاء تواصليا مفتوحا حول ” وضعية أجراء القطاع الخاص في ظل جائحة كورونا “

في إطار اللقاءات التواصلية التواصلية التي ينظمها الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، تم السبت 16 ماي 2020، تنظيم لقاء تواصليا مفتوحا عن بعد حول ” وضعية أجراء القطاع الخاص في ظل جائحة كورونا “، تم بثه على صفحة الاتحاد بموقع التواصل الاجتماعي، وفي كلمة للأخت حليمة شويكة التي أشرفت على تسيير الندوة، أشارت إلى أن أزمة جائحة كورونا كان لها انعكاس مباشر على القطاع الاقتصادي لاسيما القطاع الخاص ووضعية الأجراء، خاصة في ظل إشكاليات مدونة الشغل التي تربط بين المشغل والمستخدم.

وفي كلمته التأطيرية، أكد الأخ عبد العزيز الطاشي المسؤول الوطني للقطاع الخاص بالمكتب الوطني للاتحاد، أن أزمة جائحة كورونا كما هو بالنسبة لباقي دول العالم، أرخت بظلالها بقوة على القطاع الخاص في المغرب، حيث تسببت حتى اليوم في توقف أكثر من 900 ألف أجير عن العمل، وحوالي 132 ألف مقاولة توقفت بشكل كلي أو جزئي، مما يستدعي تدارس الوضع بكل إمعان وجرأة.

وأضاف الطاشي بأن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يقوم بمجموعة من الإجراءات واللقاءات اليومية لتتبع أوضاع القطاع الخاص، والقطاعات الأخرى، وأصدر بلاغات وبيانات ومراسلات في الموضوع، مشيرا إلى أن المكتب الوطني للاتحاد أكد خلال لقاءاته على ضرورة مواكبة التدابير التي تعلن عنها لجنة اليقظة الاقتصادية لإنصاف الشغيلة المتضررة سواء العمال الذين فقدوا مناصب الشغل أو أولئك الذين لم يتم التصريح بهم من طرف المشغلين في الآجال المحددة للاستفادة من الدعم المخصص لهذه الغاية.

كما أشار إلى موقف الاتحاد الداعي إلى ضرورة تحمل الحكومة والمشغلين وهيئات الرقابة لمسؤولياتهم في الحفاظ على صحة وسلامة عموم العمال والموظفين والمستخدمين الذين يستمرون في العمل في ظل الحالة الوبائية، من خلال تفعيل لجان الصحة والسلامة ومفتشيات الشغل والمصالح الطبية وبتكثيف المراقبة الصحية بالمراكز الصناعية والتجارية والضيعات الفلاحية، وبالتنظيف والتعقيم المستمر لمختلف المؤسسات والشركات، وتوفير كافة وسائل الحماية تفاديا لظهور بؤر وبائية جديدة.

وتطرق الطاشي إلى الإجراءات التي اتخذتها لجنة اليقظة للحد من الآثار السلبية لأزمة جائحة كورونا، حيث أنه بالنسبة للأجراء الذين توقفوا مؤقتا عن العمل خلال الفترة الممتدة ما بين 15 مارس 2020 إلى غاية 30 يونيو 2020، سيستفيدون من التعويضات، طبقا للقانون 25-20، الذي صادق عليه البرلمان بغرفتيه.

وحسب الطاشي سيستفيد الأجراء من التعويض الجزافي الشهري المحدد في 2000 درهم الذي قررته الحكومة لفائدة المقاولات المتواجدة في وضعية صعبة بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد؛ وبالتالي سيتم صرف تعويض جزافي شهري صاف خلال الفترة الممتدة من 15 مارس إلى 30 يونيو 2020 قدره 1000 درهم بالنسبة لشهر مارس، و2000 درهم بالنسبة لشهور أبريل وماي ويونيو.

كما ستتم تغطية هذا التعويض الموجه إلى الأجراء المصرح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي برسم شهر فبراير الماضي المتوقفين مؤقتاً عن العمل بالكامل من طرف الصندوق الخاص بتدبير جائحة COVID-19 المحدث بتعليمات من جلالة الملك محمد السادس.

من جانبها أكدت الأستاذة لبنى العلوي الكاتبة العامة للجامعة الوطنية لموظفي القطاع الخاص، على غياب نصوص تحدد شكل وضعية المقاولات في إطار الجائحات الوبائية، مما دفع مفتشي الشغل إلى التكيف والتعامل مع الوضع حسب بعض النصوص المتواجدة في مدونة الشغل، وبعض الآليات التي مدتهم بها وزارة الشغل، والتي ساعدت على تكوين فكرة للخروج بحلول آنية لمعالجة الوضع الراهن.

وأضافت الأستاذة العلوي، أن المشاكل كثيرة وعديدة، والآتي هو الأصعب حيث سيكون دور مفتش الشغل والقضاء جد مهم بعد كورون، مشيرة إلى أن الوزارة بادرت الي القيام بعدة إجراءات من خلال مجموعة من المذكرات لتوجيه مفتشي الشغل، للاشتغال في الميدان لتحسيس ومواكبة وجرد المؤسسات التي تعاني جراء الوباء وإحصاء المقاولات التي توقفت، أو التي مازالت تشتغل في ظروف سيئة لتقديم توجيهات لها.

وأكدت أنه تم الاتفاق بين وزارة الصناعة والتجارة، ووزارة الشغل والإدماج المهني، تم على إثره تشكيل لجنة للمراقبة قامت بمجموعة من الزيارات الميدانية شملت عدة جهات، و6761 زيارة ميدانية، كما تم تنظيم زيارات مشتركة بتنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة ووزارة الداخلية والوقاية المدنية ورجال الامن، ووزارة الصحة، للعديد من المؤسسات والمقاولات التي تخضع لقانون الشغل للتأكيد على ضرورة اتخاذ الإجراءات الاحترازية والوقائية لحماية الاجراء.

وأشارت المتحدثة إلى الإكراهات التي يواجهها مفتش الشغل، خاصة في ظل العدد القليل الذي لا يتعدى 400 مفتش ممارس على الصعيد الوطني، بالنظر إلى العديد الكبير للمقاولات، مشددة على ضرورة الدعم من خلال الحماية القانونية للصفة الضبطية لمفتش الشغل، والدعم بالعنصر البشري والجانب المادي.

من جهته أكد الأستاذ محمد السندي عضو المكتب الوطني للاتحاد، أن هناك مقاولات مواطنة مسؤولة، أنصفت أجراءها في ظل أزمة تفشي جائحة كورونا، رغم الظروف الصعبة التي تواجهها، في حين أن هناك مقاولات أخرى لم تلتزم بأدنى شروط احترام حقوق الأجراء.

وحذر من اشتغال العديد من الأجراء في بعض المؤسسات في غياب التدابير الوقائية والإجراءات الاحترازية التي حددتها الدولة للحد من تفشي الوباء، كما تطرق السندي إلى الظروف الصعبة التي يعيشها العمال الفلاحيين في بعض الضيعات الفلاحية، والذين يتم نقلهم دون احترام شروط السلامة، ناهيك عن استغلال ظروف الأزمة وطرد بعض المكاتب النقابية.

وسلط المتحدث الضوء على معاناة عمال النظافة الذي يشتغلون في شورع وأحياء المدن رغم الظروف الصعبة والمعاملة السيئة التي يتعرضون لها، ونفس المعاناة يعيشها سائقي سيارات الأجرة الذين يعيشون حالة تشرد بعد التوقف عن العمل حسب المتحدث، مؤكدا أن الطبقة العاملة هي من تسدد ضريبة كورونا.

 

وختم اللقاء بتفاعل المتدخلين الثلاث مع أسئلة متنوعة في الموضوع طرحها المتتبعون بشكل مباشر على الصفحة.

 

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    فاتح ماي 2026